الحضارتان العربية والصينية تتحاوران عن تفعيل التعليم والثقافة والترجمة في العاصمة

الحضارتان العربية والصينية تتحاوران عن تفعيل التعليم والثقافة والترجمة في العاصمة

تستضيف المملكة ممثلة في وزارة الثقافة والإعلام الندوة الثانية للحوار بين الحضارتين العربية والصينية في الرياض خلال الفترة من الأول إلى الثالث من كانون الأول (ديسمبر) من العام الجاري.
وتعد هذه الندوة امتدادا لندوة عقدها الجانبان في بكين عام 2005 ، في إطار منتدى التعاون العربي - الصيني، وتنفيذاً لقرار القمة العربية الأخيرة التي عقدت في الرياض في آذار (مارس) من العام الجاري.
وتركز هذه الندوات على تفعيل التواصل والتحاور الثقافي والفكري والاجتماعي بين الحضارتين العربية والصينية، ويشارك فيها نحو 80 مسؤولاً ومفكراً وباحثاً بارزاً من الدول العربية والصين والأمانة العامة لجامعة العربية ومجلس السفراء العرب في بكين.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الندوة في تعزيز العلاقات الثقافية العربية -الصينية، من خلال ما سيطرح فيها من أوراق عمل، ومتابعة ما تم التوصل إليه من توصيات في الندوة الأولى التي عقدت في بكين في كانون الأول (ديسمبر) 2005 ، وتشكيل لجنة متابعة لتنفيذ تلك التوصيات، وحضور العديد من المفكرين والباحثين العرب والصينيين الذين يشاركون في أعمالها لأول مرة.
وأوضح الدكتور عبد العزيز بن سلمة, وكيل وزارة الثقافة والإعلام المساعد للإعلام الخارجي, أن عقد هذه الندوة في العاصمة السعودية يأتي تنفيذا لقرار القمة العربية التاسعة عشرة التي عقدت في الرياض في أوائل هذا العام، والتي نص قرارها رقم 388 على الحرص على تعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء في الجامعة العربية مع الصين وتفعيل دور منتدى التعاون العربي - الصيني.
وأشار د. ابن سلمة إلى أن هذا القرار تضمن الترحيب باستضافة المملكة هذه الندوة في الرياض، بناءً على دعوة كريمة من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأن وزارة الثقافة والإعلام السعودية قد كلفت بالإعداد لها وتنظيمها، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية. وأضاف أن وزير الثقافة والإعلام قد وجه بتوفير جميع الإمكانات المادية والبشرية لضمان حسن الإعداد لهذه الندوة وأنها تحظى بمتابعته الدقيقة والمستمرة.
وأفصح الدكتور ابن سلمة عن أنه سيجري خلال هذه الندوة استعراض مسيرة التعاون الثقافي منذ انطلاقة منتدى التعاون العربي الصيني قبل ثلاثة أعوام، وأنها ستعمل على تعميق هذا التعاون خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الثقافية والتعليم والإعلام والترجمة والنشر، في إطار المبادئ المشتركة التي أعرب الجانبان عن الالتزام بها في البيانات التي صدرت عن اجتماعات وزارية سابقة. وأوضح د. ابن سلمة أن الندوة الثانية للحوار بين الحضارتين ستناقش ثلاثة محاور.
وتتضمن محاور الندوة تطوير العلاقات الثقافية العربية الصينية وتعزيز بناء آليات منتدى التعاون الصيني العربي، كما يركز المحور الثاني على تفعيل دور الحضارتين العربية والصينية في التعامل مع التحديات الناتجة عن العولمة وفي تعزيز مفهوم حوار الحضارات وبناء عالم متناغم، بينما يتناول المحور الأخير سبل تفعيل دور التعليم والإعلام والثقافة والترجمة في دفع الحوار بين الحضارتين العربية والصينية وتعزيز التفاهم بينهما. وسيتم ذلك من خلال مناقشة ست أوراق عمل أعدها علماء ومثقفون وباحثون من الجانبين العربي والصيني.
وأوضح وكيل وزارة الإعلام المساعد للإعلام الخارجي أن هذه الندوة ستحظى بمشاركة قوية من كبار المسؤولين من الجانب الصيني الذي يوجد لديه حرص كبير على تعزيز دور هذه الندوات والملتقيات التي توثق عرى الصداقة والتعاون بين المثقفين العرب والصينيين، حيث سيشارك فيها ما يزيد على ثلاثين من كبار المسوؤلين من وزارتي الخارجية والثقافة، ومتخصصون بارزون من الجامعات ومراكز الدراسات والبحوث الصينية، كما سيشارك فيها من الجانب العربي شخصيات عربية مهمة على رأسها الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي والعديد من المثقفين العرب إضافة إلى عدد من المسؤولين والباحثين من المملكة، البلد المضيف.
وأشار ابن سلمة إلى أن هنالك قواسم مشتركة عديدة تجمع بين حضارتين عريقتين مثل الحضارتين العربية والصينية، كاحترام تنوع الحضارات والتعايش والتكامل بينها، والالتزام بالمساواة والاحترام المتبادل في الحوار الحضاري، والالتزام بروح الانفتاح والاستفادة المتبادلة في الحوار الحضاري، والالتزام بروح التسامح والتكامل لتوسيع القواسم المشتركة مع احترام التباين، والالتزام باستقلالية الإرادة والتمسك بزمام المبادرة والاختيار الدقيق في الحوار الحضاري.

الأكثر قراءة