اعتدال الجو يعيد أرتال السيارات والخيام لـ "طعوس الرياض "
أعلنت نسمات الخريف الباردة التي تهب على الرياض بدء جولة جديدة، من "التطعيس" على كثبان الرياض الرملية ومن أشهرها رمال الثمامة، الخرارة، وأم دكة، حيث ينتظر الشباب على أحر من الجمر هذا الموعد ليجددون عبره حميمية العلاقة بين الصحراء وعشاقها اليافعين.
قبل 30 يوما من الآن، وعند زيارتك نفود الثمامة كنت ستلحظ هجران الشباب للكثبان الرملية وصدهم عنها، وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة وسخونة التربة، مما يعني أن حالة من التعب والعطش ستلحق بكل من يحاول ركوب الكثبان الرملية. أما الآن فحبال الوصل تجددت بفعل اعتدال طقس الخريف، وتوشحت الرمال الصفراء بألوان مختلفة تحملها أنواع السيارات المتصاعدة على رمال الثمامة وكذلك الخيام المنتشرة في أطراف الرمال.
يزداد إقبال الشباب وحضورهم "طعس التحدي" ظهيرة وعصر كل جمعة، وتضعف كثافة الحضور يوم الخميس، أما أيام الأسبوع فهي متوسطة الحضور خاصة نهاراً لأهل المخيمات الذين يمكثون نهارهم وبعض ساعات الليل هناك. استحوذ الشباب على أغلب الفئات العمرية الزائرة لمنطقة الثمامة، واختلفت مناشطهم هناك ما بين "تطعيس"، ركوب الخيل، الدراجات النارية، احتساء القهوة، إقامة الخيام، والتزلج بواسطة البساط المربوط بالسيارة (رغم خطورتها).
يتسابق الشباب مع ظهور بوادر اعتدال الأجواء على اقتناص المواقع المميزة لركز خيامهم، فالموقع الذي يكون في منتصف الكثبان الرملية وحوله معبر سهل للسيارة، إضافة لقربه من الطرق المعبدة هو الذي يكون الموقع الأوفر حظاً للإقامة.
التقت "الاقتصادية" ثلاثة من الشباب يزودون دراجاتهم النارية بالبنزين وهم في غاية السعادة لممارستهم هوايتهم، حيث أبان أحدهم أن الأجواء هذه الأيام في غاية الروعة، لأنه سيركب دراجته النارية دون أن تصيبه أشعة الشمس اللاهبة أو موجات الهواء الحارة، وأضاف:" رغم أن هذه الأيام ليست عطلة، ورغم الدراسة إلا أننا نجد المتعة الكاملة في ممارسة هوايتنا في الثمامة بعيدا عن الازدحام المزعج".