التكامل الصناعي يرفع الناتج المحلي السعودي 20% بحلول 2020

التكامل الصناعي يرفع الناتج المحلي السعودي 20% بحلول 2020

أكد الدكتور هاشم بن عبد الله يماني وزير التجارة والصناعة أن تطبيق منهجية التكامل الصناعي ستساعد في زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من 10 في المائة إلى 20 في المائة بنهاية عام 1441هـ.
وأضاف يماني في كلمته التي ألقاها أثناء رعايته فعاليات ندوة " المناولة والتكامل الصناعي نحو صناعة تكاملية وتنافسية " المقامة في مقر الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أمس أن وزارة التجارة تهتم بموضوع المناولة والتكامل الصناعي لأسباب منها قيام قاعدة صناعية صلبة في المملكة، لافتاً إلى أن عدد المصانع المنتجة في المملكة بلغ 3986 مصنعاً حتى نهاية النصف الأول من عام 1428هـ وبتمويل إجمالي بلغ 306 مليارات، تمثل الصناعات الصغيرة والمتوسطة الجزء الأكبر منها بنسبة تتجاوز 80 في المائة.
وأبان يماني أن الصناعات المعدنية احتلت المركز الأول من حيث عدد المصانع حيث بلغ عددها أكثر من ألف مصنع، تمثل نحو 27 في المائة من إجمالي المصانع المنتجة، بإجمالي تمويل وصل إلى 39 مليار ريال يمثل ما نسبته 13.2 في المائة من إجمالي التمويل والصناعات الكيماوية. المنتجات البلاستيكية جاءت في المرتبة الثانية من حيث عدد المصانع وبلغ عددها 895 مصنعاً تمثل 22.9 في المائة، بإجمالي تمويل تجاوز 175 مليار ريال يمثل نحو 59 في المائة من إجمالي التمويل لتحتل المرتبة الأولى من إجمالي التمويل.
وأشار وزير التجارة إلى أن مواد البناء والصيني والخزف والزجاج تأتي في المرتبة الثالثة من حيث عدد المصانع حيث بلغ عددها 618 مصنعاً تمثل نحو 15 في المائة، من إجمالي المصانع المنتجة، مبيناً أن إجمالي التمويل لها بلغ 39 مليار ريال تمثل 13.25في المائة من إجمالي التمويل، في حين أشار يماني إلى أن صناعة المواد الغذائية تأتي في المرتبة الرابعة من حيث عدد مصانعها لتبلغ 605 مصانع تمثل 15.5 في المائة من إجمالي عدد المصانع المنتجة، بواقع تمويل وصل إلى 24.8 مليار ريال تمثل 8.4 في المائة من إجمالي التمويل.
وقال وزير التجارة والصناعة على هامش ندوة المناولة والتكامل الصناعي التي أقيمت في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أمس، "إن القطاع الصناعي في المملكة ذو خبرة كبيرة، وإنه يتم حالياً دراسة الفرص الممكنة لإنشاء صناعة منافسة".
وأضاف أن إنشاء صناعات متطورة ومنافسة ومتكاملة يحتاج إلى أدوات وخبرات، مبيناً أن شمال إفريقيا تقدمت بشكل كبير في مثل هذه الصناعات، متوقعا أن يتم تعزيز الأدوات التي تمكن من التطور الصناعي.
وتابع "نحن على وشك إنشاء وتأسيس برنامج التكامل بحيث إن المنتج الرئيسي يطلب خدماته بطريقة آلية من الصناعات المتوسطة والصغيرة، وسيعمل ذلك على تعزيز الأدوات بشكل أكبر".
من جهته قال عبد الرحمن الجريسي رئيس مجلس غرفة الرياض إن الموضوع الذي تناقشه الندوة ينطوي على أهمية بالغة وذلك للحاجة الماسة إلى السعي لتعزيز مفهوم التكامل الصناعي كوسيلة لربط مختلف الصناعات وتنمية قدراتها التنافسية وتحقيق التوظيف الأمثل للطاقات الصناعية والعمل على اكتشاف فرص الاستثمار للمدخلات الصناعية التي لا يتم تصنيعها محلياً.
وعبر الجريسي عن تطلعه لنجاح هذه الندوة في إرساء خطوات جديدة وإعطاء دفعة قوية لتعزيز مسيرة التكامل الصناعي دعماً للاقتصاد الوطني، مضيفاً أن الثقة توجد في الكفاءات والخبرات المشاركة في الندوة التي ستسهم في بلوغ النجاح المأمول.
من جانبه نوه المهندس محمد بن عويض الجعيد رئيس لجنة التكامل الصناعي بأن انعقاد هذه الندوة يأتي في وقت يجري العمل فيه على استكمال الخطوات التي بدأتها اللجنة لإنشاء مركز وطني للتكامل الصناعي في المملكة متزامناً مع قرب بدء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة السعودية حيث سيكون المركز بلا شك إحدى الأدوات المهمة لتحقيق أهداف هذه الاستراتيجية.
وذكر الجعيد أن غرفة الرياض قدمت دعماً لإنجاح المركز قدره مليون ريال، مشيراً إلى أن أي مشروع وطني يجب توفير مختلف المقومات اللازمة لنجاحه وتضافر الجهود من الجميع وخاصة الجهات المستفيدة منه، موضحاً أنه بهذا الخصوص أعدت دراسة خاصة بالمركز اشتملت على أهدافه ومهامه ونشاطاته ووزعت على الجهات المختلفة لطلب الدعم منها.
وقال الدكتور أحمد خليل المطوع أمين عام منظمة الخليج للاستشارات الصناعية إن ما تشهده الساحة الاقتصادية العالمية من تطورات يتطلب استيعاب وتطبيق المفاهيم الصناعية المتطورة والناجحة، ومن أبرزها مفهوم المناولة والشراكة الصناعية، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية مضت بخطى حثيثة وتبنت قيام مركز للتكامل الصناعي بما يدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة ويعزز التشابكات الصناعية، خاصة أن الإحصائيات تشير إلى أن عدد الصناعات الصغيرة والمتوسطة في المملكة تقدر بنحو 2500 منشأة صناعية.
وأضاف المطوع أن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية نجحت في تأسيس قاعدة بيانات خليجية صناعية قوامها ما يربو على 400 شركة من مختلف الدول الأعضاء، ويتوقع أن يصل العدد الإجمالي بنهاية هذا العام إلى 800 شركة خليجية، وعلى حسب تصنيف هذه القاعدة يمثل 10 في المائة من الأعضاء الآمرين بالأعمال و90 في المائة فئة المنفذين.

الأكثر قراءة