"الراجحي" توقع عقدا بمليون ريال لإعداد معايير محاسبية للجهات غير الربحية
أبرمت مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية أمس اتفاقية مع الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين في احتفالية احتضنتها قاعة المقصورة للاحتفالات في الرياض، حيث تتضمن الاتفاقية إعداد معايير محاسبية للجهات غير الهادفة للربح.
ويأتي ذلك ضمن خطوات المؤسسة المهمة في مساعيها لوضع الحلول والأساليب المناسبة التي تكفل استمرارية دعم العمل الخيري وفق أسس ونظم ولوائح محددة.
ومثل مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية في توقيع الاتفاقية الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله الراجحي عضو مجلس الإدارة والأمين العام للمؤسسة، فيما مثل الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين الدكتور أحمد بن عبد الله المغامس الأمين العام، وبلغت تكلفة العقد مليون ريال.
وأوضح الأمين العام لمؤسسة الراجحي الخيرية وعضو مجلس الإدارة خلال المؤتمر الصحافي، أنه لا علاقة لأحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) باستحداث مشروع إعداد معايير محاسبية للجهات غير الهادفة للربح، وقال إن الهدف الأساسي هو تحسين أعمالها وتطويرها والاستفادة من كل ما ينظم أسلوب الجهات غير الهادفة للربح. وأشار فضيلته ردا على سؤال لـ "الاقتصادية عن نوعية الأعمال التي تقوم بها المؤسسة بقوله: إن المؤسسة لها مجالات عديدة لا يمكن حصرها لكن ممكن أن نجمل أهم هذه الأعمال في المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية، حيث تقوم المؤسسة بتوجيه دعم للجهات غير الهادفة للربح وكذلك بعض الجهات الحكومية التي تعمل في الأنشطة الاجتماعية والخيرية إذا تحققت المؤسسة من المصلحة العامة للدعم سواء المادي أو المعنوي.
وأكد أن المؤسسة إذ تتبنى هذا المشروع فهي تستصحب في وعيها التوجه الكريم الذي تعيشه بلادنا ممثلا في توجيهات خادم الحرمين، المتمثل في الاهتمام بشتى القطاعات الحكومية والأهلية والخيرية في سبيل نهضة مؤسسية يعم خيرها أبناء الوطن.
وقال إن التزام الجهات غير الربحية بمعايير واضحة وموحدة يسهم في المقارنات الموضوعية بين الجمعيات بعيدا عن الاجتهادات، كما يسهم في زيادة درجة موثوقية الداعمين لهذه الجهات نظرا لوصولها إلى مستويات رفيعة في عرض تقاريرها المالية وإبراز أنشطتها.
من جانبه، قال الدكتور أحمد المغامس الأمين العام للهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، إن دراسة الأنظمة واللوائح والمعايير المحلية ذات العلاقة بمهنة المحاسبة تبين تركيز هذه الأنظمة واللوائح والمعايير على المنشآت الهادفة للربح فقط، وخلوها من الإشارة للمنظمات غير الهادفة للربح رغم كبر حجم هذا القطاع والتأثير الاجتماعي الملحوظ لمؤسساته، ونظرا لوجود اختلافات كبيرة بين طبيعة المنشآت العاملة في هذين القطاعين وأنشطتها ومصادر تمويلها واستخدامات هذه الأموال، وأصبح من الضروري وضع معايير محاسبية ملائمة تحكم العمليات الاقتصادية التي تتم في هذه المنشآت لتمكين منشآت هذا القطاع من إعداد وتقديم تقارير مالية تتسم بمستوى عال من العدالة والشفافية لمواجهة التحديات الصعبة والمتنوعة التي تعترض مسيرة هذا القطاع، وللوصول إلى الهدف الأساسي لإعداد معايير محاسبية للجهات غير الهادفة للربح سيكون نطاق الدراسة شاملا المجالات الآتية: تحديد المواضيع التي صدرت لها معايير محاسبة خاصة بالعمل الخيري، وشرح مبسط للتعريف بها. دراسة الواقع الفعلي للإفصاح من خلال دراسة القوائم المالية الفعلية لعدد من الجمعيات الخيرية والجهات غير الهادفة للربح للسنوات الثلاث الأخيرة. تقديم تقرير بنتائج الدراسة للارتقاء بمستوى الإفصاح في المنشآت غير الهادفة للربح بما في ذلك استحداث معايير محاسبة خاصة بالقطاع غير الهادف للربح. ويدخل في ذلك ما يلي : أولاً: إعداد وبيان أهداف التقارير المالية في المنظمات غير الهادفة للربح. ثانياً: القوائم المالية في المنظمات غير الهادفة للربح. ثالثاً: المحاسبة عن التبرعات المستلمة والتبرعات المقدمة. رابعا: دراسة الأطر القانونية والنظامية ذات العلاقة بالقطاع الخيري والتطوعي.
وأكد المغامس أن هذا المشروع يعطي قوائم موثوقة للمركز المالي للمنشأة ما لها وما عليها وتحفظ الحقوق، والمحاسب القانوني له معايير يلتزم بها ولا يعطي رأيا إلا في أمور متعارف عليها.