رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الجمعية الوطنية للمدربين

نجحت محاولات الاعتراف التي بذلها عدد غير قليل من أساتذة الجامعات في تحقيق المدخل المهم لحماية نشاط التدريب مما يواجهه من التحديات التي أدت لسنين إلى الإساءة لسمعة التدريب والدفع بالجهات للبحث عن مصادر تدريب خارجية.
تبقى أهمية أن يكون للجمعية شخصيتها المستقلة وتحقق الهدف الذي أنشئت على أمل الوصول إليه. هنا نتذكر أن النظر للتدريب على أنه مجرد مصدر للرزق والتربح الذي يتبناه كثير من المنشآت العاملة في المجال. كون المنشأة تضرب بالجودة عرض الحائط في سبيل الحصول على مزيد من المشاريع التدريبية، أسس لثقافة انعدام الثقة بين المستفيد والجهة التدريبية.
الواقع أن كثيرا من الجهات أصبحت تبعث المتدربين وهي تعلم أنهم لن يحصلوا على شيء من العلم والمعرفة، وتجديد المعلومات. من هنا بدأت محاولات الدعم لمفهوم التدريب الذي تبناه كثير من الجهات الحكومية بالذات حين ربطت الترقيات بالتدريب، بغض النظر عن نوعية التدريب وجودة مخرجاته.
إذا فالجودة هي الهدف الذي يجب أن تعمل الجمعية على تحقيقه من أنشطتها في مجال التعرف على السوق والعاملين فيه وإيجاد نظام للتقويم يسمح بالحصول على التدريب المطلوب. الجودة تستدعي أن يكون المدربون على مستوى عال من الإحاطة بالمعرفة والمتابعة للمجال الذي يدربون فيه.
الجودة تستدعي أن نتخلص من السرقات الأدبية التي يمارسها كثير من المكاتب العاملة في المجال. أذكر أنني عملت في المجال واكتشفت أن كثيرا من المؤسسات تسرق "حرفيا" الحقائب التدريبية التي يعدها المدربون المتخصصون وتعطيها لأشخاص متعاقدين بمقابل مادي بسيط.
هذا الأسلوب الذي نشر سمعة سيئة عن هذه المؤسسات والمكاتب، أسهم في تردي التدريب وأبعد كثيرا من المختصين السعوديين عن المجال الذي يعتبر أساسا في تطوير الموارد البشرية. المؤسف أن الدورات الفنية والتخصصية أصبحت تدار بالطريقة نفسها، وهو أمر أدى إلى تردي كفاءة الفنيين المختصين السعوديين.
أساء هذا كثيرا إلى سمعة الموظف والفني السعودي، وصاحب ذلك عزوف الشباب عن العمل في المجال الفني الدقيق بسبب عدم الثقة بالنفس، وعدم وجود قدرة وكفاءة تمنحهم القدرة على التعامل مع ما يشاهدونه في أماكن عملهم. أخرج هذا كثيرا من السعوديين من المجال التقني، وسمح باستمرار سيطرة العنصر الأجنبي على الأعمال التقنية. نعم إلى هذه الدرجة وصلت خطورة عمليات الاحتيال في التدريب. غدا بحول الله أكمل.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي