قفزة دبي تمكن الأسهم الإماراتية من استرداد كامل خسائر 2006 وهبوط حاد في الدوحة
أنهت الأسواق الخليجية أمس يوما آخر من الصعود الجماعي الذي جاء مشهودا وتاريخيا في الإمارات، حيث تمكنت سوقها بدفع من القفزة القوية التي سجلتها سوق دبي وأوصلت تعاملاتها فوق العشرة المليارات لأول مرة في تاريخها من استرداد كامل خسائر عام 2006 البالغة 41 في المائة، حيث وصلت نسبة النمو منذ بداية العام الجاري بصعود أمس (1.1 في المائة) إلى 44.2 في المائة.
ولم تهنأ سوق الدوحة سوى يوم واحد بكسرها حاجز الـ 10000 نقطة، حيث تعرضت في تعاملاتها أمس لموجة جني أرباح قوية وفجائية أجبرتها على التراجع بشدة منخفضة 4 في المائة, واستمر الصعود الطفيف في أبوظبي والكويت والبحرين, وارتفع إلى 1.1 في المائة في سوق مسقط.
الإمارات: تداولات تاريخية بقيمة 13.3 مليار درهم
جاء الصعود الذي شهدته سوق دبي قويا وغير متوقع، حيث تجاوزت تعاملات السوق العشرة مليارات درهم إلى 10.8 مليار درهم ليصل إجمالي تعاملات سوق الإمارات 13.3 مليار درهم وشهد سوق دبي تداول 3.3 مليار سهم وهو أعلى قيمة وحجم تداول في تاريخ السوق ذات الأعوام السبعة, وارتفع المؤشر 3.5 في المائة ليصبح على مقربة من الـ 6000 نقطة.
وبدفع من السيولة الأجنبية والمضاربات المحمومة التي تركزت على مجموعة محدودة من الأسهم بلغ عددها ستة أسهم في الأساس هي "ديار"، "العربية للطيران"، "دبي المالي" "إعمار" و"تمويل" استحوذت جميعها على ثلثي حجم السوق، حيث بلغت تعاملاتها 7.3 مليار درهم وسجلت جميعها ارتفاعات غير متوقعة وصلت إلى الحد الأعلى المسموح به في الجلسة 15 في المائة، كما حدث لسهمي "ديار" و"تمويل", ووصل الأمر إلى حد امتناع البائعين عن طرح المزيد من الأسهم للبيع.
وقال حمود عبد الله مدير الإمارات للوساطة إن أجواء التفاؤل التي تعم السوق دفعت السيولة والمضاربين معا إلى زيادة حجم تداولاتهم وإن كانت المليارات العشرة من التداولات لا تعني أبدا أنها سيولة جديدة، ذلك أن غالبية التعاملات عبارة عن شراء وبيع في الجلسة نفسها وهو ما يسمى بتدوير الأسهم بين مجموعة من المتعاملين دون دخول سيولة جديدة.
وأوضح أن مؤشر سوق دبي بات على أعتاب الـ 6000 نقطة ومن المحتمل أن يخترقها إذا ما حافظ على القوة نفسها، مضيفا أن هناك أسهما لا تزال مكررات أرباحها مغرية بعكس أسهم أخرى وصلت مكرراتها إلى مستويات مخيفة وهو ما يدعو إلى اتخاذ الحذر عند الدخول في هذه الأسهم التي سجلت ارتفاعات غير مبررة بالمرة.
وارتفع سهم ديار 14.8 في المائة إلى 2.78 درهم وهو أعلى سعر في تاريخ السهم منذ إدراجه قبل ثلاثة أشهر وبلغت قيمة تداولاته 2.5 مليار درهم بما يعادل 23 في المائة من السوق، كما ارتفع سهم تمويل 14.9 في المائة بعد أن كسر حاجز الدراهم السبعة إلى 7.08 درهم.
ونجح سهم "إعمار" في كسر حاجز الـ 14 درهما إلى 14.35 درهم أعلى سعر قبل أن يغلق مرتفعا بنسبة 2.8 في المائة عند 14.20 درهم وبلغت قيمة تداولاته مليار درهم, وكسر سهم دبي المالي حاجز الدراهم الستة إلى 6.19 درهم مرتفعا بنسبة 5.6 في المائة بتداولات قيمتها 1.1 مليار درهم واستقطب سهم "العربية للطيران" تعاملات نشطة رفعت سعره بنسبة 10.2 في المائة إلى 1.94 درهم بتداولات قيمتها 1.5 مليار درهم, وسجل سهم الخليج للملاحة ارتفاعا قياسيا بنسبة 11.1 في المائة إلى 1.80 درهم بتداولات قيمتها 1.2 مليار درهم.
وجاء الصعود في سوق العاصمة طفيفا بأقل من نصف في المائة وبتداولات قيمتها 2.4 مليار درهم، حيث سجلت أسعار 24 شركة ارتفاعا مقابل انخفاض أسعار 21 شركة أخرى, وجاء الدعم متواصلا من سهم "أركان" الذي ارتفع بالحد الأعلى المسموح به 10 في المائة على الرغم من أن الشركة أبلغت إدارة سوق أبوظبي أنها لا يوجد لديها معلومات مؤثرة تبرر الارتفاع في سعر السهم، وهو ما حدث أيضا لأسهم "رأس الخيمة العقارية" و"أغذية" التي لا تزال تسجل ارتفاعات قوية رغم نفي الشركتين وجود أخبار جوهرية تبرر الارتفاع القوي.
الدوحة: المؤشر يفشل في البقاء فوق الـ 10000
في الدوحة فاجأت السوق المتعاملين بعمليات جني أرباح قوية دفعت المؤشر للهبوط بحدة بلغت نسبتها 4 في المائة وهبط المؤشر 403 نقاط ليعود تحت حاجز الـ 10000 نقطة التي كان قد اخترقها أمس وأول أمس وفشل في البقاء فوقها بسبب طلبات البيع القوية التي طالت الأسهم القيادية.
وبلغت قيمة تداولات السوق 981.3 مليون ريال من تداول نحو 26.3 مليون سهم، حيث هبطت الأسهم المتداولة كافة 37 سهما باستثناء سهم دلالة الذي ارتفع بنسبة 2.3 في المائة.
وجاء الضغط على المؤشر من التراجع القوي الذي سجلته أسهم ناقلات الذي سجل أكبر انخفاض نسبته 9.4 في المائة عند سعر 33.40 ريال رغم أنه حل في المرتبة الثانية من حيث عدد الأسهم المتداولة يليه سهم الفحص الفني 9.4 في المائة عند سعر 41.20 درهم.
كما هبط سهم الريان القيادي في السوق بنسبة 5.2 في المائة إلى 21.80 ريال رغم أنه تصدر قائمة الأسهم المتداولة من حيث الحجم 8.5 مليون سهم، كما انخفض سهم "الخليجي" 2.9 في المائة إلى 13.20 ريال من تداول 2.2 مليون سهم.
مسقط: الأسهم القيادية وراء ارتفاع 1.1%
وتمكنت سوق مسقط من رفع نسب صعودها لتصل إلى 1.1 في المائة بتداولات قيمتها 18.8 مليون ريال من تداول 29.2 مليون سهم، حيث ارتفعت أسعار 37 شركة مقابل انخفاض أسعار 12 شركة أخرى.
وجاء الدعم للمؤشر قويا من خمسة أسهم قيادية استحوذت على 45.2 في المائة من إجمالي السوق، حيث بلغت قيمة تعاملاتها مجتمعة 8.5 مليون ريال وهى أسهم "جلفار للهندسة" بتداولات 2.8 مليون ريال, وارتفع سعره 1.4 في المائة إلى 1.229 ريال و"عمانتل" 2.5 مليون ريال, وارتفع 2.4 في المائة إلى 1.802 ريال و"عبر الخليج" 1.1 مليون ريال وارتفع 2.6 في المائة إلى 0.275 ريال و"الدولية للاستثمارات" 1.1 مليون ريال وارتفع 8 في المائة إلى 0.254 ريال والبنك الوطني مليون ريال وارتفع 0.44 في المائة إلى 7.299 ريال.
البحرين: صعود طفيف وتعاملات قوية
وعاد مؤشر سوق البحرين إلى الصعود مجددا بنسبة طفيفة 0.16 في المائة ولكن بأحجام تعاملات قوية بلغت قيمتها 5.4 مليون دينار من تداول 22.4 مليون سهم.
وقاد سهم إثمار حركة الصعود في السوق، حيث استحوذ بمفرده على 92.4 في المائة من عدد الأسهم المتداولة من خلال تداول 20.7 مليون سهم غير أنه أغلق بدون تغير سعري عند 0.570 دينار.
وسجل سهما أريج والمؤسسة العربية المصرفية أعلى مستويات الصعود، حيث ارتفع الأول 1.9 في المائة والثاني 1.5 في المائة مدفوعا بالنتائج التي أعلنتها المؤسسة عن الأشهر التسعة الأولى من العام، حيث حققت أرباحا صافية بقيمة 14.4 مليون دولار بزيادة نسبتها 235 في المائة.
الكويت: ارتفاع 0.13%
وعلى الوتيرة نفسها عادت سوق الكويت إلى الصعود ولكن بنسبة طفيفة 0.13 في المائة وبلغت قيمة تداولاتها 82.8 مليون دينار من تداول 185.6 مليون سهم, وتقاسمت القطاعات حركات الصعود والهبوط ففي حين سجلت قطاعات الصناعة والاستثمار والخدمات ارتفاعا ملموسا هبطت أسهم قطاعات البنوك والتأمين.