تعيين المعلمات
حديثي أمس عن إشكالية السفر وما يسببه من إزعاجات وآلام بالنسبة للأسر والمعلمات أنفسهن يتواصل اليوم. الحل السابق يمكن تطبيقه، لكن هناك حلولا أخرى أكثر كفاءة في التعامل مع هذه الحالات. مجرد الانتظار قد يكون مرفوضا من المتقدمات التي تحتاج أسرهن أو يحتجن هن إلى الحصول على الوظيفة كمصدر رزق وحياة.
هنا يمكن التوجه نحو البدائل الأخرى التي أولها هو وضع قاعدة بيانات متكاملة عن المعلمات في البلاد، والمناطق التي تلائم حاجتهن ورغباتهن في التوظيف. هذه القاعدة يمكن أن تسهم في التوزيع بناء على برنامج حاسوبي يقرب كل متقدمة من أسرتها، وهذا أمر يمكن أن يحقق إيصال المتقدمة إلى أقرب موقع لأسرتها.
الإشكالية الأهم هنا هي في الحدود الجغرافية للمناطق التعليمية، هنا يجب أن يكون البرنامج رقميا لدرجة توصل جميع المتقدمات إلى أقرب نقطة تخدم الحاجة. بعض مناطق التعليم التي تعتمد على الارتباط الإداري قد تحرم الوزارة من رؤية الصورة بشكل واضح وهو ما يجعل معلمة تُعيَّن في القنفذة وهي من الأحساء مثلا، ومعلمة أخرى تُعيَّن في الأحساء وهي من القنفذة وتمارسان التخصص نفسه "على سبيل المثال" والشواهد موجودة.
أظن أكثر الحلول كفاءة هو الحل الذي يجمع معلمات المدارس الخاصة مع معلمات المدارس العامة في قاعدة بيانات موحدة، حيث يجوز أن تعين الوزارة على وظائف المدارس الخاصة، وما زاد على ذلك يمكن أن تستقطبه الوزارة من معلمات المدارس الخاصة للعمل في مدارسها البعيدة.
يمكن أن ينجح مشروع كهذا عندما نعلم أن نسبة كبيرة من معلمات المدارس الخاصة هن من الأجنبيات، وحالتهن مبنية على الاغتراب في كل الأحوال، فليس هناك فرق لديها بين مدينة ومدينة فيما يخص الاهتمام والرغبة. هنا يمكن أن تحقق المواقع البعيدة فرصة للتوفير أكثر من العمل في المدن في التزامات السكن والمواصلات وغيرهما، وهو أيضا حافز مهم للعاملات التي قدمن لتحسين أوضاعهن المادية في بلادهن.
الميزة الأخرى لهذا الاقتراح، هي أنه سيجعل المتقدمات للعمل في مجال التعليم من الخارج أقل، ويتناقص مع الوقت كون البيئة لا تسمح بالاستقرار كما يحدث في بعض المدن الكبيرة، وهذا يوفر فرصا وظيفية في المستقبل لبنات البلد.