الشباب يهجرون "العلامات الشهيرة" ويتجهون لتجار الشنطة
لم تعد العلامات التجارية الشهيرة تغري الشباب وتجذب أنظارهم عند تبضعهم، بل ازداد نفورهم منها هربا من ارتفاع الأسعار وطمعا في توفير جزء يسير من المال لشراء حاجيات أخرى.
العطور، الأقلام، الملبوسات، الهواتف المحمولة، والأحذية، هي أبرز المستلزمات التي يجدها الشباب بيسر وسهولة عند تجار الشنطة أو الباعة الجائلون.
يتسمر البائعون المتنقلون في أرصفة الطرق الرئيسة وفي ساحات المساجد، وبالقرب من الممرات التي يرتادها الشباب بكثرة، إضافة إلى شوارع الحارات المزدحمة بالحركة النشطة. وكل ما يقوم به البائع هو إنزال طاولة خشبية من سيارته ومن ثم ترتيب بضاعته وعرضها بشكل أنيق، فيما يتم التركيز على العطور بشكل أكبر من غيرها.
فهد الزاحم شاب يحرض على التسوق من الباعة الجائلين، ويضطر أحيانا إلى البحث عنهم، وذلك لأنهم (حسب قوله) يقدمون بضاعة جيدة ورخيصة، مقارنة بالمحال الشهيرة. ويضيف الزاحم:" ليس هناك فرق كبير بين المنتجات التي يعرضها البائع الجائل وبين ما يعرضه صاحب المحل المشهور، فقط الفرق هو السعر". أما محمد الشبرمي فيعارض الزاحم في رأيه تماما، وذلك بعد تجربة مر بها، حيث تسوق من أحد الباعة الجائلين ولكنه وجد بضاعته رديئة الجودة، وقال الشبرمي: "اشتريت عطرا يحمل اسم العلامة الشهيرة التي اشتريها دائما، ولكني وجدت فارقا كبيرا في الرائحة، هناك فرق في السعر، ولكن رائحة عطر البائع الجائل تطير بسرعة ولا تكاد تبقى سوى دقائق فقط ". ويؤكد محمد أن الفارق السعري بين المنتجين كبير، حيث بلغت قيمة العطر من عند البائع الجائل 70 ريالا، بينما تبلغ قيمته عند المحل التجاري 140 ريالا.
"التست" نظام استحدثه الباعة الجائلون حيث يبيعون أحد العطور دون كرتونة أو مغلفة، وذلك لأنه مخصص للتجارب على أيدي الزبائن لشم رائحته، ويباع هذا العطر بسعر ينقص نحو 40 ريالا عن العطر الجديد.
يستدل فهد المبدل على كثرة الطلب والإقبال على الباعة الجائلين بكثرتهم وسعة انتشارهم في كل الأحياء والشوارع، ويضيف المبدل أن الباعة الجائلين اتخذوا أساليب كثيرة في تسويق بضائعهم، فأصبح بعضهم يتنقل بكيس يحمل اسم: علامة " شهيرة لإغراء المتسوقين وإقناعهم بجودة بضاعته، وآخرون يضعون بضاعتهم على دراجاتهم النارية والهوائية، أما البائعون التقليديون فمازالوا يصرون على الطاولة الخشبية والسجادة الحمراء فوقها.