رؤساء مراكز الأحياء ينتقدون ضعف الإشراف على الساحات البلدية
وجه رؤساء مراكز الأحياء الاجتماعية في منطقة الرياض انتقادا للإدارة العامة للحدائق وعمارة البيئة في أمانة منطقة الرياض في ضعف إشرافها غير المباشر على الساحات البلدية التي إنشأتها الأمانة في أكثر من20 حياً في العاصمة، موضحين أن الإشراف على الساحات البلدية من اختصاصاتهم بحكم قربهم، أعلم بهموم الحي ومشكلاته واحتياجاته.
وأكد الشيخ عمر السعدون رئيس مركز حي عرقة الاجتماعي، عدم تعاون الإدارة العامة للحدائق وعمارة البيئة نائبة عن أمانة منطقة الرياض في النظر في طلبات إسناد مهمة الأشراف على الساحات البلدية لمراكز الأحياء، التي هي متنفس لكثير من أهالي الحي من شباب ونساء وأطفال.
وناشد السعدون الأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف أمين منطقة الرياض، بالنظر في جعل الإشراف على ساحات البلدية من قبل مراكز الأحياء بالتنسيق مع الأمانة. من جهته، وافق فهد أبا الخيل مدير مركز حي الروابي الاجتماعي السعدون في المطالبة بإسناد دور الإشراف على الساحات البلدية لمراكز الأحياء لما فيها من النفع الكبير لأبناء الحي من أنشطة تقام باستمرار.
وقال أبا الخيل: "خاطبنا أمانة منطقة الرياض للإشراف على الساحات البلدية فتم الرفض، وسمح لنا فقط بإقامة البرامج لا الإشراف المباشر".
وقال رئيس مركز حي عرقة الاجتماعي: "إن الدور المطلوب من مراكز الأحياء كبير وعلى رأسها الدور الأمني والأخلاقي، ويخشى من تنحية الجهة الأقرب لكل حي من ألا تحقق ساحات البلدية الهدف المنشود، بل الخوف من أن تكون مكان لضعفا النفوس لتحقيق أهدافهم، باعتبار الإشراف ضعيفا وغير مباشر وعن بعد".
وبين السعدون أن مركز حي عرقة الاجتماعي تقدم قبل شهر رمضان الماضي بطلب إلى الإدارة العامة للحدائق والتجميل لتنظيم دورة رمضانية في كرة القدم ومع الأسف كان الجواب بالرفض. وقال: " قادهم الرفض بعد ذلك لإعطاء الإذن لغيرنا ممن هم ليسوا من سكان الحي، فهذا في الحقيقة ازدواجية وكيل بمكيالين، مع أننا الجهة المصرح لها رسميا للعناية بتنمية المجتمع المحلي في جميع جوانبه، مما يعطينا الفرصة بالقيام بالواجب الديني والوطني في محاربة الجريمة من خلال الوقاية ولا يمكن أن تكون هناك وقاية مرجوة مع عدم التعاون من قبل الجهات الحكومية والأهلية والدعم المادي والمعنوي".
وأوضح السعدون أن الإدارة العامة للحدائق وعمارة البيئة في أمانة الرياض قامت بإنشاء ساحات بلدية مشتملة على ملاعب ومضمار مشي وبذلك هي مشكورة على هذا المشروع الرائع، الذي هيأ أمكنة لمزاولة الأنشطة الرياضية في مكان لائق بل وراق وحضاري. ويرى السعدون أن مشاريع الساحات البلدية تأخرت كثيرا، مشيرا إلى أنه يفترض العمل في إنشائها منذ زمن بعيد.
وعن تجربة مركز حي عرقة الاجتماعي الحديثة، لفت السعدون إلى إعطاء مراكز الإحياء فرصة ووقت ودعم أهلي وحكومي حتى تقف على قدميها، الأمر الذي يقودها إلى مواصلة الطريق في تنمية المجتمع المحلي في جميع جوانبه: الاجتماعية، الثقافية، الرياضية، والمشاركة في تدريب الشباب من الجنسين وتأهيلهم كلا في مجاله بالتعاون مع الجهات المختصة في التدريب. وأبرز السعدون دور مهم للمركز بإيصال هموم ووجهات نظر أهالي الحي إلى المسؤولين والمطالبة بها.
وقال: "أما ما يخص تجربتنا الشخصية في مركز عرقة الاجتماعي فإنها تجربة مطمئنة وممتعة في الوقت نفسه، مع أن المطلوب منا الكثير، وأهالي الحي الذين قاموا بالترشيح والاختيار لأعضاء مجلس الإدارة يطالبون بتقديم الكثير". وأضاف: قمنا بتوزيع اللجان التنفيذية العاملة كبداية وتم تعيين رئيس وأعضاء لكل لجنة مختصة، وطلبنا كمجلس إدارة من هذه اللجان بإعداد خطة سنوية مشتملة على نوع البرنامج والتوقيت والفئة المستهدفة والتكاليف المالية اللازمة لتنفيذ هذه البرامج. وعد السعدون التجربة ناجحة حتى الآن، مشيرا إلى أنهم يطمحون إلى المزيد مع ما يجدوه من تفاعل طيب من العاملين المتطوعين.
وعن تقييم التجربة، بين السعدون أن تجربة مراكز الأحياء في مدينة الرياض حديثة وجديدة للغاية، ولذلك فإن مرحلة التقويم لم تحن حتى الآن، والذي نتطلع إليه مشاركة مجتمع الحي في التنمية الشاملة.
وعن أعمال المركز، أبان السعدون أن مجلس الإدارة قسم اللجان وتم تسميتها حسب الأنشطة التي تنفذها، كاللجنة الاجتماعية: والتي تقوم بكل ما من شأنه أن يقوي أواصر الأخوة الإسلامية التي أوجبها الله علينا وأمرنا بالحفاظ عليها، وتسهيل أمر الاستشارات الاجتماعية في الحياة الزوجية وتربية الأبناء.
وقال: إن هناك اللجنة الثقافية التي تسعى إلى زيادة الثقافة النافعة لجميع الفئات العمرية ومن الجنسين والاهتمام بإقامة المهرجانات الثقافية"، كاشفا أنه يتم الآن إعداد مهرجان ثقافي سيقوم قريبا لأهالي بلدة عرقة. وأضاف: وهناك اللجنة الرياضية، ولجنة التدريب: وتعنى هذه اللجنة بتقديم الدورات التدريبية بمختلف التخصصات كدورات في الكمبيوتر، والسكرتارية، والتخطيط الإداري وغيرها من المهارات، وهي متاحة للجنسين الرجال والنساء.
من جانبه، أوضح فهد أبا الخيل، مدير مركز حي الروابي الاجتماعي، أن وزارة الشؤون الاجتماعية تدعم المركز على حسب نشاطه وما يقدمه من برامج مفيدة.
وبين أبا الخيل أن المركز يعاني كثرة زوار الحديقة الموجودة في الحي، مما ساعد ضعاف النفوس على ترويج المخدرات، وتم القبض عليهم بمساهمة من أبناء الحي، إلى جانب أن المركز يقوم بحملات توعوية عن مكافحة المخدرات وتوعية الآباء كيفية معاملة أبنائهم المراهقين.
من جانبه، أوضح عبد الله الدمخ، عضو مجلس إدارة مركز حي المصيف الاجتماعي، أنه في زمن ازدادت فيه متطلبات الحياة وملهياتها، مما تسبب في قلة العلاقات الاجتماعية بين أهالي الحي الواحد، لافتا إلى أن تلك الأسباب جعلت فكرة إنشاء مراكز الأحياء تتحقق بهدف تقوية الترابط والتآلف الاجتماعي بين أبناء الحي.
وتحدث الدمخ عن تاريخ نشأة مراكز الأحياء، مشيرا إلى أنها بدأت عام 1426هــ بخمسة مراكز في مدينة الرياض، إلى أن وصلت حتى اليوم إلى 25 مركزاً تشرف على هذه المراكز وزارة الشؤون الاجتماعية ممثلة في الإدارة العامة للتنمية الاجتماعية.
وعرف الدمخ مركز الحي بـ "مؤسسة اجتماعية غير ربحية تقدم خدماتها لكل فرد من أبناء الحي، ليتمكن من المشاركة في أنشطته وبرامجه، والاستفادة منه بحسب الرغبة والميول والهوايات لتوظيف تلك المشاركة للارتقاء بمستوى الحي والعلاقات الاجتماعية فيه".
وبين الدمخ أن مركز المصيف يقيم العديد من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والترفيهية باستمرار على مدى العام، مؤكدا أن الأنشطة قوبلت بقدر كبير من التفاعل من الحضور من أبناء الحي والأحياء المجاورة.