زعماء آسيان يوقعون ميثاقا جديدا لتشكيل كتلة اقتصادية

زعماء آسيان يوقعون ميثاقا جديدا لتشكيل كتلة اقتصادية

وقع زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" ميثاقا تاريخيا أمس الثلاثاء يهدف إلى إقامة كتلة اقتصادية تشمل الدول العشر التي يقطنها نصف مليار نسمة.
وتحت الثريات الكريستالية لقاعة الرقص في فندق شانجري لا كان رئيس وزراء سنغافورة لي هسيين لونج أول الموقعين على الميثاق الذي يدعو إلى النهوض بالديمقراطية وحقوق الإنسان. وتبعه قادة الديمقراطيات الناشئة إندونيسيا وماليزيا والفلبين وقادة دول الحزب الواحد لاوس وكمبوديا وميانمار وفيتنام وسلطان بروناي
الحاكم المطلق لبلاده ورئيس الحكومة التي نصبها الجيش التايلاندي بعد الإطاحة
بحكومة منتخبة ديمقراطيا.
وقال الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو لـ "رويترز" "الميثاق الجديد سيعود بالفائدة على جميع الأعضاء. إنها لحظة تاريخية لأن الميثاق الجديد سيعالج تحديات وفرصا مستمرة".
ويدعو الميثاق إلى إقامة منطقة اقتصادية للتجارة الحرة بحلول عام
2015 بما في ذلك تحرير حركة السلع والخدمات والاستثمارات وتسهيل تدفق
العمالة ورأس المال. لكن تكاملا شاملا على غرار الاتحاد الأوروبي أو عملة
موحدة ليس مطروحا.
وقالت ماري بانجيستو وزيرة التجارة الإندونيسية "رويترز" في الحفل إن
آسيان بعد 40 عاما أصبح لديها الآن كيان قانوني وهيكل تنظيمي وخريطة
طريق واضحة". وأضافت أن تكتل "آسيان" الاقتصادي يرمي إلى تأسيس قاعدة إنتاج مشتركة بدرجة أكبر من سوق واحدة.
وتتباحث "آسيان" بشأن حرية التجارة مع قادة الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، الهند، أستراليا، ونيوزيلندا اليوم الأربعاء في "قمة شرق آسيا". ويقول منتقدون إنه على الرغم من قوة النمو الاقتصادي في كل الدول الأعضاء في رابطة آسيان إلا أن التجارة الإقليمية انكمشت نظرا لأن نمو الصين السريع يضطر بعض النمور السابقة في جنوب شرق آسيا مثل ماليزيا إلى العودة إلى دورها القديم كاقتصادات زراعية وموردين للمواد الخام والسلع نصف المصنعة.
وتفرض نزاعات حدودية وخصومات وتفاوت كبير في النظم القانونية عراقيل في وجه تحول الرابطة إلى كتلة متجانسة.
وبينما كان وزراء "آسيان" يوقعون مسودة الخطة كانت شركة تيماسيك السنغافورية القابضة منخرطة في نزاع قانوني إقليمي بعدما أعلنت جاكرتا أن استثماراتها في شركات الاتصالات الإندونيسية تنتهك قوانين مكافحة الاحتكار. وقال شوا هاك بين الخبير الاقتصادي لدى "سيتي جروب" "هذا مثال جيد لكون تكامل آسيان لايزال حلما كاذبا".
وفي حين يهدف الميثاق إلى النهوض "بحكم القانون والحكم الرشيد ومبادئ الديمقراطية والحكم الدستوري" إلا أن السيادة الوطنية فوق كل اعتبار. وسئل نجوين تان دونج رئيس وزراء فيتنام لماذا توقع دولة يحكمها حزب واحد على ميثاق يهدف إلى تعزيز الديمقراطية، فأبرز مبادئ عدم التدخل في الميثاق؟ وأبلغ دونج "رويترز" أمس الأول الإثنين "الحزب الشيوعي هو خيار كل سكان فيتنام، ولذا لا أعتقد أن شخصا آخر أو دولة يمكن أن تفرض أي شيء على نظام التعددية الحزبية في فيتنام".

الأكثر قراءة