نمو السكان و"الاستطاعة" وعودة الأموال من أكثر العوامل التي تحرك سوق العقارات
بينت دراسة حديثة أن السوق العقارية تمر بأزمة حادة في الوقت الراهن، على الرغم من تنامي التوقعات الإيجابية حيال المستقبل الواعد للقطاع العقاري على ضوء المحفزات الاقتصادية المحيطة به.
ونجح قطاع العقار المحلي في استقطاب حصة لافتة من الاستثمارات المالية إليه في أعقاب التراجعات الحادة التي شهدتها سوق المال السعودية العام الماضي، وذلك في محاولة من قبل المستثمرين لتوجيه استثماراتهم إلى فرص واعدة تمكّنهم من الحفاظ على مدخراتهم، وتعينهم على تجاوز الانتكاسة التي تعرضت لها استثماراتهم جرّاء تقلبات سوق الأسهم.
وبينت الدراسة التي أعدتها شركة دار الأركان للتطوير العقاري تحت عنوان" العقار في المملكة العربية السعودية.. تقويم تنموي"، أن قطاعاً كبيراً من السكان - بما في ذلك مواطنون سعوديون شباب والنمو السريع للسكان - من أكثر العوامل الأساسية التي تدفع سوق العقارات السكنية وتحركها، مشيرة إلى أن العوامل الأخرى تشمل عودة الأموال السعودية من الأسواق الغربية منذ الـ 11 من أيلول (سبتمبر) 2001، وسهولة الحصول على التمويل لشراء العقارات وتدفق العمال الأجانب.
وأوضحت أن عدد الوحدات الإسكانية تحت الإنشاء حاليا في المملكة يراوح بين 50 ألف و100 ألف وحدة سكنية بحسب تقديرات كبار وكالات العقارات. يذكر أن الدراسة كشفت عن أن العديد من المستجوبين كانوا غير قادرين على تقديم تقديرات رقمية بشأن عدد الوحدات السكنية التي يجري إنشاؤها في الوقت الحاضر.
وأوضح متعاملون محل الدراسة، إن الإنشاءات الحالية لوحدات سكنية أقل كثيرا من عدد الوحدات السكنية الجديدة المطلوبة من قبل السوق.
ووفقا للدراسة فإن جميع العينات أوضحت أنه يوجد حاليا نقص في عرض الوحدات السكنية في المملكة، إضافة إلى ذلك ذكر معظمهم أن هذا النقص هو أكثر شيوعا في مجموعة الإسكان العادي. وفي الوقت الحاضر هناك شح واضح في سوق عرض العقارات، كما أن هناك حاجة لزيادة كبيرة في العرض لمواجهة الطلب المتزايد للمنازل السكنية. وسيؤدي النقص في عرض المنازل السكنية إلى زيادة في أسعارها وسيجبر المشترين المحتملين إلى الخروج من السوق.
وتراوح مؤشرات الوحدات السكنية الجديدة التي ذكرها كبار العاملين في مجال العقار والتي أجريت مقابلات معهم بين 100 ألف و 300 ألف وحدة سكنية في العام الواحد، مشيرة على أن أغلبية الإجابات مقابل الطلب للوحدات السكنية تتكتل في الإقليم الذي توجد فيه 150 ألف إلى 180 ألف وحدة سكنية في السنة.
ولقد أوضح العديد من الذين أجريت مقابلات معهم أن الطلب الحقيقي للوحدات السكنية قد يكون أقل من الأعداد المعلنة بسبب عوامل الاستطاعة والتأهيل للحصول على تمويل لشراء منزل. ومن وجهة نظر الموردين من المتوقع أن يزيد الطلب على الوحدات السكنية في المستقبل المنظور القريب.
ولفتت الدراسة إلى أنه تم استخدام موقع المركز العام لشركة دار الأركان لإيضاح الجزء المركزي لنشاط أكبر 20 شركة عقارية تعمل في جميع المدن الكبرى في المملكة - حيث تنتشر عمليات هذه الشركات في جميع أنحاء البلاد – ولأجل تصنيف هذه الشركات حسب الإقليم.
وأشارت الدراسة إلى أن العديد من مطوري العقارات التجارية السكنية يعمل داخل العديد من المدن في المملكة، حيث ينتشر هؤلاء المطورون في جميع أنحاء المملكة. ولأغراض فصل هؤلاء المطورين حسب الإقليم، تم استخدام المقر الرئيس للشركة لإيضاح الجزء المركزي لنشاطها. ويقتصر نشاط المطورين الخاصين على عدد قليل من المدن داخل إقليم وحيد ويقتصر نشاطهم في الغالب على القرى والمدن الصغيرة.
وعدت الدراسة صغار المطورين والمطورين غير المسجلين مسؤولين عن أكثر من 80 في المائة من إجمالي عدد الكيانات. وبناء عليه، يؤلف كبار المطورين حصة أصغر ولكنهم يساهمون بنحو 19 في المائة من حصة التنمية.
وفي السياق ذاته، سجل المؤشر العقاري الأسبوعي الصادر عن الإدارة العامة للحاسب الآلي في وزارة العدل، لكتابتي العدل الأولى في الرياض والدمام من يوم السبت 7-11 إلى الأربعاء 11-11-1428هـ انخفاضاً في قيمة الصفقات في كتابة عدل الرياض نسبته 28.54 في المائة، إذ بلغ إجمالي قيمة الصفقات خلال هذا الأسبوع 1949183841 ريالاً. كما ارتفع المؤشر في كتابة عدل الدمام بنسبة 73.16 في المائة، إذ بلغ إجمالي قيمة الصفقات نحو 403774083 ريالاً.
من جهتها، كشفت شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني عن طرح عقود البنية التحتية والمناطق العشوائية والإسكان الميسر بمشاركة القطاع الخاص بعد ستة أشهر وقدرت الدراسات المتخصصة مبلغ 210 مليارات ريال لتطوير العشوائيات ونزع الأراضي والمنشآت المقامة عليها وإعادة تطويرها.
وأوضحت الشركة أن طرح عقود المشاريع سيبدأ بعد ستة أشهر.
وتركز الشركة على أن تكون أغلب المشاريع في البنية التحتية والمناطق العشوائية والإسكان الميسر والمشاريع الريادية لمعالجة أهم القضايا في مدينة جدة, كما أن هذه المشاريع من المنظور المالي تحقق نموا مستمرا للعوائد والربحية ولنشاطات الشركة، وزيادة القيم المضافة لاقتصاد مدينة جدة واستخدام الموارد بشكل فاعل، وزيادة عوائد الاستثمار. فيما تستعد شركة أملاك العالمية للبدء في تقديم خدماتها للتمويل العقاري للأفراد والشركات، برأسمال مليار ريال. وتستعد أملاك العالمية للبدء في تقديم خدماتها التمويلية في السوق السعودية، وذلك بعد أن أتمت الشركة كل الاستعدادات والتجهيزات اللازمة لتقديم حلول تمويلية عقارية مبتكرة تلبي احتياجات عملائها من الأفراد والشركات.
وتعد شركة أملاك العالمية - ومقرها الرياض - من أوائل شركات التمويل العقاري التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية في السعودية برأسمال يبلغ مليار ريال. وقد انطلقت فكرة إنشاء الشركة من خلال مجموعة دلة البركة وشركاتها الشقيقة والتابعة التي تمتلك خبرة طويلة في مجال التمويل الإسلامي والتطوير العقاري. وتم التعاون مع البنك السعودي للاستثمار وهو أحد البنوك السعودية الذي يمتلك خبرة كبيرة في العمل المصرفي في السوق السعودية، خاصة في مجال تمويل الأصول والخبرة الطويلة لشركة أملاك للتمويل الإماراتية في مجال التمويل العقاري على المستوى الإقليمي.
ومن المتوقع أن تقوم أملاك العالمية بالمساعدة على سد الفجوة التمويلية لـ "مساكن" والبالغة حسب أكثر التقارير المتحفظة نحو 120 ألف وحدة سكنية سنويا خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
وفي المقابل، وقعت شركة أعيان القابضة مع المؤسسة الكندية للإسكان والتمويل الدولية على اتفاقية الشراكة الفنية المتعلقة بتأسيس شركة أعيان للتمويل السكني برأسمال يقدر بمليار ريال في خطوة لقيادة تحالف خليجي كندي في مجال الإسكان.
وتعد شركة أعيان للتمويل السكني شركة سعودية طور التأسيس برأسمال مليار ريال سعودي تمتلك "أعيان" 35 في المائة منها، بينما سيتم توزيع المتبقي على مؤسسات مالية ومستثمرين استراتيجيين سعوديين.
وتهدف الشركة إلى توفير منتجات التمويل السكني للسوق السعودية بشروط تنافسية مستفيدة من خبرة "أعيان" في السوق الكويتية إضافة إلى الخبرة الدولية للمؤسسة الكندية. من جانبها، أبرمت شركة البيت للتطوير والتنمية العقارية صفقة عقارية تمكنت بموجبها من بيع أحد الأبراج التي تمتلكها على طريق الملك فهد في الرياض بقيمة تتجاوز 120 مليون ريال. وقالت الشركة أن بيع المشروع تم في وقت قياسي، من انتهاء أعمال البناء واكتمال أعمال التصميم الداخلي، كما أن ذلك مؤشر على حجم الطلب على المشاريع التجارية، خاصة المنطقة التجارية في الرياض.
كما انتهت الشركة من إبرام عقود مع عدد من المقاولين للبدء في المرحلة الأولى من تشييد 400 فيلا سكنية في حي الملك عبد الله في الرياض. وتعكف الشركة حاليا على توسيع نشاطها خاصة في العقارات السكنية في الرياض، كما أنها تدرس فرصا للاستثمار العقاري في مناطق أخرى من المملكة.