"أسبوع العلوم والتقنية" يواصل فعالياته وإقبال على القبة الفلكية والأقمار السعودية

"أسبوع العلوم والتقنية" يواصل فعالياته وإقبال على القبة الفلكية والأقمار السعودية

تتواصل فعاليات أسبوع العلوم والتقنية الذي تقيمه مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية هذا الأسبوع في مقرها في مدينة الرياض، حيث شهدت توافد العديد من الزوار والضيوف وطلبة المدارس والجامعات على مختلف الفعاليات سواء المحاضرات العلمية أو أروقة المعرض التي ضمت في جنباتها معروضات علمية متميزة.
ولفت العديد من المعروضات انتباههم ولا سيما القبة الفلكية التي شهدت إقبالاً كبيراً وازدحاماً ما جعل المسؤولين في قسم الفلك يتدخلون لتنظيم عملية الدخول والخروج. كما توقف عدد من الطلاب والزوار عند نماذج من الأقمار الاصطناعية السعودية التي تم تصنيعها في المدينة بأيد وخبرات سعودية خالصة.
ونالت التطبيقات العديدة والفوائد العظيمة للتقنيات المتناهية الصغر التي تعتبر ثورة علمية في هذا العصر حصة كبيرة من اهتمام الجميع، حيث عرض جناح المركز الوطني للتقنيات المتناهية الصغر نماذج لبعض الأنظمة الإلكتروميكانيكية المتكاملة التي يستفاد منها في العديد من التطبيقات، وشاهد الجمهور هذه الأنظمة الدقيقة بواسطة مجهر تم تجهيزه لهذا الغرض، كما شاهدوا قميصا تم تصنيعه بواسطة ألياف النانو التي لا تسمح بامتصاص أو التصاق الماء أو أي من المشروبات على هذا القميص.
واستقبل المعرض العديد من الوفود الرسمية في فترات مختلفة، منها وفد برئاسة مدير عام هيئة المساحة العسكرية الفريق الركن مريع بن مسفر الشهراني يرافقه عدد من المسؤولين في المساحة العسكرية والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ووزارة النقل وغيرها، حيث قام بجولة تفقدية برفقة نائب رئيس المدينة لمعاهد البحوث الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود، كما زار المعرض وفد المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن).
وضمن الفعاليات العلمية أقيمت اليوم الثاني ثلاث محاضرات من خلال ثلاثة برامج علمية في يوم البحث العلمي وحقوق الملكية، وسط حضور متوسط، حيث استهل برنامج منح البحوث البرامج العلمية، وتولى الدكتور عبدالرحمن العبدالعالي المشرف على الإدارة العامة المنح والبحوث تقديم تعريف بالإدارة العامة لمنح البحوث والخدمات المتعددة التي تقدمها في مجال البحث العلمي، مع استعراض لبرامج البحوث الثمانية التي تقدمها، والإجراءات التي حددتها المدينة لدعم البحوث العلمية.
من جهته، قدّم مدير البرنامج جمال بن مسفر الفصيلي معلومات وافية عن قاعدة الأبحاث السعودية «قبس» والمعلومات القيمة التي تحتويها عن الباحثين والأبحاث في عدد من المجالات العلمية والإنسانية.
وفي برنامج مصادر المعلومات قدم عبد اللطيف بن عبد الله المنيف مدير إدارة خدمات المعلومات محاضرة عرف في بدايتها بمصادر المعلومات الإلكترونية وهي التي تعتمد على تقنيات المعلومات في تخزين واسترجاع المعلومات سواء كانت ببليوجرافية أو للنصوص العادية، مشيراً إلى تطور وسائط التخزين من الأقراص الصلبة ذات السعة المحدودة إلى أقراص الليزر، مشيراً إلى تزايد أهمية الإنترنت كونه إحدى البوابات المهمة لمصادر المعلومات الإلكترونية، وتحدث المهندس سامي السديس عن أنظمة براءات الاختراع في المملكة وآليات حماية الاختراعات محلياً وإقليمياً ودولياً.
واختص اليوم الثالث بمنتجات البترول والطاقة، حيث عرض مدير برنامج البترول والصناعات البتروكيميائية، صوراً مشرقة للنفط وصناعاته ودورها في تقدم بلدنا ورفاهيتنا، التي وإن بدت لنا كصورة رائعة إلا أن لهذه النعمة جانباً يتمثل في بعض السلبيات التي تنغص أو تعوق استخدامات النفط وصناعاته في حياتنا المعاصرة.
وفي المحاضرة الثانية قدم الدكتور محمد شفيق الكناني محاضرة تضمنت الإشارة إلى أبرز إنجازات المدينة في مجال الصناعات البتروكيميائية، ومن ذلك إنتاج وقود سائل نظيف في مختبرات معهد بحوث البترول والصناعات البتروكيميائية وذلك بعد عدد من التجارب المعملية، ثم فتح المجال للحضور لطرح الأسئلة والنقاش حول موضوع المحاضرة.
وقدم برنامج المواد البلاستيكية في حياتنا اليومية تعريفاً بالمواد البلاستيكية التي تشكل عصب حياتنا اليومية في الوقت الحاضر، ونجدها في منازلنا ووسائل ركوبنا وأماكن عملنا في صورة مواد عالية الصلابة أو مواد شديدة العزل أو مواد تزيين أو مطاطية، حتى أصبح الاستغناء عنها أمراً مستحيلاً.
وتناول ثلاثة محاضرين هذا الموضوع بالتفصيل حيث ابتدأ الدكتور محمد باحطاب البرنامج بمحاضرة عرف خلالها هذا المجال بشكل ميسر ثم تحدث عن استخدام المواد البلاستيكية في دهانات العزل، تلا ذلك عرض قدمه الدكتور فارس السويلم تحدث فيه عن أحد المشاريع الذي نفذتها المدينة واختص بتدوير المواد البلاستيكية والاستفادة منها، كما قدم الدكتور جمال الرفاعي محاضرة شيقة عن المواد البلاستيكية.
واختتم برنامج الطاقة الشمسية والإنسان والفعاليات العلمية لهذا اليوم حيث قدم الدكتور نايف العبادي تعريفاً مبسطاً بهذا المجال والتطبيقات المتعددة للطاقة الشمسية في مختلف جوانب الحياة، فضلاً عن استعراض تجربة المملكة الطويلة في هذا المجال لنقل وتوطين تقنية الطاقة الشمسية في المملكة وفرص استغلالها.

الأكثر قراءة