المُستثمرون يطمعون في خفض البنك المركزي الفائدة في اجتماعه هذا الأسبوع

المُستثمرون يطمعون في خفض البنك المركزي الفائدة في اجتماعه هذا الأسبوع

[email protected]

نجحت سوق الأسهم الأمريكية في التذبذب الإيجابي، الذي يسمح بتحرك المؤشرات بشكل جانبي دون الاضطرار للهبوط لجنيّ الأرباح لقد حدث بشكل أكثر أماناً وهذا أجمل صور جنيّ الأرباح، لعلك عند قراءتك كلمة التذبذب تظن أن أداء السوق كان متواضعاً وخجولاً لكنه على العكس من ذلك كان تحرك السوق مقداما وجسوراً وأنهى تداولاته على ارتفاع رائع فصعد مؤشر "داو جونز" بنسبة 2.1 في المائة وS&P 500 2.3 في المائة، بينما "ناسداك" انتصر لنفسه وتقدم بنسبة 2.9 في المائة وهذا بفضل أداء شركات التقنية التي حافظت على ثبات "ناسداك" في الأسبوع قبل الماضي في حين بقية المؤشرات الرئيسية انخفضت.
ارتفعت الأسواق من أول يوم من أيام الأسبوع، حيث اتجه كثير من المُتعاملين إلى الشراء لإيجادهم فرصا بأسعار جيدة بعد الهبوط الذي حدث في الأسبوع قبل الماضي، كما أسعفت السوق أخبار نتائج أرباح الشركات للربع الثالث وخلقت جواً من التفاؤل حيث لوحظ ارتفاع مؤشر "داو جونز" مع صدور نتائج أرباح شركة "ميرك" Merck للأدوية، أما شركات التقنية وعلى رأسها شركة آبل Apple للكمبيوتر ومايكروسوفت Microsoft فختمت تداولات الأسبوع بنتائج قوية، حيث سجلت ارتفاعا في أرباحها بنسبة 23 في المائة في الربع الثالث نتيجة المبيعات القوية لبرنامج "ويندوز فيستا" المُستخدم كنظام تشغيل، إضافة إلى برنامج الأوفيس عدد من ألعاب الكمبيوتر، ومع هذه النتائج والفرحة بها إلا أن مؤسسة "طومسون" للدراسات المالية ترى أن نمو الأرباح التشغيلية هو منخفض بنسبة 1 في المائة، بينما كانت تتوقع تحقيق 6.2 في المائة مطلع الربع الثالث.
على صعيد البيانات الاقتصادية أعلن انخفاض مبيعات المساكن المُستخدمة بنسبة 8 في المائة في أيلول (سبتمبر) فوصلت إلى 5.04 مليون وحدة سكنية وانخفضت أسعار هذه المساكن بنسبة 4.2 في المائة مقارنة بأسعارها في العام الماضي وعلى العكس أعلنت وزارة التجارة ارتفاع مبيعات المساكن الجديدة بنسبة 4.8 في المائة في أيلول (سبتمبر) مقارنة بحجم المبيعات في آب (أغسطس)، كما سجل حجم الطلب على السلع المُعمرة انخفاضاً بنسبة 1.7 في المائة في أيلول (سبتمبر) وهذا يعقب انخفاضه في آب (أغسطس) بنسبة 5.2 في المائة وهذه النتيجة المُحبطة بلا شك تُعطي مؤشرا على حجم إنفاق الشركات لذا شدّ انتباه السوق مثل هذه النتيجة.
قبل أن ننتهي من استعراض تحركات الأسبوع الماضي فنحن بحاجة إلى إلقاء بعض الضوء على أداء المصارف العاملة في مجال تمويل شراء المساكن والرهن العقاري، خاصة مع إصدارها نتائجها في الربع الثالث، حيث أعلن مصرف "كانتري وايد" تحقيق خسارة قدرها 1.2 مليار دولار في هذا الربع فقط وأعلن أكبر مصرف توجها لتحقيق الأرباح في الربع الرابع ومثل هذا التصريح يدفع المُغامرين لشراء السهم فارتفع بنسبة 32 في المائة، كذلك حقق بنك "ميرل لانش" 2.3 مليار دولار في الربع الثالث أيضاً.

الأسبوع الحالي

سيُعقد يوم الأربعاء المقبل اجتماع البنك المركزي الأمريكي ومثل عقد هذا الاجتماع كفيل بأن يأخذ جُل اهتمام المُستثمرين هذا الأسبوع، إذ يترقبون ويأملون أن يتم خفض الفائدة للمرة الثانية على التوالي بعد أن قام البنك المركزي بخفضها في الاجتماع السابق بنصف نقطة، تنبعث مثل هذه الآمال وسط نتائج وأخبار المصارف التي تدل على حجم الألم والوجع الذي أصابها وإجراء مثل إجراء خفض الفائدة سيُساعد هذه المصارف لكن يجب ألا ينسى المُتعاملون أن أنياب التضخم تلمع وبريقها واضح حتى رؤية أعضاء البنك المركزي بأن خفض الفائدة السابق لن يؤثر سلباً في وضع التضخم في الاقتصاد.
مثل هذا الاجتماع سيسرق الأضواء أيضاً من نتائج الشركات المالية للربع الثالث مع العلم أن 218 شركة من الشركات المُدرجة ضمن مؤشرS&P 500 ستُعلن نتائجها هذا الأسبوع، ومن أهم الشركات التي ستُعلن نتائجها "بروكتر آند جامبل" و"فيرايزون" و"إكسون موبيل".
كما سيُراقب المُستثمرون صدور نتائج تقرير عدد الوظائف الجديدة لتشرين الثاني (أكتوبر) وذلك يوم الجمعة، حيث يُتوقع أن يكون عدد الوظائف 90 ألف وظيفة جديدة، بينما كان أقل في أيلول (سبتمبر) وهو 110 آلاف وظيفة ونسبة البطالة ستكون كما هي عليه من قبل وهي 4.7 في المائة، ولمزيد من التقارير أرجو الاطلاع على الجدول المُرفق.

التحليل الفني

ذكرت في التقرير السابق أن جنيّ الأرباح بدأ بالنسبة لمؤشر "ناسداك" وبقية المؤشرات الرئيسية، حيث إن "ناسداك" كسر المتجه الصاعد الذي كونه منذ منتصف آب (أغسطس) على الأجل المتوسط ولكن أُذكر بأن مؤشر" ناسداك" لم يخرج عن مساره الصاعد على الأجل الطويل، كما يتبين هذا على الرسم البياني الأسبوعي Weekly Chart للمهتم بالتحليل الفني على الآجال الزمنية الأخرى، وكنت قد بينت أننا نأمل بأنه مع بدء جنيّ الأرباح أن يتجه "ناسداك" للتحرك بشكل جانبي وقد حدث هذا وكان لمتوسط حركة خمسين يوما دور إيجابي في تقديم الدعم، وحدث هذا عندما هبط "ناسداك" قريباً من متوسط حركة خمسين يوما الإثنين الماضي عند مستوى 2698.14 نقطة، ونأمل أن يستمر ولا يهبط "ناسداك" تحت هذا المستوى.
نستطيع القول إن "ناسداك" أصبح محصوراً بين مستويي 2698.14 و2834 نقطة خلال الفترة المقبلة وأتوقع أن يتجه "ناسداك" نحو الصعود قليلاً، حيث يُبشر مؤشر "الماكد" ومؤشر "Parabolic SAR" بحدوث هذا الصعود ولكن بين هذين الحدّين وسنراقب في حالة خروج "ناسدك" من هذا الطوق والمُحاصرة بصعوده فوق مستوى 2834 نقطة فإن الأمور تُبشر بخير وقد يُسهم خبر خفض الفائدة من قبل البنك المركزي في حث وشحذ همة المُتداولين.

الأكثر قراءة