سكان "الربيع" يشكون تسربات المياه والمستنقعات والبعوض منذ 6 أشهر
لم ينعم سكان حي الربيع (شمالي العاصمة) منذ ستة أشهر بالراحة التامة، نتيجة تدفق المياه عبر الشوارع والمنازل، مخلفة مستنقعات مائية شكلت بؤرا ملائمة لتجمع البعوض الناقل للأمراض، ومصدرا للروائح الكريهة، وهو ما ينذر بمخاطر بيئية وصحية جسيمة، قد تطال الأحياء المجاورة.
وأبدى عدد من سكان الحي، استياءهم من تدفق المياه، دون معرفة مصدرها، وما سببته المستنقعات من تجمع البعوض بكميات كبيرة، فضلا عن الروائح الكريهة التي قضت مضاجعهم، ولاسيما في أوقات الظهيرة.
وأكد لـ "الاقتصادية" أبو محمد (أحد أكثر سكان الحي معاناة مع تدفقات المياه) أن هناك تسربا للمياه بكميات كبيرة من إحدى زوايا منزله المستأجر، منذ أكثر من ستة أشهر، مبينا أن مالك المنزل كان يعمل على إحضار ناقلات صرف صحي لشفط المياه، ولكن دون جدوى، لأنها سرعان ما تعود للتدفق في اليوم التالي.
وأضاف أن البلدية غرمته أكثر من مرة بسبب هذه المياه، معتقدة أن مصدر المياه هو منزله، بينما هي مجهولة المصدر، لتقرر البلدية في نهاية المطاف وبعد المعاينة، أنها مياه جوفية، ولا تستطيع فعل شيء إزاءها.
أما علي فرج قاطن آخر، فذكر أن معاناته مع المياه التي تمر من أمام منزله بدأت منذ أن انتقل إلى السكن في الحي، وكان قد لاحظ منذ إنشائه لمنزله في الحي، خروج كميات كبيرة من المياه من باطن الأرض، أعاقت بدورها جانبا كبيرا من عملية الإنشاء، مما اضطره ومجموعة من سكان الحي إلى مخاطبة الجهات المسؤولة، التي اتخذت المبرر ذاته وهو المياه الجوفية.
وتساءل علي فرج عن السر وراء الرائحة الكريهة التي تخرج مع هذه المياه، إذ إن المياه الجوفية ليست بهذه الرائحة، مبديا امتعاضه من الوضع الذي هم فيه مع هذه المياه والروائح الكريهة التي تصدر منها ومستنقعات البعوض المنتشرة على امتداد مجرى المياه، مضيفا أنه يذهب بأطفاله إلى المستشفى بصفة مستمرة بسبب مشكلات البعوض. وبين فرج أن سكان الحي بذلوا جهودا كبيرة في محاولة للتخلص من منابع المياه دون فائدة تذكر.
صالح الريس صاحب منزل مازال تحت الإنشاء في الحي نفسه، أبدى هو الآخر، تشاؤمه ومخاوفه من السكن في هذا الحي مع استمرارية تدفق المياه وما تلحقه بالسكان من أضرار صحية بالغة. وطالب سكان الحي بدورهم الجهات المسؤولة بالتدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه هذه المشكلة، تجنبا لانتشار الأمراض والأوبئة.