الأمم المتحدة: توقعات بأداء قطاع المال الإسلامي دورا أكبر في التنمية الاجتماعية

الأمم المتحدة: توقعات بأداء قطاع المال الإسلامي دورا أكبر في التنمية الاجتماعية

توقع مسؤول في الأمم المتحدة، أن يلعب قطاع المال الإسلامي دوراً أكبر في التنمية الاجتماعية خاصة في منطقة "أسكوا"، آملاً توسيع التعاون بين هذا القطاع و"أسكوا" بغية تحقيق التنمية الاجتماعية في البلدان الأعضاء في "أسكوا". ولفت إلى أن هذا التعاون يركز، على سبيل المثال وليس الحصر، على القيام بمشاريع تعاون فني في مجال التنمية الاجتماعية تشمل تدريب الشباب "الذين يشكلون الثروة الحقيقية لمجتمعنا".
وأكد بدر الدفع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "أسكوا" (لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا)، أن "الدور المتميز الذي تضطلع به المؤسسات المالية الإسلامية لتحسين الرفاه الاقتصادي في مجتمعنا يبرز فرادتها بين غيرها من المؤسسات المالية العاملة". الدفع كان يتكلم هذا الصباح في افتتاح "المنتدى الإقليمي حول دور مؤسسات التمويل الإسلامية في تمويل التنمية" الذي تنظمه "أسكوا" في العاصمة البحرينية، المنامة، بالتعاون مع مصرف البحرين المركزي.

وقال الدفع إن الامم المتحدة تولي اهتماماً خاصاً بتحقيق الأهداف الانمائية للألفية التي تنادي بالتخفيف من حدة الفقر بنسبة 50 في المائة بحلول العام 2015. واضاف: "هذا يشكل تحدياً بالنسبة للعديد من البلدان النامية بما فيها بلدان العالم العربي". ولفت في هذا الإطار إلى أن الأمم المتحدة عقدت في شهر آذار/مارس من العام 2002 المؤتمر الدولي الأول حول تمويل التنمية في "مونتيري-المكسيك" الذي شارك فيه 50 رئيس دولة و200 من المسؤولين الكبار والذي نتج عنه "توافق آراء مونتيري".
تجدر الإشارة إلى أن "المنتدى الإقليمي حول دور مؤسسات التمويل الإسلامية في تمويل التنمية"، الذي تستمر أعماله حتى اليوم، يهدف إلى تحليل دور مؤسسات التمويل الإسلامية في تمويل التنمية، أي دورها في تعبئة الموارد المحلية بغرض التنمية. ويوفر المنتدى الفرصة لمديري المصارف الإسلامية لتقييم تجاربها وإلقاء الضوء على المصارف الناشئة التي تشكل ظاهرة لا بد من التوقف عندها.

ويندرج هذا الموضوع في إطار اهتمامات "أسكوا" المتعلقة بمتابعة تقدم البلدان الأعضاء في تنفيذ "توافق آراء مونتيري" المنبثقة عن مؤتمر المكسيك. ويدعم "توافق آراء مونتيري" الأنشطة التي تشجع نمو الموارد المالية والتي تساعد الدول النامية في بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية بحلول التاريخ المستهدف وهو العام 2015. و تشمل إحدى الإجراءات الستة التي يتضمنها "توافق آراء مونتيري" تعبئة الموارد المالية المحلية لأغراض التنمية. وتمثل الموارد المالية المحلية التي توظف عادة من خلال المصارف وأسواق المال في استثمارات للقطاعين الخاص والعام أهم المصادر الرئيسية لتمويل التنمية. لذا فإن خلق سبل مبتكرة لتحفيز المدخرات المحلية وتسهيل عملية الوصول إلى المدخرات من قبل المستثمرين هو عامل مهم لبلوغ النمو الاقتصادي والتنمية. ولا شك أنه لا يمكن تحليل دور الهيئات المالية بشكل تام من دون التطرق إلى دور المصارف الإسلامية الناشئة والهيئات المالية الأخرى ذات الصلة.
ويأتي "المنتدى الإقليمي حول دور مؤسسات التمويل الإسلامية في تمويل التنمية" قبل الاجتماع التحضيري الإقليمي للبلدان الأعضاء حول التقدم المحرز في تطبيق "توافق آراء مونتيري" المتوقع عقده في الربع الأول من العام 2008 والذي سيتم خلاله تحضير البلدان الأعضاء للاجتماع الدولي الثاني حول تمويل التنمية الذي يعُقد في الدوحة، قطر، في النصف الثاني من العام 2008. كما أن التقرير النهائي للمنتدى وتوصياته سيتم طرحه في الاجتماع التحضيري للبلدان الأعضاء.

الأكثر قراءة