قراءات

قراءات
قراءات
قراءات

حب الحياة

ركَّز المترجم حميد لشهب، اهتمامه في اختيار النصوص التي ترجمها لإريك فروم في هذا الكتاب على النصوص النقدية، وبالخصوص تلك التي تهتم بتحليل المجتمع المصنع وثقافة الاستهلاك المرتبطة بالنظام الرأسمالي الليبرالي، بُغية فهم مواطن الخلل التي شخصها فروم والتعرف على الحلول التي اقترحها. كما توجه اهتمامه إلى فهمه للدِّين وللإشكاليات الوجودية الناتجة عن الإقصاء شبه التام في المجتمعات المصنعة لهذا الأساس الروحي للإنسان، وما خلفه ذلك من نتائج على الصحة النفسية لهذا الإنسان. ولابد من الإشارة في هذا الإطار إلى أن فروم لم يذكر في أي من مؤلفاته الدِّين الإسلامي بأي سوء، عكس كثير من المفكرين الغربيين، بل ظل وفيا لمبدئه المتمثل في الإلتزام بالتأليف في المواضيع التي كان يعرفها بما فيه الكفاية، كما هو الشأن بالنسبة لليهودية والمسيحية.
كما أُغنيَت هذه النصوص بأفكار فروم المتعلقة بالنزعة الإنسانية، ودفاعه غير المشروط عن هذه النزعة، محاولا بذلك تبيان المركزية الغربية، وهي مركزية تصدى لها بنقد عميق، منبها إلى أنها تقود إلى غطرسة ونرجسية لا تخدم بحال من الأحوال الإنسانية، بل تقودها إلى ويلات الحروب والنزاعات الاقتصادية والسياسية.

أبناء الأدهم

#2#

من الكتاب: ضمّ سلمى، ضمّها بكل جوارحه ... شبّ النار، نظر في عينيها، مشى نحوها، ومسح بيده الدمعتين النازلتين كنقطتي ماءٍ صافٍ ... ومع أن النّخَيْلاتِ ذات العسب المتدلية، والصخور المبعثرة في أماكنها منذ الأزل، والجبال العالية التي كانت تتطلع إلى الغيوم والسماء، والقمر المكتمل الصاعد بهدوء وسعادة، والغيمة التي تلاعب الريح، والهواء العذب، الذي بدا رقيقا، هينا، وهو يمر برفق على خديهما، أو الماء الضاحك سابحا في حضن العين، أو حتى العشب المكتظ بالروائح والعطر، أو الطيور التي سمعا رفرفة أجنحتها، دون أن يرياها، التي، ربما أفاقت فرحة بهذا العرس، أو ربما تصفق في كف صخرة، أو في حضن شجرة، أو تخرج رأسها من عش، كلها؛ كانت تبارك ما يجري بين حبيبين، إلا أن القلبين، هما، والنَّفَسَيْنِ، هما، والشفتين، هما، والأصابع، والجسدين،... من يعرف كل ذاك الفرح الذي أعشب الآن، مطلا برؤوسه بحريّة، متراقصا في القلبين الحبيبين، ويعرف همس لغتهما الفريدة. جلسا، وأوقد النار..

رشدي ملحس

#3#

يسلط الكتاب الضوء على سيرة رشدي ملحس، أحد أبرز رجالات الثقافة والسياسة العربية طيلة نصف قرن وفي أكثر من موضع،
تركيا ثم الشام وأخيرًا السعودية. يتتبع الباحث مسيرة ملحس ونشاطاته السياسية والثقافية من مولده في نابلس وإلى استقراره في بلاط الملك عبد العزيز آل سعود مستشارًا ورئيسًا للشعبة السياسية، مرورًا بعمله أمين سر لجمعية العهد العربي في إسطنبول ثم إصداره لجريدة “ الاستقلال العربي” في دمشق ومن ثم توجهه إلى الحجاز والاستقرار في السعودية ليتولى رئاسة تحرير صحيفة “أم القرى” وليعمل مستشارًا سياسيًا في ديوان الملك عبد العزيز. ولأن رشدي ملحس أحد أبرز المثقفين العرب، فقد حقق ريادة في نشر عدد من المخطوطات وتحقيق دراسات تاريخية وجغرافية وأدبية لم يهملها مؤلف الكتاب، الذي نبش صحيفة “أم القرى” وأخرج منها ما نشره ملحس وضمنها كتابه، ليكون هذا الكتاب مرجعًا في سيرة ملحس وثقافته ومنهجه وآثاره.

الأكثر قراءة