التوترات الأمريكية - الصينية تشعل فتيل الشكاوى في منظمة التجارة العالمية
اشتعلت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين أمس الجمعة مع رفع كل طرف شكاوى ضد الآخر في منظمة التجارة العالمية. وقالت منظمة التجارة العالمية إن الصين طلبت إجراء مشاورات مع الولايات المتحدة - وهي المرحلة الأولى لتقديم شكوى إلى المنظمة – بشأن إجراءات واشنطن لمكافحة الإغراق في واردات الورق من الصين. وهذه ثاني شكوى تجارية من الصين بحق واشنطن والأولى التي ترفعها بمفردها بعد قضية سابقة في 2002 انضمت فيها إلى الاتحاد الأوروبي وبلدان أخرى لتحدي قيود أمريكية على استيراد الصلب.
ولم تتوافر لدى مسؤولي المنظمة معلومات أخرى بشأن النزاع ولم يتسن على الفور الوصول إلى مندوبي الولايات المتحدة والصين في جنيف للحصول على تعليق. وفي وقت سابق أظهرت وثائق لمنظمة التجارة العالمية أن الولايات المتحدة تطلب من المنظمة تشكيل لجنة لفحص التدابير الصينية لحماية حقوق الملكية الفكرية. والعلاقات بين العملاقين الاقتصاديين متوترة بالفعل جراء خلافات متنوعة من سلامة مكونات ألعاب مصنوعة في الصين إلى سعر صرف العملة الصينية. ويناقش طلب واشنطن تشكيل لجنة في الاجتماع التالي لجهاز تسوية المنازعات التابع لمنظمة التجارة العالمية في 25 أيلول (سبتمبر) الجاري.
من جهة أخرى, قال باسكال لامي رئيس منظمة التجارة العالمية إنه يعتقد أن إطار العمل الأساسي لااتفاق عالمي للتجارة يمكن تحقيقه قبل نهاية العام الجاري. وأضاف لامي قائلا لـ "رويترز" في مقابلة في ليما عاصمة بيرو "تشخيصي الخاص هو أن الوصول إلى العناصر الأساسية والهيكل الأساسي قبل نهاية هذا العام شيء يمكن عمله".
ويعتقد محللون كثيرون أن الأسابيع القليلة المقبلة حاسمة لمصير جولة الدوحة لمحادثات التجارة التي بدأت أواخر عام 2001 . ويقول بعضهم إنه من دون تحقيق انفراجة قريبا فإن المحادثات قد تعلق حتى 2009 أو ربما لفترة أطول. ويعكف مفاوضون في جنيف على القضايا الأكثر صعوبة والمرتبطة بالسلع الصناعية والزراعية، التي تحول دون التوصل لاتفاق أوسع في جولة الدوحة التي أطلقت في العاصمة القطرية. وأكثر المسائل المثيرة للانقسام هي حجم التخفيضات في الدعم الزراعي الأمريكي والمدى الذي سيذهب إليه الاتحاد الأوروبي واليابان في خفض التعريفات التي تقيد دخول السلع الزراعية إلى أسواقهما وحكم الخفض الذي ستحدثه الدول النامية في التعريفات على الواردات الصناعية.
وحذر لامي من عواقب على الدول النامية إذا فشلت جولة الدوحة.
وقال "هذا سيكون نبأ سيئا جدا للدول النامية." وقال منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي "إيبك"، الذي يضم 21 عضوا يوم الأحد إنه يرى "تقدما حقيقيا" في المحادثات الجارية في جنيف وتعهد بالمرونة وإظهار الإرادة السياسية للتوصل لاتفاق بحلول نهاية 2007.