"تقنية النانو" تكلف الملايين والعائد أعلى عبر البحث العلمي وشراكة الجامعات
يعرف علم النانو "النانو تكنولوجي" بالتحكم التام والدقيق في إنتاج المواد، وذلك من خلال التحكم في تفاعل الجزيئات الداخلة في التفاعل وتوجيه هذه الجزيئات من خلال إنتاج مادة معينة وهذا النوع من التفاعل يعرف بالتصنيع الجزيئي، ووضع الذرات أثناء التفاعل في مكانها الصحيح أو المناسب. فمثلا لو تم توجيه وضع ذرات الكربون في الفحم عند إجراء التفاعل فإنه يمكن أن تنتج الألماس، وكذلك لو تم توجيه وضع ذرات الرمل عند إجراء التفاعل يمكن إنتاج المواد المستخدمة في إنتاج شرائح الكمبيوتر.
النانو والطاقة
ويعتبر علم النانو أقرب العلوم بدون منازع إلى مصطلح العلوم المتعددة التخصصات، حيث إن تقنية النانو تستخدم في مجالات متنوعة كاستخدامات الطاقة وتقنياتها، في مجال الاتصالات والمعلومات وفي تعليب الأغذية وتصنيعها وحتى في صناعة بعض الأدوات المنزلية. ولعل الاستخدام المكثف لتقنية النانو كان في المجال الطبي والعلمي على سبيل المثال المجهر الإلكتروني الماسح STM والذي يستخدم لتكبير الأشياء الصغيرة ملايين المرات، بحيث يمكن للباحث دراستها بتفاصيلها الدقيقة عن طريق الحصول على صورة رقمية مفصلة لها، وكذلك تم تطوير جهاز بتقنية النانو يزرع في الجسم، بحيث يغني الأشخاص المصابين بمرض السكري عن استخدام حقن الأنسولين، وهذا مجرد مثال على أحد الاستخدامات المبدئية لتقنية النانو. ومثال آخر على استخدام هذه التقنية في المجالات الطبية العلاجية والوقائية استخدام أجهزة مثل نانو روبوت، يمكن الجراحين من السيطرة على الأجهزة الدقيقة أثناء إجراء العمليات الجراحية الدقيقة والحرجة، حيث يستخدم الجراح عصاة التحكم تمكنه من التحكم بذراع الروبوت الذي يحمل الأجهزة الدقيقة وكاميرا مصغرة وذلك ليحول التحركات الكبيرة إلى تحركات صغيرة وهذا يتيح مزيدا من الدقة الجراحية.
التكلفة بالملايين والعائد أعلى
يستوجب اقتناء تقنية النانو في الجامعات السعودية خطة استراتيجية لا يقل مداها عن سبع سنوات يتم عبرها استهداف اختصاصات محددة مثل الطب أو الزراعة أو الهندسة أو الطاقة (حسب أولويات التنمية من جهة وحسب الموارد البحثية المتاحة وفرص التميز في الجامعات من جهة أخرى)، ويتم إنشاء برنامج بحثي متميز في الميادين المستهدفة مثل برامج لكراسي البحوث ومراكز تميز ومركز بحوث متخصص، يتم عبرها جلب علماء عالميين في تلك المجالات وفنيين بكفاءات عالية. كما يتم إنشاء برامج تعاون مشتركة مع مراكز بحوث وجامعات عالمية وذلك لاكتساب التقنيات الكلاسيكية أولا في تلك الميادين والإلمام بها إلماما كبيرا، ثم يتم التدرج إلى اعتماد تقنية النانو في تلك الميادين وبمساعدة جامعات وشركات ذات تجربة طويلة وإنجازات مرموقة في تقنية النانو، ولا يمكن تقدير التكاليف المنجزة عن ذلك بشكل دقيق حيث يعتمد على الميادين والخطة الاستراتيجية والبرامج البحثية ونوعية برامج التعاون، وأهداف اكتساب تقنية النانو، إلا أنه يمكن القول بأنها ستكلف مئات الملايين من الريالات السعودية، في حين أن عائداتها على البحث العلمي وعلى الشراكة بين الجامعات والصناعة، وعلى التنمية ككل يمكن أن تكون عالية جدا.
أهداف النانو
وتهدف تقنية النانو مواكبة التقدم الحضاري، استخدام أحدث التقنيات في تدريب وتعليم الطلبة والطالبات بحيث لا تكون مخرجات التعليم متخلفة عن الركب الحضاري، إثراء البحث العلمي وتطويره، ورفع مستوى المعيشة، وقد خصص موقع الإلكتروني لبرنامج النانو www.nanoksu.org.