جسد الموسيقى
تمتدين تحت عيني
بلد من روابي صافية نحاسية
الريح سائلا عن الماء يتوقف،
بلد من ينابيع وخفقات.
كالليل شاسعة
جفن كفي لك متسع.
ثم، الهبوط الساكن
داخل أنفسنا خارجنا
بعيني أكلت الظلمات،
شربت الليل، شربت ماء الزمان
تلمست جسد الموسيقى
سمعتها بأنامل البنان.
معا، قاربان معتمان
على الظلال راسيان،
جسدانا مستلقيان.
الأرواح، طليقة،
مصابيح مبحرة
على صفحة المياه الليلية.
أخيراً فتحت العينين
نفسك بعيني تنظرين:
كثمرة على العشب،
كحجر في غدير،
في ذاتك تسقطين.
بداخلي علا المد
بقبضة رهيفة طرقت
باب جفونك:
موتى: أراد أن يعرف نفسه
دفنت نفسي في نظرتك.
في سهول الليل ينسالا
زمن قضى نحبه: جسدانا،
وجود يتبدد في ضمة،
أبديان بلمسهما
نغوص في نهر من خفقان،
نعود إلى دورة الزمان.