400% زيادة في الرسوم المفروضة على حظائر المواشي في الرياض

400% زيادة في الرسوم المفروضة على حظائر المواشي في الرياض

أبدى عدد من التجار وملاك المواشي أمس استياءهم من رفع الرسوم المالية على استخدام حظائر الأغنام خلال موسم بيع الأضاحي، في سوق العزيزية للمواشي، وصلت نسبتها إلى 400 في المائة، إذ كانت سابقا تمثل ألف ريال، في حين أصبحت الآن أربعة آلاف ريال.
وأفصح لـ "الاقتصادية" محمد العجل أحد تجار المواشي في سوق العزيزية، أن المعضلة الأساسية التي جعلت ملاك وتجار الأغنام خلال موسم الأضاحي يرفعون أسعار الأضاحي، كانت الرسوم المالية التي تفرضها بلدية السوق، مبينا أنه خلال السنوات الماضية كان يدفع الرسوم المالية بسعر ألف ريال لمدة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً، والتي تحدد من قبل رجل دورية البلدية بطريقة عشوائية.
وكشف العجل أن له أكثر من خمس حظائر مؤقتة داخل السوق لبيع الأغنام خلال موسم الحج، يدفع على كل حظيرة ألف ريال، مشيرا إلى أن الأمر لم يقتصر على الألف ريال فقط، بل تم رفع هذا المبلغ إلى أربعة آلاف ريال على كل حظيرة.
وأكد أنه في السابق كانت هناك إيجارات متفاوتة تفرض على الحظائر من قبل بلديات السوق، لكنها لا تكتب في سندات القبض، إذ يوضح أن هذا المبلغ مقابل "غرامة" بموجب المادة 17/4.
وأضاف أن غالبية البائعين في السوق هم من الجائلين والذين يسمون الـ "جلابة" ويتوافدون من خارج المنطقة لهذا الموسم ولا تتجاوز مدة جلوسهم في السوق أكثر من يومين، لافتا إلى أن هؤلاء لا يمكنهم دفع هذه الغرامات التي قد تؤثر في القيمة الشرائية لديهم.
وقال العجل "من المفروض أن تبت اللجنة في تحديد أسعار الإيجارات حسب ما تقتضيه المصلحة العامة، كما أن تحديد الأسعار جاء في وقت مفاجئ للجميع، فمن المفروض إبلاغ جميع التجار بالأسعار المقترحة قبل اعتمادها بستة أشهر، حتى يمكن تلافي الخسائر".
واقترح سعد العتيبي تاجر مواش قديم، أنه لو تم وضع رسوم رمزية على الأحواش المستديمة التابعة لفرع بلدية العزيزية، وإعفاء جميع الحظائر المؤقتة من هذه الرسوم، لكان هناك توازن في البيع على المستهلكين، مبينا أن عدداً كبيراً من تجار المواشي تعد تجارة الأغنام مصدر رزقه الوحيد.
وأوضح مسفر القحطاني، أحد تجار الأغنام، أن نتائج رفع سعر الإيجارات دفعت عدداً من الباعة إلى عرض مواشيهم للبيع على الطرق والشوارع الرئيسة في حي العزيزية، وأصبحوا يتخذون من الأرصفة على طريق الحائر مكانا لتجميع الأغنام وعرضها على المارة في مشهد غير حضاري أدى إلى تشويه الأرصفة بمخلفات وروث الأغنام، إضافة إلى التسبب في الاختناقات المرورية على مداخل السوق ومخارجه.
وعلق القحطاني على مدى نظامية بيع المواشي بهذه الطريقة، قائلا "أين يذهب مالك تلك الأغنام عندما يجد أن أسعار الإيجارات مرتفعة، والمكان الذي كان يبيع فيه العام الماضي يصل سعره إلى أربعة آلاف ريال الذي قد يسبب له خسائر".
من جهته أكد لـ "الاقتصادية" عبد الله الشمراني مدير إدارة بلديات سوق العزيزية للأغنام، أن البلدية لا علاقة لها بتحديد أسعار الرسوم المالية على مواقع الحظائر لتجار المواشي، لافتا إلى أن هناك جهة استثمارية أخرى تسلمت تنظيم السوق، ما دفعها إلى تغيير الوضع السابق في الأعوام الماضية، وتحديد أسعار جديدة وصلت إلى 400 في المائة.
وأشار إلى أن دور البلدية هو تطبيق الأسعار وفك النزاع بين التجار، في حال الاختلاف على موقع معين، مؤكدا وجود احتجاجات من ملاك المواشي على الأسعار الجديدة.
وأضاف مدير بلدية العزيزية، أن جميع مالكي الأغنام سيدفعون هذه الرسوم في حال حجز موقع لعرض مواشيهم، مبينا أن التطبيق الفعلي للأسعار بدأ أمس.

الأكثر قراءة