21 مهندسا من 6 جهات يشاركون في "أسس النسبة والتناسب في العمارة الإسلامية"

21 مهندسا من 6 جهات يشاركون في "أسس النسبة والتناسب في العمارة الإسلامية"

تنظم مؤسسة التراث في الرياض بالتعاون مع مدرسة الأمير ويلز للفنون التقليدية والإسلامية بريطانيا ورشة عمل في خيمة أمانة الرياض حول أسس النسبة والتناسب في العمارة الإسلامية ولمدة أسبوعين بدءا من الثالث وحتى 15 تشرين الثاني (نوفمبر).
وتتناول الورشة عدة محاور منها مفهوم أسس النسبة والتناسب في العمارة الإسلامية، التكوين الهندسي لأسس النسبة والتناسب، استعمالات أسس النسبة والتناسب من خلال الصور والرسومات الهندسية، أسس النسبة والتناسب في سياق عمارة مدينة الرياض، حالات دراسية حول التصميم أحد العناصر المعمارية سواء بشكل فردي أو جماعي.
ويشارك في ورشة العمل عدد من الأساتذة والمعماريين وذوي الخبرة العلمية من مدرسة أمير ويلز للفنون التقليدية والإسلامية في بريطانيا وهم: الدكتور بول مار شنت، المهندس محمود صقر، المهندس ديفيد جون، بحضور 21 مهندسا من ست جهات حكومية، وهي وكالة الآثار والمتاحف، الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، الهيئة العليا للسياحة، الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل، أمانة منطقة المدينة المنورة، وأمانة منطقة الرياض.
وأكد لـ"الاقتصادية " بول مار شنت مدير التعليم في مدرسة الأمير ويلز للفنون التقليدية والإسلامية بريطانيا، أن دعوة المدرسة تمت من قبل الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز لإعادة الاهتمام وإعادة إحياء العمارة الإسلامية والتراثية في جميع أنحاء المملكة خصوصا في منطقة الرياض.
وأضاف "تتناول الورشة محاور ومبادئ التصميم الموجودة في الطبيعة وفي الوقت ذاته الموجودة في المباني المعمارية في مختلف أنحاء العالم، وبخاصة منطقة الرياض". وقال "الملك عبد الله في مقابلته مع الأمير ويلز في لندن تحدث عن الاهتمام بالتراث وإعادته خصوصا بين الأجيال الجديدة، وأن الأمير ويلز كان يرى أن أهل الصحراء عموماً لهم نظرة خاصة لجمال الطبيعة بعين مختلفة عن باقي الناس إذ إننا نحاول أن نعيد للناس الإحساس بالجمال، ونحاول تقوية هذا الإحساس في المجتمع عن طريق إعداد ورش العمل".

وأشار إلى أن الورشة تناولت في الأيام الثلاثة الأولى محاضرة عن مبادئ الأشكال الهندسية الموجودة في الطبيعة وعلاقتها بالإنسان وبما ينتجه الإنسان من عمارة وفن مع التطبيق بالتمارين الهندسية، لافتا إلى أن جمال العمارة الإسلامية مبنية من التكوينات الهندسية، وهذه التكوينات لها نسب هندسية وعلاقات هندسية، إضافة إلى أن هذه التكوينات تربط كل جزء من أجزاء المبنى سواء كان مسجدا أو قصرا بباقي الأجزاء، وهذا يعطي شعورا بالإحساس بالسلام والارتياح ونحن في حياتنا المعاصرة بحاجة ماسة للسلام والارتياح أكثر من أي وقت سابق وهذا الشعور لا ينبع للذين لديهم ثقافة في العمارة الإسلامية فقط وإنما يشعر به الجميع وأن المعماري يكون لديه تقدير للعنصر من حيث الحجم، مؤكدا أنه من خلال تواجده في السعودية وبالتحديد الرياض زار الدرعية وأعجب بالعمارة الإسلامية فيها سواء من نسب المباني والفتحات التي في المباني، وقال "أبهرتني الثقافة الموجودة في الأفنية الدخلية لمباني الدرعية والأبواب جعلتها متميزة جداً حيث إن العمارة الإسلامية التي يميزها عن باقي العمارات مثل عمارة مابعد الحداثة والتي لاتهتم بالمقاييس الموجودة في أجزاء المبنى ومبالغتها في بعض العناصر"، وأضاف "من خلال زيارتي لعدة دول في العالم شاهدت مباني أعجبتني تحمل العمارة الإسلامية منها المسجد الأموي في دمشق ومسجد السلطان حسن في القاهرة قصر الحمراء في غرناطة وإننا ندرس تحليل الأشكال الهندسية الموجودة في تاج محل في الهند"
من جهته، أكد الأمير سلطان بن سلمان رئيس مؤسسة التراث، أهمية الورشة والتي تأتي في إطار التعاون مع المؤسسات العالمية المتخصصة، مؤكدا أنها تدعم مبدأ الشراكة والتعاون كمنهج تعتمده مؤسسة التراث مع مختلف الأطراف ذات الصلة بتنمية التراث والحفاظ عليه.
وثمن في زيارته أمس الأول ورشة عمل "أسس النسبة والتناسب في العمارة الإسلامية", رعاية أمانة منطقة الرياض للورشة وحرص الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض على دعم الجهود المتعلقة بالعناية بالتراث العمراني.

الأكثر قراءة