بحث فكرة الاندماج بين شركات المقاولات في غرفة الشرقية
بحثت لجنة المقاولين في غرفة الشرقية موضوع الاندماج بين الشركات الوطنية، باعتباره واحدا من أبرز الخيارات أمام الشركات السعودية، لمواجهة المنافسة الحادة في السوق مع الشركات الأجنبية، والشركات الوهمية، وتجاوز الصورة المشوهة التي سادت أخيراً عن المقاولين السعوديين.
وأوضح أعضاء اللجنة ـ في اجتماعهم أمس الأول برئاسة ناصر بن سعيد الهاجري عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس اللجنة ـ أن الفترة الحالية تتسم بالمنافسة الحادة مع الشركات الأجنبية، التي باتت تحظى بأفضلية لدى جهات عدة. وأشارت مناقشات اللجنة إلى أن شركات المقاولات المحلية تعمل في مشاريع يقدر حجمها بالملايين من الريالات، بينما تعمل الشركات الأجنبية في مشاريع يقدر حجمها بالمليارات.
ورأت اللجنة أن أحد مخارج الحل وتجاوز مثل هذه الإشكالات، هو الاندماج بين شركات المقاولات المحلية، وتأسيس شركات عملاقة تستطيع المنافسة مع الشركات الأجنبية. وذكر بعض أعضاء اللجنة أن فكرة الاندماج أثيرت في مناسبات سابقة، إلا أنها لم تخرج إلى حيز العمل، رغم انتفاء جملة من المعوقات كانت موجودة في السابق، رغم أن المنافسة تتنامى في السوق المحلية.
واتفق أعضاء اللجنة على عقد ورشة عمل لاستعراض مزايا الاندماج وسلبياته، وعرض التجارب الناجحة محليا في الاندماج، ويدعى لهذه الورشة بعض الخبراء للإجابة على الكثير من الأسئلة التي تدور حول الاندماج، وتحديد الضوابط الرئيسية لعمليات الدمج.
واتفق أعضاء اللجنة على ضرورة إنشاء صندوق يساهم فيه من يرغب من المقاولين، ليقوم بتمويل الدراسات الأولية لمشروع الاندماج، على أن يتم تكليف أحد المكاتب الاستشارية بوضع تصور حول فكرة الاندماج، وعرضه على اللجنة.
وناقشت اللجنة مشكلة الخسائر التي يتعرض لها المقاولون جراء ارتفاع أسعار المواد الأولية، وأكدت أهمية تعويض الجهات المعنية للمقاولين عما ينتابهم من الخسائر نتيجة ارتفاع أسعار المواد الأولية، وأبرزها الحديد، والتي تعد سببا رئيسا لتعثر بعض المشاريع وتوقف بعضها، مما حدا بهذه الجهات لسحب بعض المشاريع التي تنفذها شركات سعودية، وتكليف شركات أجنبية بالتنفيذ.
على الجانب الآخر دعت اللجنة كل المقاولين إلى تنظيم أوضاعهم الداخلية، ودراسة المشاريع الموكلة لهم دراسة دقيقة، وإضافة بعض البنود إلى العقود، وذلك لمنع حدوث خسائر حادة بسبب ارتفاع الأسعار، ومنعا لحدوث أي إشكال في عملية تنفيذ المشاريع.
واتفق أعضاء اللجنة على أهمية الحضور والمشاركة ضمن فعاليات منتدى الاستثمار السعودي الذي يعقد في الـ 24 من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المراد طرحها أمام المقاولين المحليين.
وناقشت اللجنة تأثيرات العمالة الهاربة والسائبة، وتم الاتفاق على تشكيل فريق عمل لدراسة هذا الموضوع ورفع المرئيات إلى اللجنة، كما تم التطرق إلى ارتفاع سعر الحديد في الأسواق المحلية.