القضاء على 200 ألف طائر في 4 مزارع في الخرج
كشف لـ"الاقتصادية" المهندس محمد الشيحة وكيل وزارة الزراعة للثروة الحيوانية أن الفرق الميدانية للوزارة أعدمت أمس أكثر من 200 ألف طائر ما بين طيور مصابة وأخرى مشتبه بها، في أربع مزارع لتربية وإنتاج الدواجن في محافظة الخرج.
ولفت الشيحة إلى أن الخطوات المعمول بها والجهود التي تبذل على أرض الواقع هي جهود جبارة، حيث تسعى الوزارة من خلالها إلى القضاء على المرض، وذلك من خلال التخلص من جميع الآثار التي يمكن أن تتسبب في انتشار المرض إلى المزارع الأخرى.
إلى جانب ذلك، أكد فيصل بيومي إخصائي أوبئة في إدارة الثروة الحيوانية أن هناك احتمالات كبيرة بدخول طيور مهاجرة جديدة للأراضي السعودية، مبينا أن الطيور المهاجرة التي وصلت خلال الأسبوع الماضي تعد طيور الدفعة الأولى لهجرة الطيور الموسمية.
وأشار بيومي إلى أن هناك حالات إجهاد بشرية يشتبه في تعرضها لعدوى مرض إنفلونزا الطيور خلال التعامل معها أثناء القضاء عليها، لافتا إلى أن تلك الحالات لدى بعض العمالة الوافدة تم الحجر والفحص عليه للتأكد من إصابتها، قائلا"هذا الأمر طبيعي وخطوة احترازية حفاظ على سلامة المتعاملين معها".
وفي السياق ذاته، أوضح مصدر مطلع أنه تم التخلص من جميع الأدوات المستخدمة في هذه المزارع مثل: الملبوسات العمال وأدواتهم وكراتين جمع البيض وجميع ما يدخل في صناعة الدواجن من بعض المعدات والآلات مثل المعالف والمساقي بشكل كلي، وذلك ضمن الخطة المدروسة التي وضعتها الوزارة لمواجهة هذا المرض.
وأضاف المصدر أن فرق مكافحة المرض في الأماكن التي شهدت ظهورا له تحت السيطرة، موضحا أن الوزارة تتعامل مع الوضع بشكل جيد حيث لديها العديد من طرق إعدام الطيور المصابة أو الطيور المختلطة منها استخدام: ثاني أكسيد الكربون، وتسخين العنبر حتى يقضى على الطيور المصابة والتسمم، مؤكدا أن هناك عدة خطوات أخرى تلي إعدام الطيور، حيث تم وضع الطيور المعدومة والنافقة في حفرة بعمق ثمانية أمتار وردمها بعد أن وضع عليها مادة الجير للتأكد من القضاء على الفيروس الناقل للمرض.
وأرجع المصدر سبب وجود المرض إلى الطيور المهاجرة التي تتجول حول مزارع تربية وإنتاج الدواجن، مشيرا إلى أن نظام التربية الذي تتبعه مزارع الدواجن في المملكة هو طريقة التربية المغلقة، بحيث لا يمكن أن يدخلها أي طير من الطيور المهاجرة مهما كان صغر حجمه، مما يدعو إلى المزيد من البحث والتحري للوصول للمسببات الحقيقية التي أسهمت في دخول هذا المرض وكيفية وصوله إلى المملكة وخاصة إلى محافظة الخرج.