توجه لبيع الأراضي الصناعية للمستثمرين بالتزامن مع التأجير طويل الأمد
تعكف الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية على وضع خطة مستقبلية تتيح بيع الأراضي الصناعية لمستأجريها من الصناعيين، بما يتوافق مع الهيكل التنظيمي للهيئة والذي يتيح هذا الأمر.
وأكد لـ "الاقتصادية" الدكتور توفيق الربيعة مدير عام الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، أنه جار بالفعل التنسيق مع الجهات المعنية بهذا الخصوص بهدف اختيار الأساليب المناسبة وإجراءات البيع.
وقال الربيعة على هامش اللقاء الذي نظمته اللجنة الصناعية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض البارحة الأولى، إن الهيئة تعمل في الوقت الراهن على التركيز على مشاريع تطوير الخدمات في المدن الصناعية القائمة، ففي الرياض على سبيل المثال بدأت تنفيذ عدد من الخطوات في هذا السياق حيث تم توقيع عقود المياه مع القطاع الخاص لتوفير المياه الصناعية المعالجة بأسعار مناسبة لصناعيين، إلى جانب إكمال تمديدات الصرف الصحي للمدينة الصناعية، وهي خطوة ستسهم في حل مشكلة نقل المياه عن طريق الصهاريج، مشيرا إلى أنه تم رصد نحو 50 مليون ريال لإعادة تهيئة البنية التحتية بالكامل في المدينة الصناعية في الرياض، على أن يتم بعد الانتهاء من التطوير إيجاد مشغل كامل للمدينة. وفيما يتعلق بالخدمات، أوضح أنه سيتم خلال شهرين من الآن بدء إصدار شهادات المنشأ من المدينة الصناعية في الرياض، كما أن من خطط الهيئة أيضا افتتاح مكاتب للجوازات والعمل.
وحول مستجدات خطة عمل المدينة الصناعية في سدير، كشف الربيعة أن الشركة المعنية بوضع المخطط العام للمدينة ستبدأ في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل إجراء الدراسات الخاصة بذلك على أن تنتهي منها خلال ستة أشهر، في المقابل ستعمل الهيئة خلال الفترة نفسها على تجهيز ملف تأهيل الشركات التي ستعمل على تطوير المدينة، بحيث يكون لدى الهيئة مع نهاية الفترة تصور واضح للهيكل المقترح للمدينة وكيفية تطويرها والدعم المقدم من الدولة ليتم على ضوئه تحديد سعر الأراضي للمستثمرين. متوقعا أن يتم تخصيص الأراضي لصناعيين في مدينة سدير وفقا للتصور المبدئي خلال سنة من الآن. كما تطرق إلى المدن الصناعية الخاصة وما تقدمه الهيئة للمستثمرين من تسهيلات لإنشائها، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن مدن صناعية خاصة جديدة بمساحات كبيرة وضخمة. كذلك أكد دعم الهيئة الكامل لإنشاء حاضنات الأعمال الصغيرة ومشاريع الشباب لما لها من أهمية في اقتصاد البلاد.
وفيما يتعلق بمشكلات توفير الكهرباء للمصانع، أشار مدير عام هيئة المدن الصناعية إلى أن هناك تنسيقا مباشرا مع الشركة السعودية للكهرباء لحل جميع المشكلات المتعلقة بذلك، مؤكدا أن الهيئة أخذت وعودا بأن تكون مشكلات قطاع الكهرباء محلولة بالكامل قبل نهاية 2009.
من جانبه، قال المهندس أحمد الراجحي رئيس اللجنة الصناعية في غرفة الرياض خلال كلمة ألقاها بداية اللقاء إن الصناعيين في منطقة الرياض يعيشون اليوم وضعا صعبا جدا فيما يتعلق بالمدن الصناعية خاصة إذا ما علمنا أنه مضى نحو 15 سنة بدون مدن صناعية جديدة ما تسبب في وقف التنمية فيما يتعلق بالمصانع في المنطقة منذ ذلك الوقت حيث فقدت الكثير من الاستثمارات التي ألغيت نتيجة عدم توفر مدينة صناعية ببنية تحتية جيدة.