اليوم.. خبراء قلب عالميون يقدمون حلولا علاجية وجراحية لهبوط عضلة القلب

اليوم.. خبراء قلب عالميون يقدمون حلولا علاجية وجراحية لهبوط عضلة القلب

يفتتح اللواء الطبيب كتاب بن عيد العتيبي، المدير العام للإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة، المؤتمر العالمي لعلاج هبوط عضلة القلب، الذي ينظمه قسم الجراحة في مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة، في مركز الملك فهد الثقافي.
وتبدأ الفعاليات العلمية من اليوم نفسه عند الساعة الثامنة صباحاً، وسط حضور طبي عالمي على مستوى رفيع وعال من التخصصات الدقيقة من أبرزهم البروفيسور مجدي يعقوب، أستاذ جراحة القلب في المستشفى الملكي في بريطانيا، حيث سيتحدث عن الجديد في زراعة القلب، والدكتور فنست دور من فرنسا ويناقش العلاج الجراحي لهبوط عضلة القلب الناتج عن تصلب الشرايين، والبروفيسور هتزر رئيس مركز جراحة القلب في برلين في ألمانيا، وسيتناول وسائل العلاج المختلفة باستخدام القلب الصناعي بأنواعه المتعددة سواء كعلاج نهائي أو مؤقت لحين زراعة القلب، وسيشارك الدكتور هيسا يوس سوما أستاذ جراحة القلب في اليابان، ببحث عن العلاج التشخيصي لهبوط عضلة القلب المتضخمة، كما يشارك الدكتور أحمد الوتيدي، استشاري جراحة القلب في مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة بالحديث عن إصلاح الصمام "الميترالي" المصاحب لهبوط عضلة القلب، والدكتور علي بانايوسي، رئيس مركز باداوين هوزر في ألمانيا متحدثا في مشاركته عن جهاز القلب الصناعي لهبوط البطين الأيسر.
وأكد اللواء الدكتور علي الزهراني، المدير العام لمركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة، في حديث خص به "الاقتصادية" أهمية مثل هذه المحافل العلمية، التي يتم خلالها استعراض آخر مستجدات الطب في هذا المجال قائلا "مثل هذه المؤتمرات تعكس بجلاء ما وصل إليه الطبيب السعودي من تفوق ومهنية عالية في مجال تخصصه، لافتا إلى أن هذا المؤتمر بمثابة تجمع عالمي في مجال الطب، يضم نخبة من أساتذة مراكز عالمية، سيتم خلاله الإعلان عن آخر ما توصلوا إليه في مجال الطب وجراحة القلب والقلب الصناعي، في مراكز الأبحاث العالمية في كل من أمريكا، بريطانيا، ألمانيا، وفرنسا، وغيرها إضافة إلى الندوات العملية، التي ستستمر على مدى أيام المؤتمر الثلاثة، مشيرا إلى أنه سيتم إجراء العديد من العمليات الجراحية، وهي الفرصة التي ستكون متاحة للأطباء السعوديين حديثي التخرج للاحتكاك ومشاهدة مثل هذه العمليات التي ستتم على أيدي أمهر الجراحين في العالم، وأعتبرها "فرصة ثمينة جدا لكل طبيب لاكتساب خبرات هو في أمس الحاجة إليها في مسيرته المهنية".
وحول مركز الأمير سلطان، قال "إن مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب، يعد من أكثر المراكز ليس على مستوى الشرق الأوسط وإنما على مستوى العالم في الأداء والمهنية، حيث حقق أكثر من 1600 عملية قلب مفتوح خلال عام واحد" مؤكدا أن "هذا الأداء وهذا التفوق يعود لعوامل أهمها الدعم الذي نتلقاه من حكومة خادم الحرمين وولي عهده، والأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب وزير والدفاع والطيران، والأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية.
وأضاف "برغم مثل هذه الإنجازات فإن المركز مقبل على مراحل تطوير وعلى توسعات تشمل العناية المركزة والعناية الطبية، إضافة إلى التوسعة في الأقسام، لاستيعاب المزيد من الأسرة"، مشيرا إلى أن هناك توسعات في العيادات ومبنى التدريب.
وحول جهود المركز العلمية وتواصله مع المراكز العالمية، قال اللواء الزهراني: "المركز يعقد ندوتين في السنة تتناوب أقسام المركز الأربعة التحضير والتجهيز والإعداد لهما، ومنهما ندوة أو مؤتمر داخلي والثاني عالمي، فطب قلب الأطفال عقد قبل نحو سبعة أشهر مؤتمرا عن طب قلب الأطفال، وأيضا طب الكبار عقد ندوة عالمية، قبل فترة من الزمن، وهناك قسم طب وجراحة القلب أيضا يعقد ندوة عالمية، إضافة إلى قسم التخدير والعناية المركزة الذين سيقومون أيضا يعقد ندوة عالمية".
وأشار إلى أنه يتم اختيار مواضيع هذه الندوات أو المؤتمرات وفق معايير علمية دقيقة، وبناء على آخر ما توصل إليه العلم الحديث، لافتا إلى أن من أهداف مثل هذه الندوات أو المؤتمرات "هو جلب الخبرة وجلب التقنية، وتدريب الزملاء الأطباء والفنيين في هذا المجال".
وأعلن أنه سيتم قريبا إجراء عمليات القلب الصناعي، لافتا إلى أن المركز يعمل بالتقنية الجديدة، وقال "هناك عدد من أطبائنا تم إرسالهم إلى مراكز عالمية بتوجيه من الأمير خالد بن سلطان مساعد وزير الدفاع والطيران، فقد تم إرسالهم إلى أوروبا وأمريكا وكندا واطلعوا على ما استجد في تطوير القلب الصناعي، حيث إن هناك أجهزة حديثة بالإمكان أن يعيش المريض عليها وبقلب صناعي، وهؤلاء الأطباء سينهون تدريبهم قريبا ويعودون، ويكونون من أوائل من يجري مثل هذه العمليات في المنطقة، وفي المملكة".
وزاد، "المركز هو أيضا أول من قام بالتعاون وتخريج فنيين في العمليات والتخدير، وكان هناك تعاون كبير مع جامعة لوماليند، قبل أن يكون هذا التخصص موجود، قبل أن تنشأ الهيئة السعودية للتخصصات الطبية"، وأضاف "إننا بصدد تجديده التعاون مع مثل هذه المراكز، ليس بالتعاون مع مركز متخصص واحد وإنما مع عدة مراكز عالمية، حيث سنتعاون مع المراكز المتميزة التي هي متطورة وتملك آخر التقنيات والمهارات الطبية التي يمكننا أن نستفيد منها وجلبها وتوطينها في المملكة، بأيد سعودية، وهو الهدف الذي يحثنا عليه ولي العهد دائما ويوجهنا له، وهو الاستفادة من الخبرات من جميع أرجاء العالم".
وعن أحدث الأجهزة التي تم تشغيلها أخيرا في المركز، قال "إن جهاز سيتي سكان المسمى 3D، في الحقيقة يعد أحدث جهاز في منظومة الأجهزة الأكثر تطورا في العالم في المجال الطبي، وقد اختصر عمليات القسطرة، بحيث إن المركز قد لا يحتاج إلى نسبة كبيرة من عمليات القسطرة التي كانت تجرى سابقا، فبوجود هذا الجهاز الحديث عالميا، استطاع المركز أن يختصر 80 في المائة من عمليات القسطرة للمرضى بفضل وجود هذا الجهاز المتطور والحديث جدا".
وقال الزهراني عن قوائم انتظار المرضى، "لا بد أولا أن نضع في الاعتبار عدة نقاط مهمة عند الحديث عن هذا الموضوع، لعل منها أن مركز الأمير سلطان يخدم جميع أرجاء المملكة وجميع المحتاجين للعلاج، والذين تعذر علاجهم في المستشفيات الأخرى في المملكة، لذلك هو ليس خاصا بمنسوبي القوات المسلحة كما يعتقد البعض"، لافتا إلى أن المركز يعد الوحيد المتخصص في أمراض وجراحة القلب، مشيرا إلى أن هناك مراكز حديثة في مستشفى الملك فيصل التخصصي، ومستشفى الملك عبد العزيز في الحرس والوطني، لكن مركز الأمير سلطان، يعد السابق في هذا المجال ويمتلك خبرات كبيرة، إضافة إلى الأطقم الطبية المتميزة التي تراكمت خبراتها على مدى السنوات الماضية، إذ يعد المركز أول من أجرى عمليات القلب التي بدأت في مستشفى القوات المسلحة في خميس مشيط، موضحا أن المركز يبذل كل جهوده لتخفيف انتظار المرضى، قائلا "نحن في هذا السياق نقوم وبتوجيهات من ولي العهد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، ونائبه، ومساعد وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية، بعمل توسعات، إضافة إلى إجراء أكثر من 1600 عملية في السنة متجاوزا معدلات مراكز عالمية في العالم مجتمعة لم تتجاوز نسبة العمليات التي تجريها نحو 700 إلى 800، وهذا يدل على أن المركز يقوم بواجبه ويؤدي مهامه بكل طاقاته الممكنة، والذي نرجوه أن يكلل الله جهودنا بالنجاح والتوفيق".
وأكد أن الطبيب والطبيبة السعوديين بلغا مستويات كبيرة من المهارة والابتكار والتميز في المجال الطبي، لافتا إلى أن هناك عدة وفود عالمية، كانت في زيارات علمية للمركز من عدة جامعات ومراكز في العالم، تحدثوا عما يميز الطبيب السعودي والطبيبة السعودية من المهارة والالتزام بأخلاقيات المهنة والإنسانية الكبيرة والإخلاص المنقطع النظير، منوها إلى أن ما توافر من أجهزة ومعدات طبية حديثة جدا، هو في الحقيقة ما مكن الطبيب والطبيبة السعوديين من الإبداع حتى أصبح الأطباء السعوديون مشهورين عالميا، وأضاف "أخيرا تعد الدكتورة هويدا القثامي أول من أجرى عملية صمام رئوي في العالم، والدكتور طارق مؤمن، الذي حقق إنجازا آخر في طب القلب للأطفال، وآخرون من الأطباء الذين توصلوا إلى تقنيات علمية لم يتوصل لها العالم من قبل وكانت بأيدي أطباء وطبيبات سعوديات، ومعظم الشهادات التي تلقيناها من مستشفيات ومراكز عريقة في كندا وأمريكا وأستراليا".
وأكد اللواء الزهراني في ختام حديثه أن الدول تقاس بمستوى تعليمها ومستوى علمائها وأبحاثها، وقال: "إن عددا من الأطباء من المركز شاركوا في مؤتمرات عالمية وندوات ومؤتمرات وقدموا خلالها أبحاثا ودراسات في تخصصات مختلفة تم قبولها واعتمادها، ونحن نتمنى أن يكلل الله جهود أطبائنا وطبيباتنا في هذا التجمع العالمي المؤتمر العالمي لعلاج هبوط عضلة القلب".

أعداد من السعوديين تعاني عضلة القلب
من جانبها قالت لـ "الاقتصادية" الدكتورة هويدا القثامي، رئيسة قسم جراحة القلب في مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة، ورئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر: إن المؤتمر يضم نخبة من الأطباء العالميين في جراحة وعلاج أمراض القلب، وسوف يقدم عددا من أوراق العمل لتناقش أهم ما توصل إليه في جراحة القلب واستخدامات التقنية الحديثة في عمليات زراعة القلب وعلاج أمراضه المصاحبة. كما أنه ستتم مناقشة عدد من الأبحاث في المؤتمر تتناول هبوط عضلة القلب باستخدام عدد من الوسائل الحديثة مثل استخدام خلايا النخاع، والموجات فوق الصوتية والأشعة النووية والأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي في العلاج والتشخيص. وأضافت أن للمؤتمر رؤية يسعى من خلالها لتبادل الخبرات وتحديث المعلومات عن كل ما يتعلق بأمراض وجراحة القلب في شتى بقاع العالم، حيث سيغطي أحدث الفرص العلاجية في مجال علاج هبوط عضلة القلب، مشيرة إلى أن الطرق العلاجية لهذه المشكلة كثيرة ويوجد منها جوانب جديدة وحديثة جدا، تبدأ من علاج الخلايا الجذعية حتى نصل إلى علاج لزراعة القلب والقلب الصناعي والقلب البديل والقلب المساعد، ونريد في المؤتمر تغطية علاجها وأسبابها ومشاكلها وأحدث الطرق. وبينت أن التغطية التامة لهذه الجوانب، تتم لأول مرة في الشرق الأوسط وذلك بأن يكون المؤتمر مغطيا لكافة الجوانب وليس فقط جراحة القلب، بل يتعداها إلى العلاج بالأدوية والعلاج بالخلايا الجذعية وكيفية طرق علاجات العناية المركزة وكيفية طرق العلاج بالتخدير، ومن جميع الأقسام سواء في الأطفال أو الكبار، لأن هبوط عضلة القلب ليست في الكبار وحسب بل في الأطفال أيضا.
وأوضحت الدكتورة القثامي أن المؤتمر يهدف للاستفادة القصوى من هذا التجمع العالمي الذي يضم نخبة من أفضل وأشهر الأطباء المتخصصين في علاج وجراحة القلب في العالم، ما سينعكس بشكل إيجابي على تطور المستشفيات والمراكز والأقسام المتخصصة بعلاج وجراحة القلب في المملكة، كما أن هناك عدة أهداف أخرى لعل من أهمها معرفة المستجدات في طب وجراحة القلب حول العالم وتوطيد العلاقات العلمية والعملية بين المركز وباقي المنظمات المختصة بعلاج وجراحة القلب، كما يهدف إلى تفعيل التعاون وتبادل الخبرات بين أطباء وجراحي القلب حول العالم وتوعية الجمهور بمختلف فئاته بأمراض القلب وطرق علاجها سواء بالأدوية أو بالجراحة.
وحول معاناة السعوديين مع عضلة القلب، قالت: لا توجد إحصائية واضحة تعطي أرقاما عن معانات السعوديين من هبوط عضلة القلب لكن يوجد أعداد لا بأس بها تحتاج للعلاج في هذا المجال. وأضافت: أن التطور في المجال الطبي شاملا ولله الحمد فهو يشمل الناحية البشرية كسعوديين، أو تطور حتى في الإمكانيات التي لا تنقص عن أي مركز آخر متخصص في العالم، واليوم أيضا لدينا إدارة متخصصة في الأبحاث تهدف إلى تطوير هذا المجال المهم، وهذه الإدارة مسؤوليتها الأبحاث والتدريب، ونحن في المركز نعد أول مركز درب ولايزال يدرب السعوديين وغير السعوديين، ليس فقط كأطباء في مجالات القلب، وإنما أيضا كفنيين وممرضين، والمركز الآن لديه زمالات ويأتي الأطباء للتدريب للحصول عليها، ولدينا فنيون وممرضون يتم تخريجهم كل فترة من الزمن.
وبينت القثامي في ختام حديثها، أن التجهيزات للمؤتمر كانت منذ أكثر من سنة عندما بدأت كفكرة وتحولت سريعا إلى عمل متواصل منذ أكثر من تسعة أو عشرة أشهر، لتحويلها إلى واقع.
وقالت: "نحن بلغنا مراحل متقدمة جدا تضاهي أفضل المراكز العالمية وبفضل الله ثم الدعم اللا محدود من حكومتنا وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ونائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، ومساعد وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية"، مضيفة "نحن نواصل هذا التقدم بل نخترع ونكتشف ونسهم مع العلماء والأطباء في جميع أرجاء العالم في مخترعات واكتشافات طبية حديثة من شأنها خدمة المرضى وعلاجهم"، مشيرة إلى وجود كثير من المهام التي يتم تطويرها وعدة برامج ومشاريع مستقبلية، سيتم الإعلان قريبا عنها.
من جانبه، قال الدكتور أحمد محمد الوتيدي، رئيس جراحة القلب للكبار في مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة، نائب رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، إن مجال جراحة القلب يشهد تطورات سريعة ومتلاحقة، ودائما تحدث نقلة جديدة في مجال جراحة القلب، ففي مجال جراحة القلب للكبار حصلت نقلة نوعية وهي جراحة القلب بالمنظار، كما حصل تطور كبير في مجال علاج هبوط عضلة القلب سواء من خلال العمليات الجراحية المتنوعة أو من ناحية القلب الصناعي أو القلب المساعد، وهناك أيضا تطور كبير في تكنولوجيا غرف العمليات وتجهيزات غرف العمليات وأجهزة القلب والرئتين الصناعيتين وتصميمها من ناحية سهولة الأداء ومعامل الأمان العالي وكذلك حجمها الصغير المناسب لإجراء جراحات كثيرة.
وأضاف أنه تم خلال العامين الأخيرين إدخال عمليات جراحة القلب الصمامات بالمناظير، وإدخال جراحة تركيب الصمامات باستخدام القسطرة الجراحية وكذلك دون استخدام مكينة القلب الصناعي. وقال "أدخلنا أيضا إجراء عمليات الجراحة التجميلية للبطين الأيسر في علاج هبوط عضلة القلب، وكذلك إعداد برنامج متكامل وشامل لمرضى عضلة القلب، واصفا هذه العمليات بالتطور الكبير في مجال جراحة القلب على مستوى العالم، مؤكدا أنه لم يكن ليكتب لها النجاح لولا دعم حكومة خادم الحرمين، المتمثل في توفير عدة أجهزة متطورة في هذا المجال.
وزاد، "لعل من هذه الأجهزة المتطورة جدا ما تم إدخاله أخيرا وهي أجهزة المناظير الطبية لإجراء عمليات الصمامات بالمناظير بمساعدة المنظار الجراحي، فضلا عن الروبوت الجراحي الذي هو موجود في المركز منذ فترة، حيث إن المركز يعد من المراكز القليلة على مستوى العالم التي أدخلت الروبوت الجراحي "الجراح الآلي"، مشيرا إلى أن هناك أنواعا جديدة من الصمامات التي تم تركيبها باستخدام القسطرة أو دون القسطرة من داخل البطين، وهذه إحدى التجهيزات الجديدة التي تم إدخالها، لافتا إلى أن هناك أجهزة القلب المساعد الجديدة وهي في طريقها إلى المركز، ونحن نعده من أوائل المراكز في الشرق الأوسط التي أدخلت هذه الأجهزة.
وأشار إلى أن التطورات الهائلة في علاج مرض هبوط عضلة القلب، تبشر بالخير حيث أسهمت بشكل كبير في علاجه، قائلا "هناك مشكلات كثيرة لمرض هبوط عضلة القلب استطاع العلم والأدوية والوسائل التشخيصية والعلاجية أن تتغلب عليها وهذه بشرى عظيمة لمرضى هبوط عضلة القلب، فهناك الآن الكثير من الحلول العملية لهذه المشكلات تساعدهم على ممارسة حياتهم بصورة طبيعية".
من جانبه، أوضح الدكتور رضا العوكلي، استشاري أمراض القلب في مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة لـ "الاقتصادية"، أنه من المتوقع أن هناك نحو 425 ألف حالة هبوط قلب في المملكة، وأن هناك 50 ألف حالة جديدة سنويا، وكذلك 10 في المائة من كل 100 مواطن فوق الـ 75 عاما يعانون من هبوط القلب، وفي الولايات المتحدة يوجد خمسة ملايين حالة هبوط قلب ويتم تشخيص نصف مليون حالة في السنة.
وقال إن انتشار مرض هبوط عضلة القلب في جميع أرجاء العالم يزداد سوءا بسبب عدم توافر الكثير من نتائج الأبحاث والدارسات في هذا المجال للأطباء والمعالجين لهؤلاء المرضى.
وبين أن من أكثر الأسباب المؤدية إلى هبوط القلب، وضمور عضلة القلب بسبب الجلطة الناتجة عن تصنيفات الشرايين التاجية وكذلك الناتجة عن عطل الصمامات القلبية إضافة إلى الالتهابات وحالات هبوط القلب ما بعد الولادة.
وأضاف أن الخلايا الجذعية بما فيها الموجودة في النخاع العظمي يعلق عليها الأمل الكبير بعد الله في تجديد عضلة القلب التي تلفت ويعد حقن الخلايا الجذعية من النخاع العظمي الشوكي عن طريق القسطرة من أبرز الطرق الحديثة لعلاج هبوط القلب، ولهذا تمت دعوة كبار خبراء العالم للتحدث عن هذا الموضوع في المؤتمر العالمي لعلاج هبوط القلب.
وتمنى الدكتور العوكلي أن يسهم المؤتمر في توسيع مدارك العاملين في طب وجراحة القلب محليا وعالميا حتى يصلوا إلى تشخيص وعلاج أمراض هبوط القلب سواء بإنشاء مراكز متخصصة لأمراض هبوط القلب في المملكة أو العلاج بالأدوية أو زراعة القلب والخلايا الجذعية أو زراعة القلب الصناعي.

الأكثر قراءة