قراءات

قراءات
قراءات
قراءات

اقتصاد العالم القديم

يتناول الكتاب، الذي تبدأ دراسته مع فنلي بالتّخلي عن كثير من المنطلقات التقليدية التي كانت تبدو بديهية بحد ذاتها قبل أن يثبت أنّها كانت عديمة الجدوى أو مضللة، فقد شنّ هجوماً شاملاً على التقاليد الحديثة لمنهجية التاريخ الاقتصادي القديم، إذ رأى أنّه لا ينبغي تحليل اقتصاد العالم القديم باستخدام مفاهيم العلم الاقتصادي الحديث، لأنّ الأعمال الاقتصادية في العصور القديمة كانت تحدّد بشكل أساسي بالاهتمامات الاجتماعية وليس الاقتصادية، فالمركز الاجتماعي والإيديولوجية المدنية حكمت الاقتصاد في العصور القديمة بدلاً من الدوافع الاقتصادية العقلانية. ويوضح فنلي الفرق الكبير الذي يفصل بين الاقتصاد القديم وعلم الاقتصاد الحديث، إذ لا يمكن إخضاع الاقتصاد القديم لمناهج الاقتصاد الحديث، ولا بدّ من استحداث مناهج وفروض جديدة لفهمه، ذلك أن العصور القديمة لم تعرف السياسات القائمة على السعي وراء الأسواق، أو أياً من العناصر التي كانت وراء قيام الرأسمالية الأوروبية الحديثة كالعقلانية الاقتصادية والسعي المدروس وراء الربح. شكّل كتاب فنلي حدثاً مهماً، ونقطة انعطاف تاريخية حاسمة في فهم اقتصاد العالم القديم ومجتمعه، فهو الباحث الوحيد الذي صاغ نموذجاً عاماً متماسكاً يمكن فهمه لاقتصاد العالم القديم، وفي الحقيقة، فإنّ الهدف الأساسي لكتابه هو أن يبيّن وبوضوح أنّ الأفراد والدول في العصور القديمة كانوا يفكرون بشكل أساسي بلغة سياسية، اجتماعية ونفسية، وثانياً فقط بلغة اقتصادية.

#2#

كلمات العالم

لقد كانت نشأة اللغات وتطورها خلال ما يربو على 120 ألف عام إعجازاً بكل المقاييس وبرهاناً على المسيرة التطورية للجنس البشري المنحدر من سلالة جينية مشتركة. وإذ يتناول الكتاب تاريخ المجموعات اللغوية الكونية في إطار نظريات العلوم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية يشير إلى أن اللغات تشبه الغيوم فلا يمكن لأحد أن يعرف متى وأين تبدأ أو تنتهي رحلة الغيوم، كما يسعى الكتاب إلى رصد الظواهر اللغوية بكل ما فيها من تداعيات اليومي المعتاد أو الكوني المتشابك ليخلق لوحة أرحب وأشد تعقيداً تؤكد أن اللغات الإنسانية – مثل الناطقين بها - تنتمي إلى أصل مشترك. وعبر آلية إبداعية بعيدة عن الجدليات الدوجمائية المتحجرة يرصد الكتاب خريطة اللغات البشرية المعاصرة، مؤكدا أن “الإنجليزية” هي محور النظام اللغوي العالمي المعاصر، حيث تمسك بزمام المجموعات اللغوية الأخرى، ويدور في فلكها 12 لغة تشكل المجرات اللغوية الأساسية في قلب منظومة اللغات الكونية، إضافة إلى تفريعات لغوية لا تعد ولا تحصى انتشرت عبر التمدد السكاني والهجرات في غضون آلاف السنين. وفي ظل أطروحات موضوعية حيادية يتناول الكتاب بالتحليل المجموعات اللغوية المركزية حول العالم مثل مجموعة اللغات الأوروبية والهندية والإندونيسية والجنوب إفريقية ولغات غرب وشرق إفريقيا. وبمنأى عن المغالطات المفاهيمية المعهودة يستطلع الكتاب علاقة اللغات بالغزو المسلح للمجتمعات الزراعية القديمة والأنظمة العسكرية والحملات التبشيرية والحروب والاستعمار والتجارة وقيام الامبراطوريات وزوالها.

#3#
الغصن الذهبي

يعالج كتاب الغصن الذهبي عددا من المفاهيم الراسخة في ثقافات كثير من الشعوب البدائية ويقارن فيما بينها وبالأخص تلك التي تتعلق بالسحر والشعوذة. فهو يبحث في مفهوم السحر عند تلك الشعوب وعلاقته بكثير من المعتقدات الخرافية التي تؤمن بها. ويبين الكتاب دور الساحر في المجتمعات البدائية وادعائه القدرة على السيطرة على قوى الطبيعة مثل المطر والشمس والمحاصيل الزراعية. فالناس الذين يقفون عاجزين أمام قوى الطبيعة الخارقة يبحثون عن قوة أخرى تستطيع التحكم بها، لذلك يضعون ثقتهم بالساحر الذي يدعي امتلاك مثل هذه القوة. وفي بعض المجتمعات ربما يرتقي الساحر السلم الاجتماعي في قبيلته حتى يصبح الملك، وبذلك تجتمع لديه السلطة الدينية والسلطة الاجتماعية في آن معا. ثم ينتقل الكاتب إلى شرح مفهوم نقل الآثام والشرور من شخص إلى آخر، مبينا أن هذه العادة موجودة عند كثير من الشعوب البدائية التي قد تختار شخصا بعينه ليكون قربانا يقبل أن يحمل أوزار القبيلة فيقتلونه أو ينفونه ظنا منهم أنه يخلصهم منها. وفي الكتاب أيضا وصف لأعياد النار التي يحتفل بها كثيرون في كل أنحاء العالم وبالأخص في أوروبا. ويقول الكاتب إن هذه الأعياد تقليد لحركة الشمس الظاهرية في السماء، كما يبين المعتقدات التي تصحب إشعال النيران في تلك الاحتفالات، ولا سيما التي تتعلق بالزواج والذرية ووفرة المحاصيل ويقول إن لهذه العادة القديمة علاقة بعادة إحراق الساحرات، التي كانت شائعة في قديم الزمان.. وأخيرا يقول الكاتب إن لدى بعض الشعوب البدائية اعتقادا أن الروح قد تخرج من الجسد إلى أماكن أخرى ثم تعود إليه ثانية.

الأكثر قراءة