الأمير متعب بن عبد الله: مخطط خادم الحرمين للحرس الوطني لم يكن عسكرياً بحتاً
أكد الأمير الفريق أول ركن متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية، نجاح الحرس الوطني في الكشف المخبري عن المخدرات على الطلبة المتقدمين للعمل العسكري أو بين مجموعات منسوبي الحرس الوطني.
وقال: "إن هناك اختبارا لمجموعات مختلفة من منسوبي الحرس الوطني بين فترة وأخرى بهدف إجراء الكشف المخبري حول السموم والمخدرات، وقد نجحنا في إنشاء مختبر للكشف عن السموم في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض للطلبة قبل التحاقهم بالكليات العسكرية ونقوم من وقت لآخر بإجراء الكشف على مجموعات أخرى متعددة لهذا الغرض.
جاء ذلك في تصريح صحافي عقب رعايته أمس حفل افتتاح المؤتمر الدولي للمستجدات في علم الأمراض وعلوم المختبرات الطبية الذي تنظم فعالياته الشؤون الصحية للحرس الوطني في نادي ضباط الحرس الوطني حتى يوم الأربعاء 21 من ذي القعدة الجاري في خشم العان في الرياض.
وحول التوسع في تأسيس مختبرات مماثلة لكشف السموم في المدن الطبية الأخرى في مناطق المملكة أوضح بقوله: " نتمنى التوسع في ذلك ولكن جهاز الفحص مكلف جداً، والقسم الحالي يعمل بشكل جيد وكاف، وفي المستقبل قد يكون هناك توسع.
وفي تعليقه حول ما وصلت إليه رئاسة الحرس الوطني من تطور شامل للمجالات الصحية والثقافية والتعليمية قال الأمير متعب: "إن خطة سيدي خادم الحرمين الشريفين عندما تولى قياده الحرس الوطني كانت شاملة ويسعى دائما ألا يأخذ الحرس الوطني الميزة العسكرية فقط وإنما يتميز بأشياء كثيرة ومنها ما نراه واقعا ملموسا اليوم في انتشار المستشفيات في مناطق المملكة، ووصلنا إلى إنشاء جامعة الملك سعود للعلوم الصحية، وبالتالي مخطط خادم الحرمين الشريفين للحرس الوطني لم يكن عسكرياً بحتاً، وتشاهدون المجال الثقافي متمثلا في مهرجان الجنادرية، فهي خطط بنيت على هذا الأساس".
وكان الأمير متعب قد ألقى كلمته الافتتاحية أمام حشد من المؤتمرين أكد فيها أهمية المختبرات الطبية في منظومة الرعاية الصحية، معتبراً المختبرات العمود الفقري الذي يعتمد عليه في تشخيص العديد من الأمراض والمشكلات الصحية.
ونوه باهتمام القيادة في بناء الكوادر الوطنية المتخصصة القادرة على رفع مستوى الخدمات الصحية لتلبي تطلعات أبناء وبنات هذا الوطن المعطاء وذلك من خلال إنشاء جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية ومركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية، معبراً عن أمله أن تصبح نموذجا متميزا على مستوى العالم لتساهم في تخريج أجيال من الكوادر الصحية المؤهلة في مختلف التخصصات بمشيئة الله.
من جهته أكد الدكتور بندر القناوي مدير عام الشؤون الطبية للحرس الوطني في الرياض، أن هذا المؤتمر جاء ليلبي الحاجة الماسة للرفع من مفهوم أقسام المختبرات وعلومها، مشيراً إلى أن السنوات الماضية شهدت تطورا كبيرا في تلك العلوم وصاحبها تغير في تقنية المختبرات وطرق التشخيص.
وأشاد الدكتور القناوي بالإنجازات الأكاديمية الفريدة التي حققتها جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية خاصة في طرق التدريس والمناهج التعليمية المبنية على حل المشكلات الصحية العالقة مما يعطي بعدا عالميا لهذه الجامعة في المستقبل القريب.
إلى ذلك أشار الدكتور راشد الحميد وكيل الجامعة للدراسات العليا بالنيابة إلى أن هذا التجمع سيطرح نحو 30 بحثا طبيا مخبريا سيناقشها المؤتمرون وستغطي نحو 20 فرعا في تخصصات علم الأنسجة التشريحية وفروعها وعلم الخلايا وعلم المناعة والكيمياء الإكلينيكية وعلوم الدم والبيولوجيا الجزئية وكذلك الأحياء الدقيقة والمستجدات في هذه العلوم.
وبين:" إن نشاطات المؤتمر ستكون موزعة في قاعات منفصلة في الوقت نفسه لضمان حصول المتخصصين في كل فرع على الجديد في مجالهم والتطبيقات العملية لهذه العلوم، مما سيساهم بإذن الله في رفع مستوى الرعاية الصحية في وطننا الحبيب.
من جهته أوضح الدكتور عبد الله الربيعة المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية في الحرس الوطني، أن المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام سيحتوي على العديد من المحاضرات والبحوث الطبية القيمة، ويشارك فيه 40 متحدثا محليا ودوليا من المتميزين في هذا المجال من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأوروبا وأستراليا وألمانيا إضافة إلى عدد كبير من المتحدثين المحليين من مختلف مستشفيات المملكة، حيث سيتخلله خلال الفترة المسائية أكثر من 16 ورشة عمل لجميع التخصصات موزعة على أيام المؤتمر.
من جهته، ذكر الدكتور عبد العزيز بن عبد الله العجلان نائب رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أهمية المشاركة في مثل هذه المؤتمرات ليس فقط للأطباء بل ستشمل الفائدة إخصائيي المختبرات والفنيين وجميع العاملين في المختبرات الطبية.
وفي نهاية الحفل كرم الأمير متعب المتحدثين العالميين بدروع تذكارية ثم افتتح المعرض المصاحب لفعاليات المؤتمر، ثم انطلقت المحاضرات العلمية ورش العمل للمختصين والمهتمين بشؤون المختبرات الطبية.