التعاملات الإلكترونية الحكومية خيار استراتيجي وأداة لإصلاح الإدارة
أكد المهندس محمد جميل بن أحمد ملا، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات أن تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية أصبح خيارا استراتيجيا وأداة فاعلة لإصلاح الإدارة، وتطبيق المفاهيم الإدارية الحديثة، وتحسين جودة الخدمات والأعمال التي تقدمها الأجهزة الحكومية.
وقال "نظرا لما يتطلبه تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية من تغيير وتطوير للثقافة والمفاهيم والأساليب الإدارية، والإجراءات والتنظيمات والتقنيات؛ فإنه لابد من إرادة قيادة مؤمنة بخيار التقنية تعزز بالدعم والمتابعة المستمرة من أعلى سلطة في كل جهاز حكومي، وكذلك اهتمام بالجوانب الداعمة للتغيير والمحفزة لقبوله، ومشاركة فاعلة من جميع الأطراف ذات العلاقة، والعمل بشكل جماعي وتكاملي لضمان نجاح التطبيق، وتحقيق الأهداف".
وأوضح وزير الاتصالات في كلمته التي ألقاها لدى رعايته الندوة التي نظمها معهد الإدارة العامة أول أمس، بعنوان "التعاملات الإلكترونية في الأجهزة الحكومية في المملكة العربية السعودية: الواقع والتطلعات"، وذلك في قاعة ابن خلدون في مركز الأمير سلمان للمؤتمرات في مقر المعهد الرئيس في الرياض، أن معهد الإدارة العامة من الجهات الحكومية الرائدة في مجال إدخال تقنيات المعلومات وتفعليها في جميع نشاطاته، كما يعني بنشر ثقافة التعاملات الإلكترونية في القطاع الحكومي، من خلال نقل تجربته وتطبيقاته للعديد من الأجهزة الحكومية وتقديم الاستشارات المعلوماتية لهم، مضيفاً أن الوقت مناسب إلى الحديث عن التعاملات الإلكترونية ومسيرتها في المملكة، فهذا الاتجاه يحظى باهتمام بالغ ورغبة جادة في التطبيق من لدن القيادة الحكيمة لهذه البلاد المباركة، ويتضح ذلك جليًا عند استعراض ما تم أخيرا من إصدار وإقرار العديد من الأنظمة والتشريعات والخطط الوطنية والمبادرات والميزانيات الداعمة في هذا المجال، ومن ذلك: نظام التعاملات الإلكترونية، ونظام مكافحة جرائم المعلوماتية، وضوابط تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية، القواعد المنظمة لمشاركة القطاع الخاص في الأعمال الإلكترونية وفق أسلوب المشاركة في الدخل المتوقع، والخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات، وقرار تخصيص مناصب إدارية عليا لتقنية المعلومات، وتأسيس برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسّر) وإقرار ميزانية الخطة التنفيذية الأولى للتعاملات الإلكترونية الحكومية.
ودعا وزير الاتصالات الأجهزة الحكومية التي لم تبدأ بعد في منهج التعامل الإلكتروني لتسيير أعمالها، بأن تسارع في الأخذ بهذه التقنية، وأن تشارك بأعمالها في تطبيقات التعاملات الإلكترونية الحكومية، حتى لا تتخلف عن الركب، بحيث تقدم خدماتها للمواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال والقطاعات الحكومية الأخرى بشكل إلكتروني مبسط باستخدام القنوات الإلكترونية المتعددة، وتعمل على تفعيل ضوابط تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء ذي الرقم 40 والتاريخ 27/2/1427هـ، والاستفادة من آلية التمويل لمشاريع التعاملات الإلكترونية الحكومية، وآلية قياس التحول للتعاملات الإلكترونية الحكومية، والمنهجيات والمواصفات والوثائق المساندة، وكذلك الاستفادة من مكونات البنية الفنية المشتركة التي يوفرها برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسّر). إذ لا يخفى عليكم أن برنامج (يسّر) قد قطع شوطًا كبيرًا في مسيرته بتنفيذ عدد من مشاريع البنى التحتية، كمشروع مركز بيانات التعاملات الإلكترونية، ومشروع الشبكة الحكومية الآمنة، ومشروع البوابة الإلكترونية، ومشروع قناة التكامل الحكومية، ومركز التصديق الرقمي، إلى جانب عدد من المشاريع الأخرى التي تصب في قلب العمل الحكومي الإلكتروني، والتي ستكون بإذن الله النواة الأساسية لنشر التعاملات الإلكترونية الحكومية والرقي بها.
من جانبه، أشار الدكتور عبد الرحمن الشقاوي، مدير عام معهد الإدارة العامة في كلمته أن المملكة العـربية السعودية، تقف في هذه المرحلة على موعدٍ مع بداية عصر جديد، سيشهد خلاله القطاعُ الحكومي نقلاتٍ نوعية في مجال التقنية؛ سواءً داخل الأجهزة الحكومية، أو فيما بينها وبين بعضها، أو بينها وبين المواطنين المستفيدين من خدماتها، أو قطاعات الأعمال الأخرى.
وأوضح الإستاذ الدكتور عبد الرحمن بن أحمد هيجان، نائب مدير معهد الإدارة العامة لشؤون التدريب المكلف، أن الندوة التي استمرت لمدة يوم واحد ناقشت واقع التعاملات الإلكترونية في الأجهزة الحكومية في المملكة العربية السعودية وتحديد المشكلات والآثار المترتبة عليها وسبل تطوير تطبيقها. وركزت في محاورها على واقع الأجهزة الحكومية في تطبيق مفهوم التعاملات الإلكترونية، والآثار الاقتصادية والأمنية والاجتماعية لتطبيق التعاملات الإلكترونية في القطاع الحكومي.