دراسة: دول "أبيك" تحقق مكاسب بقيمة 148 مليار دولار بعد تعزيز الشفافية

دراسة: دول "أبيك" تحقق مكاسب بقيمة 148 مليار دولار بعد تعزيز الشفافية

توقعت دراسة أن تحقق التجارة الإقليمية البينية في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي لبلدان آسيا والمحيط الهادئ "أبيك"(APEC) عوائد مالية كبيرة تبلغ نحو 148 مليار دولار تشكل 7.5 في المائة من حجم التجارة الأساسي في عام 2004 نتيجة تحسين معايير الشفافية خاصة في مجال التجارة و برنامج الإصلاح الهيكلي الذي يرتبط بأهداف التكامل الإقليمي و العالمي .
وأفادت دراسة حديثة للبنك الدولي بأن الإجراءات الرامية إلى تحسين الشفافية لتصل إلى المتوسط الخاص بالمنطقة يمكن اتخاذها بأشكال عديدة، من بينها داخل الإطار الحالي للمنظمة أو في محادثات مستقبلية بشأن منطقة التجارة الحرة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وكان زعماء بلدان منظمة التعاون الاقتصادي لبلدان آسيا والمحيط الهادئ (APEC) – التي تتصدر منذ وقت طويل جهود الإصلاح في مجال تسهيل التجارة –قد ناقشوا في مدينة سيدني الأسترالية في الأول من سبتمبر الماضي تلك القضايا.
وفي أعقاب النجاح الذي حققه إعلان شنغهاي الصادر في عام 2001 في تخفيض تكاليف التجارة، جددت البلدان الأعضاء في المنظمة التزامها وتسعى الآن جاهدة إلى تحقيق تخفيض إضافي قدره 5 في المائة بحلول عام 2010.
وتؤكد دراسة بحثية جديدة أعدها البنك الدولي- منظمة التعاون الاقتصادي لبلدان آسيا والمحيط الهادئ بعنوان " الشفافية وتسهيل التجارة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ: تقدير المكاسب المتحققة من الإصلاح".
قول معدي الدراسة إنه يمكن تطبيق مبدأ الشفافية على نطاق واسع من السياسات التي تؤثر في الإجراءات الحدودية وتلك التي تتخذ "وراء الحدود".
وعلى الرغم من الدور المركزي الذي تلعبه الشفافية في مساندة التنمية الاقتصادية والتجارة، فإن هذه الدراسة هي أول محاولة لإجراء تقييم شامل للأثر النسبي للشفافية وإجراءات تسهيل التجارة ذات الصلة.
تحدد الدراسة معيارين رئيسيين لتسهيل التجارة وإصلاح الشفافية وردا في أهداف إعلان بوغور الذي أصدرته منظمة التعاون الاقتصادي لبلدان آسيا والمحيط الهادئ وهما: الوضوح (إمكانية التنبؤ) والتبسيط.
وتشمل الإصلاحات الممكنة: فرض معدلات تعريفات ملزمة من خلال منظمة التجارة العالمية، التحرك نحو هياكل تعريفات "أكثر استواء"، جعل تأخيرات الاستيراد والتصدير أقل تفاوتا، تخفيض الاحتمالات المجهولة المحيطة بالمدفوعات غير الرسمية، وتخفيض درجة المحسوبية في اتخاذ القرارات الإدارية.
أما تبسيط التجارة فيجعل من الأسهل، وبالتالي الأقل تكلفة، بالنسبة للمستوردين والمصدرين التعرف على اللوائح التنظيمية وتقييمها والتقيد بها. وتشمل الإصلاحات: تبسيط المستندات المطلوبة لمعاملات الاستيراد/التصدير، تخفيض عدد الهيئات الحدودية التي يجب أن تتعامل معها الشركات.
إزالة الحواجز التجارية "المستترة" ويبدو أن السياسات الرامية إلى زيادة شفافية سياسة التجارة في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي لبلدان آسيا والمحيط الهادئ تنطوي على احتمال إحداث أثر كبير. ونظرا لأن تصورات الإصلاح الثلاثة التي جرى بحثها لا يستبعد أي منها التصورين الآخرين، فإن إصلاحات الشفافية يمكن اعتبارها بمثابة مكمل فعال لإصلاحات الحواجز الجمركية وغير الجمركية التقليدية.

الأكثر قراءة