رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


فرصة التصحيح

تأتي مهلة الـ 90 يوما التي حددتها وزارة الداخلية لتصحيح أوضاع من يوجدون بشكل غير نظامي أو وقعوا في مخالفات تتعلق بالتأشيرات لتمنح الكثير منهم فرصة للعودة للمسار النظامي الذي يحفظ حقوقهم وحقوق البلد الذي يستضيفهم.
يقع كثير من المخالفات لأسباب كثيرة، ويكون ضحيتها في العادة العامل الذي يصبح بين نار النظام والحاجة إلى العمل، في وضع مقلق أو غير مقبول. أكثر الحالات شيوعا هي تلك المتعلقة بتعسف غير معقول قد يمارسه بعض الكفلاء من خلال استخدام قدرتهم التي حصلوا عليها بطريق النظام لمضايقة العامل أو دفعه للعمل في مجال لا يلائم مهاراته أو لا يتفق مع تخصصه ومعرفته التي اعتمد عليها في الحصول على تأشيرة العمل في البلاد.
هذه الإشكالية التي يسببها المواطن بسبب رغبته في الحصول على من يقدم له الخدمة، وإن لم يكن له الحق في الحصول على التأشيرة، أو كان لديه أكثر من شخص يؤدون العمل نفسه، وهو ما يجعله يستقدم أشخاصا على نشاطات أو مسميات تختلف عن الحاجة الفعلية التي سيوجه لها هؤلاء الأشخاص.
معلوم لدينا الكم الكبير من العمالة التي تمارس أعمالا شاقة رغم تخصص أغلبهم في مجالات تقنية أو هندسية أو إدارية. وحتى الأطباء لم يسلموا من هذه الإشكالية، فقد شاهدنا كثيرا منهم يعملون في مواقع وتخصصات لا تناسب شهاداتهم دون تحديد لمجال معين أو مواقع محددة.
ثم إن هناك من العمالة من ظن أنه يستطيع أن يمارس أي عمل ما دام دخل إلى البلاد، فذهب كثير منهم لدرجة الاستهانة بالقوانين وممارسة حرف لا علاقة لهم بها، وهؤلاء يكتشفون يوما بعد آخر أنهم ليسوا في الموقع المناسب وأن ادعاءهم مكشوف وقد يؤدي بهم إلى خطر السجن.
يمكن لهؤلاء وغيرهم أن يغيروا أنشطتهم، وأن يبحثوا في سوق العمل عما يناسب مهاراتهم وبالتالي يعيشون في حال بعيدة عن الخطر. تمثل هذه الفترة فرصة ممتازة لأن يحاول كل شخص أن يضع نفسه في الموقع المناسب من القوانين والأنظمة في البلاد، وتمثل أيضا تذكيرا لنا جميعا بأن نكون أكثر عدالة مع مكفولينا وهو غرض مهم لضمان أمن وسلامة وحماية الوطن وكل من يعيش فيه.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي