الهيكل التنظيمي والفهم الخاطئ يتصدران نقاشات "التنافسية" في غرفة الرياض

الهيكل التنظيمي والفهم الخاطئ يتصدران نقاشات "التنافسية" في غرفة الرياض

تصدر الحديث عن الفهم الخاطئ للمنافسة العادلة والهيكل التنظيمي لنظام المنافسة في المملكة، النقاشات في ورشة العمل التعريفية عن نظام المنافسة العادلة تحت شعار "معا نحو حماية وتشجيع المنافسة العادلة" التي نظمتها الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أمس.
وأكد الدكتور هاشم بن عبد الله يماني وزير التجارة والصناعة ورئيس مجلس حماية المنافسة خلال فعاليات الورشة، على أهمية الفكر الراقي الذي لابد أن تتسم به الشركات في المملكة في ظل المنافسة في السوق المحلية، مضيفا أن هناك خلطا بين مفاهيم الاحتكار والتنافسية والاستحواذ.
وقال الدكتور هاشم يماني، إن المملكة انتهجت منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز سياسة الانفتاح الاقتصادي مع دول العالم ثم تطور الأمر بحيث تبنت الحكومة برامج الإصلاح الاقتصادي الشامل وتفعيل دور القطاع الخاص، مشيراً إلى أنه لمواكبة التحديات الناجمة عن هذا الانفتاح كان لابد من وجود سياسات تعمل على تفعيل آلية السوق وإدخال قوى المنافسة إليه، مشيرا إلى أن أداء الأسواق وفق آلية تحكمها بيئة تنافسية صحية سيحقق نموا اقتصاديا تسعى إليه كافة القطاعات الاقتصادية.
وأضاف الوزير، أن البيئة الاقتصادية القائمة على أساس مبدأ المنافسة وآلية السوق تعتبر ركيزة رئيسة للنمو الاقتصادي المستدام فقد ترتب على ذلك إعادة صياغة بعض الأنظمة واستحداث أنظمة أخرى منها نظام المنافسة، الذي يهدف إلى حماية المنافسة العادلة وتشجيعها ومكافحة الممارسات الاحتكارية التي تؤثر في المنافسة المشروعة.
وبيّن أنه من هذا المنطلق يسعى المجلس إلى زيادة الوعي بهذا النظام من خلال نشر ثقافة المنافسة في المملكة وهذا الأمر يعتبر حيويا للمجلس لتحقيق الأهداف التي حددها النظام من ناحية وجوهريا لكفاءة أحكام النظام من ناحية أخرى، مشيراً إلى أن الاهتمام بالمنافسة أصبح يشغل المهتمين بالتنمية الاقتصادية المستدامة فمعظم دول العالم أصدرت قوانين للمنافسة وأنشأت أجهزة للمنافسة لمواكبة الحاجة الماسة إلى هذا النشاط، وذلك لتوفير بيئة استثمارية جذابة تتميز بحرية المنافسة التي تشجعها وتحميها أنظمة حازمة تكافح الاتفاقيات الاحتكارية والممارسات التقليدية الناجمة عن إساءة استخدام الوضع المهيمن أو التركيز الاقتصادي وذلك بهدف تأكيد الشفافية في الأنشطة الاقتصادية وزيادة كفاءة الإنتاجية للوحدات الاقتصادية وتوفير سلع وخدمات للمستهلكين بجودة عالية وأسعار معقولة.
وفي سؤال لـ "الاقتصادية" عن عدد الشكاوى التي وردت من الشركات التي تسببت المنافسة غير العادلة في تراجع مبيعاتها والمبالغ المالية التي فرضها مجلس حماية المنافسة على الشركات المخالفة، رد وزير التجارة بالقول: إن هناك معلومات متاحة للجمهور والعامة، وفي الجانب الآخر يوجد بعض التحفظ على بيانات تعتبر سرية.
وتابع الوزير قائلا: جاءت فكرة عقد سلسلة من ورش العمل التي تعرف بنظام المنافسة في مختلف مناطق المملكة انطلاقا من قناعة مجلس حماية المنافسة بمبدأ الشراكة في تحقيق الأهداف الوطنية من ناحية ورغبة في توثيق العلاقة مع قطاع الأعمال وزيادة الوعي بأهمية المنافسة من ناحية أخرى. وذكر أنه وفقا للنظام يفترض في جميع المنشآت التي يشملها أن تكون قد صححت أوضاعها بما يتلاءم مع أحكامه والإلمام بتفاصيله لأن المملكة ستعمل على تطبيقه بجدية لتأكيد سلامة السوق من الاتفاقيات والممارسات المخلة بالمنافسة المشروعة، وضمانا لمصلحة المواطنين والعاملين في السوق على حد سواء.
ومن جهته قال عبد الرحمن الجريسي رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض، إن نظام حماية المنافسة يأتي في ظل مناخ إصلاحي فريد يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده، ولمس الجميع مدى أهمية تلك القرارات التي تصب في قناة الإصلاح الاقتصادي التي كانت محل تقدير واهتمام كبير من قطاع الأعمال السعودي والقطاع العام وهي إصلاحات تسعى لإيجاد بيئة استثمارية تنافسية.
وأضاف الجريسي أن نظام المنافسة يسعى إلى حماية المنافسة العادلة وتشجيعها، ومكافحة الممارسات الاحتكارية التي تؤثر في المنافسة المشروعة، من خلال الممارسات أو الاتفاقيات أو العقود بين المنشآت المتنافسة أو تلك التي من المحتمل أن تكون متنافسة، إذا كان الهدف من هذه الممارسات أو الاتفاقيات أو العقود أو الأثر المترتب عليها تقييد التجارة أو الإخلال بالمنافسة بين المنشآت، ومن خلال هذا الهدف نلمس مدى الغاية النبيلة التي يجب أن نسعى إليها جميعا في تطبيق أحكام هذا النظام.
وقدم محمد بن أمين سندي أمين عام مجلس حماية المنافسة عرضا تعريفيا تضمن أساسيات مفهوم المنافسة واستعرض أهم ملامح نظام المنافسة ولائحته التنفيذية، ثم استعرض رشدي المحمدي مستشار مجلس حماية المنافسة عرضا عن كيفية استفادة قطاع الأعمال من نظام المنافسة.

الأكثر قراءة