تأكيد طبي أن 13% من حالات الوفاة في العالم سببها السرطان

تأكيد طبي أن 13% من حالات الوفاة في العالم سببها السرطان

أكد الدكتور مشبب علي العسيري استشاري الأورام والعلاج بالأشعة ورئيس قسم الأورام في مستشفى القوات المسلحة في الرياض ورئيس الجمعية السعودية للأورام، أن 13 في المائة من حالات الوفاة في العالم سببها السرطان أي ما يعادل سبعة ملايين و600 ألف شخص في العالم من بين 58 مليون حالة وفاة.
وأضاف أن مليونا و300 ألف حالة وفاة من سرطان الرئة، ومليون حالة وفاة من سرطان المعدة، و662 ألف حالة وفاة من سرطان الكبد، و655 ألف حالة وفاة من سرطان القولون، و500 ألف حالة وفاة من سرطان الثدي في العالم. وهي معلومات وردت في تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية.
وأوضح العسيري أن مرض السرطان يبدأ في خلية واحدة فقط وهذه الخلية تقوم بالتحول إلى خلية سرطانية عن طريق التكاثر حيث تتحول الخلية الواحدة إلى خليتين والخليتين إلى أربع والأربع إلى ثمان وهكذا حتى تصل إلى حجم كبير يمكن رؤيته بالأشعة والتصوير الطبي بمختلف أشكاله، ومكمن المشكلة أن هذه الخلايا تحتاج من شهرين إلى ثلاثة أشهر لتتضاعف في حجمها وإذا نظرنا إلى ورم حجمه سنتيمتر مكعب أو أقل حجما يمكن رؤيته بالتصوير الطبي فإنه يتوقع أن هذا الورم قد بدأ قبل عدة سنوات من رؤيته بالتصوير الطبي وبالتالي فإن هناك احتمالاً كبيراً لأن تكون بعض الخلايا قد سلكت طريقاً آخر وربما إنها زرعت في مكان آخر غير المكان الذي ظهر فيه الورم مما يؤدي إلى ظهورها بعد فترة من ظهور الورم الرئيسي في أماكن أخرى غير التي ظهر فيها الورم ويسمى هذا انتشاراً للخلايا السرطانية.
وقد أثبت سجل الأورام الوطني في المملكة أن سرطان الثدي هو الأكثر شيوعاً يتلوه سرطان القولون ثم سرطان الغدد اللمفاوية ثم سرطان الدم ثم سرطان الكبد ثم سرطان الغدة الدرقية وسرطان الجلد وسرطان الرئة ثم سرطان المعدة ثم سرطان الجهاز العصبي هذا بالنسبة لعموم السعوديين أما بين الرجال فإن سرطان القولون هو الأكثر انتشاراً يتلوه سرطان الغدد الليمفاوية ثم سرطان الكبد وسرطان الدم وسرطان البروستاتا وسرطان الرئة وسرطان المثانة وسرطان المعدة وسرطان الجلد ومرض هودجكن الليمفاوي وإذا جمعنا أنواع السرطان الليمفاوي هودجكن وغير الهودجكن فإنه يتبوأ الموقع الأول قبل سرطان القولون أما بالنسبة للنساء فإن أكثر السرطانات شيوعاً في المملكة هو سرطان الثدي بنسبة تزيد على 21 في المائة من السرطانات ويليه سرطان الغدة الدرقية و من ثم سرطان القولون وسرطان الدم والسرطان الليمفاوي الهودجكن وغير الهودجكن وسرطان الكبد وسرطان عنق الرحم وسرطان الجلد.
وأكد الدكتور مشبب أن 40 في المائة من السرطانات يمكن الوقاية منها عن طريق برامج الوقاية من السرطان وهي على عدة مستويات، أولا: الوقاية الذاتية عن طريق الامتناع عن مسببات السرطان المعروفة مثل: الامتناع عن التدخين وشرب الخمر ومحاولة إيجاد غذاء صحي ونشاط رياضي مناسب ثم التوسع في برامج التطعيم ضد الفيروسات المسببة للسرطان مثل تطعيم فيروس الكبد الوبائي والاهتمام بتخفيف المخاطر الوظيفية للأشخاص العاملين في المناطق التي تكثر فيها المواد الكيميائية والأسمدة غير العضوية. ثانيا، الكشف المبكر للسرطان فهو فاعل جداً في بعض أنواع السرطان التي يمكن اكتشافها مبكراً وتزيد نسبة فعالية علاجها مثل سرطان الثدي وسرطان البروستاتا وسرطان عنق الرحم وسرطان القولون. ومع أننا متقدمون في مجال التوعية إلا أننا مقصرون جدا في مجال الكشف المبكر بالرغم من أنه أدى إلى نتائج ممتازة في التخفيف من أعداد الوفيات في مرضى السرطان كونه لم يعتمد كجزء من الاستراتيجية الوطنية للأورام وبالتالي فقد رأت الجمعية السعودية الخيرية للسرطان وجوب إيجاد مركز الكشف المبكر عن السرطان وتفضل الشيخ عبد اللطيف العبد اللطيف مشكوراً بالتبرع لإقامة هذا المركز الذي يعتبر أول مركز للكشف المبكر في المملكة.
أما من الناحية العلاجية إذا ما نظرنا لعلاج السرطان بشكل عمومي فإننا نعتقد أننا أيضا لم نصل إلى مرحلة جيدة في علاج السرطان من ناحية شمولية إذا ما أخذنا أمر السرطان على مراحل مختلفة منها الوقاية والكشف المبكر ثم العلاج ثم ما بعد العلاج فإننا متقدمون بشكل كبير جداً في مراحل العلاج حيث يوجد ولله الحمد مراكز أورام ممتازة في الرياض وفي جده وفي المنطقة الشرقية وفي القصيم وفي تبوك وفي منطقة عسير ولكن هذه مرحلة من مراحل علاج السرطان أما في المراحل المبكرة وهي الوقاية والكشف المبكر أو الاهتمام في المرضى بعد علاجهم أعتقد أننا لم نتقدم كثيراً في هذه الناحية لأنها لم تكن من النواحي الأولية، إضافة إلى وجوب الاهتمام بالمراكز الموجودة وتطويرها حيث إن بعض المراكز الموجودة حالياً لا تقوم بعلاج المرضى على الشكل المناسب نظراً لعدم توافر إمكانيات أو عدم توافر بعض الأدوية أو عدم توافر الأطباء المتخصصين ما يؤدي بالتالي إلى نتائج قد تكون غير جيدة مع العلم أن هناك مراكز الأورام متميزة.

الأكثر قراءة