52 متحدثا دوليا يشاركون في مؤتمر زراعة نخاع العظم
يرعى الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، المؤتمر العالمي لزراعة نخاع العظم والخلايا الجذعية الذي ينظمه مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض خلال الفترة من الثالث إلى الخامس من ذي القعدة، بمشاركة 52 متحدثاً دولياً يمثلون عدة مراكز ومنظمات وهيئات مرجعية في مجال زراعة نخاع العظم والخلايا الجذعية.
وأعرب الدكتور قاسم القصبي المشرف العام التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث عن اعتزازه وتقديره لموافقة أمير الرياض على رعاية أعمال المؤتمر، الذي يأتي في إطار حصول "التخصصي" على مركز عالمي متقدم بشهادة اعتراف دولية كأحد أهم المراكز العالمية المتخصصة في مجال زراعة نخاع العظم خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن المستشفى حقق في مجال زراعة نخاع العظم خلال الأعوام القليلة الماضية قفزات كبيرة بعد أن حل للأعوام 2003، و2004، و2005م في إحدى المراتب الثلاث الأولى عالمياً من بين أكثر من 150 مركزاً دولياًً بحسب مذكرة صادرة عن مركز إحصاءات متخصص في الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى خطوة رائدة عبر تأسيس بنك وطني لحفظ الخلايا الجذعية بعد استخلاصها من دم الحبل السري وزرعها لبعض المرضى الذين يعانون من بعض الأمراض المستعصية، مؤكداً على الدعم الكبير والمتواصل الذي يتلقاه المستشفى من الدولة في مجال الرعاية التخصصية.
من جهته، قال الدكتور حسان الصلح رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر واستشاري أمراض الدم والأورام للأطفال، إن هذا التجمع الطبي الكبير يشهد مشاركة متميزة لخبراء عالميين في مجال زراعة الخلايا الجذعية من أكثر من 26 دولة من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وعدة دول أوروبية، إضافة إلى اليابان والصين ونيوزيلندا وبعض الدول الآسيوية والإفريقية والعربية. وأضاف أن المؤتمر سيتناول أحدث التطورات التشخيصية والعلاجية والبحثية في مجال أمراض الدم المختلفة وسرطان الدم والغدد الليمفاوية وغيرها من الأمراض المستعصية وبتركيز أكبر في مجال زراعة الخلايا الجذعية للمرضى الذين يعانون من هذه الأمراض عبر تنظيم 15 جلسة علمية تتضمن العشرات من المحاضرات وورش العمل المختلفة على مدى ثلاثة أيام.
إلى ذلك أوضح الدكتور محمود الجرف رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر واستشاري أمراض الدم والأورام للكبار أن من بين أبرز موضوعات المؤتمر الخلايا الجذعية ووظائفها ومجالات استعمالها في علاج الأمراض المختلفة، سرطان الدم الحاد والمزمن، سرطان الغدد الليمفاوية، فشل نخاع العظم، اضطربات الهيموجلوبين مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي، الخلل المناعي الوراثي، زرع الخلايا الجذعية المستخرجة من دم الحبل السري، رفض جسم المريض الخلايا الجذعية المزروعة، مقاومة الخلايا الجذعية المزروعة لجسم المريض وأعضائه المختلفة، الالتهابات البكتيرية والفطرية والفيروسية التي تحدث لدى مرضى زراعة نخاع العظم والخلايا الجذعية، الأبحاث التطبيقية السريرية، الجوانب النفسية والاجتماعية والعناية التمريضية لمرضى نخاع العظم.
وكان برنامج زراعة نخاع العظم في المستشفى التخصصي قد أنشئ في عام 1984م وبلغ عدد العمليات التي أجريت بنهاية 2006م نحو 2600 عملية زراعة للكبار والأطفال. ويجري المستشفى عدة أنواع من زراعة نخاع العظم، وهي الزراعة من متبرع قريب، وزراعة نخاع العظم الذاتي، فيما شرع المستشفى منذ عام 2003 بزراعة الخلايا الجذعية المستخرجة من دم الحبل السري، بعد الحصول على وحدات الدم من بنوك عالمية، قبل أن يؤسس قبل عامين بنكاً وطنياً محلياً لحفظ واستعمال الخلايا الجذعية المستخلصة من دم الحبل السري.
علاوة إلى ذلك، انخرط المستشفى التخصصي في التعاون مع البرنامج العالمي لمتبرعي نخاع العظم للحصول على خلايا جذعية مطابقة من متبرعين ليسوا من ذوي القربى قبل زرعها للمرضى السعوديين الذين لم يتمكنوا من الحصول على عينات مطابقه من أقربائهم.
وتعد عمليات زراعة نخاع العظم طريقة حديثة نسبياً لعلاج بعض الأمراض المستعصية التي كان ميؤوساً من شفائها مثل سرطان الدم (اللوكيميا)، الأورام الليمفاوية، فشل النخاع العظمي، اضطرابات الهيموجلوبين مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي، أمراض نقص المناعة الوراثية وغيرها من الأمراض الحادة والمزمنة.