توقعات بتحقيق الكويت فائضا تاريخيا في الإيرادات عام 2007
توقع تقرير اقتصادي متخصص أن يكون الفائض في ميزانية الكويت السنة المالية 2006/2007 الأكبر في تاريخ ميزانية البلاد وليتجاوز مستواه القياسي المحقق في السنة قبل الماضية والبالغ 6.9 مليار دينار بالرغم من تزايد مصروفات الحكومة بنحو 53 في المائة منذ ذلك الحين. وقال بنك الكويت الوطني في تقريره الاقتصادي حول أسواق النفط وتطورات الميزانية إن أداء ميزانية الحكومة يبدو حاليا في أفضل حال بسبب تواصل مسيرة الارتفاع الحاد في سعر النفط الخام الكويتي خلال النصف الثاني من الشهر الجاري ليصل إلى مستويات قياسية.
وأضاف أن ذلك سيعزز من مستوى الإيرادات الحكومية بشكل ملموس حيث وصل سعره أمس الأول إلى 89.03 دولار, موضحا أن سعر النفط الخام الكويتي ارتفع بنسبة 19 في المائة عن مستواه المسجل في نهاية أيلول (سبتمبر) والبالغ 74.8 دولار.
وأوضح أن عند مستويات الإنتاج الحالية تشير التقديرات إلى أن ارتفاع سعر برميل النفط الخام الكويتي بدولار واحد سيضيف نحو 240 مليون دينار إلى إيرادات النفط السنوية لخزينة الحكومة. وأشار إلى أنه بما أننا حاليا في النصف الثاني من السنة المالية 2007/2008 فهذا يعني أن أي ارتفاع إضافي في سعر النفط ستظهر آثاره فقط في العام المقبل موضحا أن هذه التطورات قد تحظى بأهمية خاصة في تحديد لغة الحوار الذي سيدور في مجلس الأمة حول حجم المصروفات الحكومية للسنة المالية المقبلة.
وتشير تقديرات البنك إلى أن الإيرادات النفطية ستراوح بين 17.4 و18 مليار دينار في السنة المالية الحالية مشكلة بذلك نحو 95 في المائة من جملة إيرادات الميزانية. أما المصروفات المقدرة في الميزانية بنحو 11.3مليار دينار فيتوقع البنك أن تأتي أقل من هذه التقديرات بنحو 5 في المائة إلى 10 في المائة ما يعني أن فائضا ضخما ستحققه الميزانية يراوح بين 7.6 و8.9 مليار دينار قبل تخصيص 10 في المائة من الإيرادات لصندوق احتياطي الأجيال القادمة. وقال إنه على الرغم أن مجموعة من العوامل كانت وراء تسارع أسعار النفط عالميا كالتوترات السياسية وتدني المخزونات العالمية وبداية الموسم الشتوي في الجزء الشمالي من الكرة الأرضية وحالة الغموض التي تكتنف حجم الإمدادات المستقبلية من النفط فإن هناك وجهة نظر أخرى بدأت في التعزز ومفادها أن تصاعد أسعار النفط ناجم عن حالة التوازن الدقيق بين العرض والطلب وليس عن نشاط المضاربات الذي ينحصر تأثيره في الأجل القصير.