70 ألف نخلة في العاصمة ملوثة بـ "الرصاص".. وثمارها خطرة

70 ألف نخلة في العاصمة ملوثة بـ "الرصاص".. وثمارها خطرة

كشف الدكتور إبراهيم الدجين مدير عام الحدائق وعمارة البيئة في أمانة منطقة الرياض عن وجود دراسات مختلفة، تؤكد عدم صلاحية ثمار النخيل الموجود في شوارع الرياض للاستهلاك الآدمي، التي يزيد عددها على 70 ألف نخلة تجمل الشوارع والطرق.
وأكد أن النخيل الموجود في الشوارع يتعرض لعوادم السيارات، إذ تلتصق كميات من الرصاص بالثمرة، وبالتالي لا بد من خضوعها للغسل بمواد ومحاليل معينة لتخليصها منه، لافتا إلى أنه "لا يمكن، نظرا لتكلفته"، مضيفا "إن الأنواع المتوافرة من النخيل ليست من الأنواع الجيدة، وبالتالي فنحن لا ننظر إلى الثمار الموجودة في نخيل الشوارع".
وعاد الدكتور الدجين ليشير إلى "إننا في أمانة الرياض يهمنا الشكل وليس الإنتاج"، لافتا إلى أن الإنتاج يحتاج إلى اهتمامات وعناية خاصة لتحويل نخيل الشوارع إلى نخيل إنتاج، لأن ذلك له متطلبات تشمل الحوض الواسع، الري الوفير، التسميد المبرمج، التشويك، وكل ذلك يصعب عمله مع نخيل الشوارع، في ظل وجود أرصفة، وبالتالي الحاجة إلى أحواض واسعة، مستدركا أن جزءا كبيرا من النخيل الموجودة في الرياض "فحول"، غير منتجة، فيما الجزء المتبقى يعد من النوعيات العادية جدا.
وأضاف "من هنا اجتمعت ثلاث حاجات، وهي حاجة النخيل إلى الخدمة وصعوبة تنفيذها على الواقع، وكذلك ارتفاع التكاليف لذلك، ثم إن النوعيات المتوافرة من النخيل من الأنواع العادية وليست من المختارة، خلاف وجود أعداد كبيرة منها فحول، فكل هذه الأمور لا تساعدنا على الاهتمام بالتركيز على إنتاج النخيل من التمور، مع ملاحظة أن الموجود لا يترك حتى يكتمل نضجه، بل يؤخذ وخاصة من قبل العمالة في الشوارع.
ويشير الدكتور الدجين عن مدى سلامة هذه التمور، وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي، إلى وجود دراسات سابقة بهذا الخصوص، وجلها يشير إلى عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، وذلك لارتفاع نسبة الرصاص في الثمرة، جراء تعرضها لعوادم السيارات، وعليه فإن المحصلة النهائية عدم صلاحية وجدوى ثمار النخيل المزروعة في الشوارع، وعليه فقد عمدنا هذا العام، وحفاظا على الصحة العامة، وبالذات العمالة إلى إزالته قبل الإنتاج، وذلك حتى لا يكلفنا أي تكاليف أخرى أو خدمته.
واستثنى مدير عام الحدائق وعمارة البيئة في أمانة منطقة الرياض من ذلك، النخيل الموجود في الحدائق والبعيدة من عوادم السيارات، والتي يتم الاستفادة من ثمار التمر فيها نتيجة سلامتها وصلاحيتها للاستخدام الآدمي، مشيرا إلى أن التمور في هذه الحالة يتم جمعها، وأخذ الصالح منها لتسليمه إلى الجمعيات الخيرية للاستفادة منه وفقا لبرامجهم الخيرية.
وعلى الرغم من أن ثمار النخيل غير صالحة للاستهلاك، إلا أن هناك عمالة تجمع هذه التمور المتساقطة لتسلمها إلى الجمعيات الخيرية، وهو ما يشكل خطرا على مستهلكيها.

الأكثر قراءة