بإمكان السعودية إتناج وتسويق مواد صنع تقنية "النانو" دون مخاطر
كشف لـ"الاقتصادية" خبير فيزيائي سعودي عن إمكانية السعودية إنتاج وتسويق مواد من صنع تقنية"النانو" خلال الخمس السنوات المقبلة، مؤكدا أن تحقيق هذا الأمل يعود إلى التكامل والتلاحم بين الجامعات وأنظمة الحكومة والدعم المؤسساتي والمالي.
وقال الدكتور زين يماني أستاذ الفيزياء في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أمس عقب تقديمه ورقة عمل عن تجربة الجامعة في الورشة المقامة في جامعة الملك سعود المتعلقة بأبحاث النانو: "باستطاعة الجامعات العمل على توليد أفكار لإنتاج مواد نانونية، الأمر الذي يقودنا أن ندعو إلى تطوير الأنظمة الحكومية التي تعطل التميز العلمي وفي تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين.
وفصل ذلك بقوله: "إن نظام توظيف الخدمة المدنية في مجالات التقنيات المتقدمة لا بد من إعادة النظر إليه، وليس من المعقول تدريس طالب وتدريبه على أجهزة متقدمة في الجامعات ومن ثم يتم إيجاد وظيفة له بعد التخرج على المرتبة السادسة بمرتب 4500 ريال، ومن المتوقع لجوؤه إلى القطاع الخاص لما يجده من حوافز تجعله يذل المزيد".
وأوضح يماني أن على الأجهزة الحكومية المضي قدما في تطوير أنظمة التوظيف وتسعى إلى إيجاد مكان جاذب للمتخرجين، إلى جانب السماح باستقطاب خبراء عالميين في مجال تقنية النانو دون فرض شرط إحضارهم بـ "الفيز".
وذكر يماني أن من المواد التي يمكن إنتاجها في السعودية مجال المطاطات المتطورة المضادة للتآكل والتي يصنع منها مطاط لإطارات الطيارات والسيارات. وأضاف: إن "جامعة البترول والمعادن" تستطيع أن تتميز خلال الفترة المقبلة في استخدام أنابيب الكربون النانونية، وجار إنشاء مركز متخصص لها في الجامعة بمساعدة خبير ماليزي".
وعن صحة وجود مخاطر لـ"النانو"، قال أستاذ الفيزياء: "إن المخاطر بشكل أساسي ليست موجودة، ولكن يمكننا القول إنه يمكن أن تحدث خطورة". وأكد يماني أن فريقا من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن سيعمل على اكتشاف مخاطر التكنولوجيا النانونية.
وعرف يماني النانو بأنها التقنية التي تتعامل مع الأجسام الصغيرة جدا، مشيرا إلى أن ذرة النانو جزء من ألف من البليون من المتر وهي لا ترى بالعين المجردة، حيث إنها ترى بالمجاهر الإلكترونية فقط.
وأكد يماني أن جامعة البترول والمعادن ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لديها إمكانات عالية وأجهزة بالغة التطوير، لافتا إلى أن يوم السبت الماضي وصلت تقنية جديدة لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن أحدث تقنية، وهي مجهر ماسح نفقي ومجهر قوى ذري ويستطيع الكشف عن النانو في الأشياء.
وأبان يماني أن جامعته تعمل على تطوير خواص المواد وليس في صنع الأجهزة، بحيث تكون مقاومة للتآكل. وبين أن هناك أجهزة تسمى بالمختصر (النمس) نانو إلكترو مكانيك سيستمز، ما يعني أجهزة ميكانيكية كهربائية بحجم النانو.
من جهة أخرى اختتمت أمس أعمال ورشة أبحاث النانو "الطريق لتحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين"، وقدمت خمس أوراق عمل تحدثت عن التجربة النانونية في الجامعات السعودية وصولا إلى التجربة الصينية وأخيرا الأمريكية.