مطالب بتفعيل الرقابة على "مكائن المشروبات" لمنع تحولها إلى وسيلة للنصب
تحولت أجهزة البيع الذاتية (المخصصة للمشروبات الغازية) المنتشرة في أسواق العاصمة مع مرور الأيام وغياب الرقابة، إلى آلات لابتلاع النقود دون مقابل، نتيجة إهمالها وهو ما رصدته "الاقتصادية" في جولتها على هذه الآلات.
وأوضح مستهلكون أن بعض تلك الأجهزة مهملة ومعطلة منذ أشهر عدة، ولا تعمل بشكل مطلوب، متهمين أصحابها بتعمد إهمالها، لجني الريالات التي تبتلعها منهم دون مقابل.
يقول عبد الله الصاعدي، أحد المتسوقين، إن بعض هذه الأجهزة المعطلة والموجودة داخل السوق أصبحت معروفة عند مرتادي السوق، ويحذر المتسوقون أبناءهم من التعامل معها لأنها مجرد آلات لابتلاع النقود دون أن تعطيهم شيئا.
وأكد أن أصحابها يعلمون بالأعطال التي تعانيها هذه الأجهزة، ولكنهم لا يرغبون في صيانتها أو إصلاحها، وذلك لكي يزورونها من وقت لآخر لاستخراج النقود منها فقط، مشيرا إلى أنه كان من المفترض على أصحابها أن يرشدوا الناس بعطلها من خلال وضع ورقة يكتب عليها شيء يوضح أنها غير صالحة للعمل.
من جهته، أوضح عائض البقمي أنه وقف على أحد هذه الأجهزة بعد أن وضع بداخلها ريالا للحصول على مشروب، حيث فاجأته بابتلاعها نقوده دون أن تعطيه شيئا، فدفعه الفضول لسؤال أحد أصحاب المحال القريبة من هذا الجهاز لمعرفة السبب، وحينها قال له إنها معطلة منذ أكثر من خمسة أشهر ولا تعمل إلا لابتلاع الريالات فقط دون أن تعطي مقابلها شيئا.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع والصمت عليه يشجع أصحابها على أخذ أموال المستهلكين دون حق، لافتا إلى أن الريال قد لا يشكل على الفرد الواحد شيئا لكن تجميعها من عدة أشخاص ولمدة طويلة ينتج عنها مبلغ مالي كبير، مبينا أن هذا الإهمال قد يستمر في ظل غياب متابعة الأجهزة الرقابية والجهات المسؤولة وقتا طويلا دون أن يكشف أحد أمرهم.
ويقول على السعدي إنه تعرض لأكثر من مرة لابتزاز أجهزة البيع الذاتي، حيث إنه وضع في بعضها أكثر من مرة الكثير من الريالات ولكن جميعها ذهبت سدى، مبينا أنه في مرات عديدة اعتاد على ضرب الآلة في محاولة منه لدفعها للعمل والاستجابة لطلبه، حيث إن بعضها تستجيب لهذا النوع من التعامل، وقد يخرج منها شيء لكن بعضها لا يستجيب فنذهب وندع أموالنا بداخلها.
وطالب محمد العصيمي، أحد المتسوقين، بتدخل أمانة منطقة الرياض للبحث عن أسباب عطل هذه الأجهزة وأن تلزم أصحابها بأن يضعوا لوحات إرشادية تبين العطل الموجود في مثل هذه الآلات والأجهزة ليتجنب المواطنون الوقوع ضحية هذا الابتزاز الغريب.
وقال إنه ينبغي تفعيل دور المراقبين تجاه أجهزة البيع الذاتي المنتشرة في المجمعات والمراكز التجارية والأماكن العامة، التي يستخدمها شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين الذين يقعون ضحية إهمال صيانة تلك الأجهزة التي تبتلع نقودهم دون حصولهم على السلعة المطلوبة.