رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


تكاتف المستهلكين

حديثي يستمر عن وسائل الحماية التي يجب أن يتبناها الجميع في مواجهة الغش والجشع اللذين يسيطران في أوقات معينة، ولكنهما يوجدان باستمرار في العلاقة بين المستهلك والتاجر. تحدثت عن الرقابة والعقاب الحكوميين، وانخفاض تأثيرهما كلما كبرت مساحة العمل، وتكثف التسوق كما يحدث في أزمنة معينة أهمها شهر رمضان الكريم.
على أن المشكلة تكبر عندما تكون التكتلات التجارية خفية، وفي مجالات لا تعتبر من المشهور لدى المستهلكين، ويعتبر خطرها أكبر عندما تطول الأساسيات التي لا يستطيع المستهلك العيش دونها. يتذكر الجميع أن وقوف المستهلكين ضد تحالف بين مجموعة شركات أدى لسقوط ذلك التحالف الذي اعتمد على أن السوق حرة ويسمح بالتسعير فيها إلى حد كبير.
وقوف المستهلكين صفا واحدا بمقاطعة منتجات معينة كانت مشهورة ويومية الاستهلاك، أدى لتراجع الشركات عن رفع الأسعار ودفع آخرين للتفكير مليا قبل اعتبار رفع السعر الوسيلة الوحيدة للتعامل مع ارتفاع التكلفة في المصانع والوحدات الإنتاجية، وهو ما أحدث توازنا في السوق وأعطى المستهلك اليد الطولى في التعامل مع الصعوبات التي يواجهها بعيدا عن الاعتماد على الرقابة الحكومية والعقوبات التي تفرضها لحماية السوق.
أنتج هذا الجهد علاقة فاعلة بين المستهلك ومنظومات الحماية التي تتعامل مع السوق وتراقب مرونة العلاقة وسهولة التعامل. كما أوجد وسائل تواصل مهمة بين الجهات المسؤولة عن السوق والمستهلك ضمنت وصول صوت المستهلك وشكاواه بسرعة وكفاءة.
بذلت كل الجهات الخادمة للمستهلك جهودا لإيجاد خطوط هاتفية وتطبيقات تقنية تسمح لها بالتعرف على حال السوق بشكل فوري، حتى إن منها من أوجد فرصا وظيفية في المجال لشركات ومؤسسات الرقابة التي تتفاعل مع السوق بشكل مباشر.
كل الجهود التي يمكن أن نرصدها وأن تضاف للعلاقة بين المستهلك والتاجر وفي السوق الاستهلاكية مهمة، وتستمر في التطور بشكل يدفع لتوقع الأفضل في المستقبل. تبقى وسيلة التعامل الشفاف بين المستهلك والجهات الرقابية الوسيلة الأمثل في حماية المستهلك، ويبقى التفاعل السريع بين المستهلكين أمضى بكثير من الوسائل التقليدية.
دفع هذا بكثير من المستهلكين إلى استحداث وسائل نشر المعلومة، وهو أمر يجب أن يصان في بيئة التواصل التي قد يستغلها بعض المتنافسين للإساءة لمنافسيه وضمان إيجاد علاقة سلبية بينهم وبين أسواقهم وهو ما نراه ينتشر بشكل واضح أخيرا وهو موضوع حديثي غدا.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي