تبرع الملك لأبحاث النانو جاء لإيجاد بنية تحتية تواكب المراكز العالمية
كان لتبرع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمبلغ 12 مليون ريال من حسابه الخاص لتمويل أبحاث النانو وإيجاد بنية تحتية من شأنها مواكبة ما وصلت إليه المراكز العالمية من تقدم في هذه التقنية، أثر كبير في توطين التقنية وتأهيل الخبرات المحلية.
وتم تأسيس لجنة النانو التي كانت من باكورة أعمالها خطة استراتيجية متكاملة تشمل عدة محاور. وتم استعراض خطة اللجنة في التقرير السابق المتمثلة في تأهيل الخبرات المحلية, الاستعانة بالخبرات الخارجية, تطوير البرامج الأكاديمية, بناء البنية التحتية و دعم المشاريع. وواصلت لجنة النانو في الجامعة مجهوداتها العلمية والعملية، حيث تم عقد عدد من الاجتماعات التي تبلور من خلالها العديد من الأفكار والمقترحات، التي من شأنها دفع عجلة التقدم العلمية في هذا المجال.
وقدمت اللجنة الدعوات للخبراء في مجال النانو من مراكز عالمية عديدة و منهم البروفسور منير نايفة الذي يعد من الأعلام في مجال أبحاث النانو، لاستقطاب الخبرات العالمية. كما اهتمت لجنة النانو في الجامعة بالزيارات الميدانية التي تهدف إلى فتح آفاق التعاون العلمي والتعليمي بين هذه المراكز و الجامعة.
وزار فريق من لجنة النانو فرنسا, وقابلوا أعضاء مركز جينابول الذي له قصب السبق والقيادة في الواحات العلمية المهتمة بتطبيقات النانو في العلوم الحيوية، وبخاصة علم الجينات, كما زار الوفد ميناتيك وهو أول وأكبر مجمع في أوروبا يهتم بأبحاث النانو, وتسنى للوفد زيارة معهد باستر الذي يعد من أعرق المعاهد في العالم، الذي يحتوي على 120 معملا متخصصا وله فروع منتشرة في جميع أنحاء العالم.
كما زار فريق آخر من أعضاء لجنة النانو أمريكا, ورأوا مركز النانو في جامعة جورجيا في مدينة إثنز, وكذلك مركز النانو في معهد جورجيا للتقنية, حيث تم إطلاع الفريق على بعض المعامل والأجهزة الموجودة والمرتبطة بعلم النانو, وإمكانية نقلها إلى المملكة, كما تم مناقشة إمكانية التحاق طلاب الدراسات العليا في الجامعة, بالبرامج المتاحة في كلا المركزين, وأثمر ذلك عن قبول طالب من كلية الصيدلة للالتحاق بمعمل الدكتور كوري في مركز النانو في جامعة جورجيا, على أن يكون مشروع بحث الطالب في تطبيقات تقنيات النانو. وكذلك تمت زيارة ألمانيا وفي هذه الزيارة تم الاطلاع على إمكانيات معهد هانز نويل وجامعة يينا. وأخيرا تمت زيارة جامعة جنوب الدنمارك, حيث زار الوفد مركز الأبحاث الطبي داخل الجامعة, وقابل البروفيسور هنرك بدرسون عميد كليات العلوم والهندسة, وشدد على برنامج تبادل الطلاب في جميع الدراسات العليا ومرحلة البكالوريوس مع إمكانية التفاهم على التفاصيل بين مسؤولي الجامعتين.
وتجول الوفد في معامل البروفيسور أولي جنسن الذي يعد من المتميزين في قسم الكيمياء الحيوية و الأحياء الجزيئية، وأبدى استعداداَ للتعاون والرغبة الشخصية بذلك. كما التقى الوفد البروفيسور مصطفى قاسم مؤسس قسم دراسات و أبحاث الخلايا الجذعية وعلم الأجنة وهو ذو علاقة وطيدة ببرنامج النانو في الجامعة الذي أبدى استعداداً بالتعاون.
وسعت لجنة النانو إلى تقديم منح صيفية للخبراء المحليين والمهتمين بتقنية النانو, لذا تم منح عدد من الخبراء المحليين والمهتمين بهذه التقنية منحاً صيفية لزيارة مراكز دولية، ليتم فيها تدريب و تطوير قدراتهم ومهاراتهم، وساعد في إطلاعهم على أحدث البحوث العلمية وأحدث التقنيات في هذا المجال.
وسارعت اللجنة إلى دعم أبحاث النانو, فقد تم في الفترة الماضية دعم عدد من المشاريع البحثية التي تقدم بها عدد من المهتمين بتقنية النانو في الجامعة من عدة تخصصات والتي من شأنها المساعدة في زيادة المدارك العلمية و دفع عجلة التقدم في مجال أبحاث النانو في الجامعة.