تحليل: الثقة والسيولة تدفعان الأسهم السعودية إلى 8305 نقاط
حافظت السوق المحلية على وتيرة نموها الصاعدة، وحققت نمواً أسبوعياً وصل إلى 1.7 في المائة، مقارنةً بمعدل نموها الأسبوعي الأسبق البالغ 2.4 في المائة، لتستقر قيمة المؤشر العام للسـوق عند 8226.97 نقطة، مرسخّاً أقدامه على ربحيةٍ منذ بداية عام 2007 بلغت 3.7 في المائة، كما قلّص خسائره التراكمية منذ تحقيقه أعلى قيمة وصل إليها المؤشر العام للسوق في نهاية شباط (فبراير) 2006 إلى -60.1 في المائة. ويتضح أن الهدف المقبل للمؤشر العام هو الصعود حتى مستوى 8305 نقاط, وذلك بدعم من عودة الثقة والسيولة إلى السوق.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
التحليل الأساسي للسوق
حافظت السوق المحلية على وتيرة نموها الصاعدة، وحققت نمواً أسبوعياً وصل إلى 1.7 في المائة، مقارنةً بمعدل نموها الأسبوعي الأسبق البالغ 2.4 في المائة، لتستقر قيمة المؤشر العام للسـوق عند 8226.97 نقطة، مرسخّاً أقدامه على ربحيةٍ منذ بداية عام 2007 بلغت 3.7 في المائة، كما قلّص خسائره التراكمية منذ تحقيقه أعلى قيمة وصل إليها المؤشر العام للسوق في نهاية شباط (فبراير) 2006 إلى -60.1 في المائة. كما أقفل المؤشر العام للسوق شهره الثامن آب (أغسطس) 2007 على ثاني أعلى مكاسب شهرية مسجلة خلال العام بلغت نسبتها 9.8 في المائة، بعد شهر شباط (فبراير) من العام نفسه الذي نما خلاله بنحو 13.3 في المائة، ومقارنةً بنحو 8.1 في المائة لشهر تموز (يوليو) الماضي. أدّت هذه الوتيرة من الصعود القوي في قيمة أسعار أصول السوق المحلية إلى ارتفاع مكرر ربحيتها من 17.4 مرّة للأسبوع الأسبق إلى 17.7 مرّة بنهاية الأسبوع الأخير، فيما حافظ العائد على السهم لمجمل السوق على مستواه عند 2.8 ريال للسهم، وحافظ أيضاً مكرر السعر السوقي إلى القيمة الدفترية على مستواه السابق البالغ 3.2 مرّة، وظلّت أيضاً نسبة الربح الموزع إلى السعر السوقي حسب آخر ربح عند مستواها المسجل في الأسبوع الماضي 2.8 في المائة. فيما جاءت معدلات التغير بالنسبة لقيمة التعاملات الأسبوعية وعدد الأسهم المتداولة وحجم الصفقات المنفذة خلال الأسبوع إيجابيةً جميعها، حيث وصلت قيمة التعاملات إلى نحو 57 مليار ريال مقارنةً بنحو 52.6 مليار ريال للأسبوع السابق، محققةً نسبة ارتفاع بلغت 8.4 في المائة. وارتفع عدد الأسهم المتداولة إلى 1.1 مليار سهم متداول، مقارنةً بنحو 995.8 مليون سهم متداول للأسبوع السابق، أي بارتفاعٍ نسبته 10.8 في المائة. كما ارتفع عدد الصفقات المنفذة من 1.3 مليون صفقة منفذة للأسبوع السابق إلى 1.4 مليون صفقة، بارتفاعٍ نسبته 10.1 في المائة. أخيراً، زادت القيمة الرأسمالية للسوق من 1.37 تريليون ريال إلى 1.4 تريليون ريال، محققةً معدل نموٍ أسبوعي بلغ 1.8 في المائة. هذا وقد تم إدراج أسهم شركتي التأمين "السعودية الهندية للتأمين التعاوني" و"المجموعة المتحدة للتأمين التعاوني" في يومي السبت والإثنين ضمن قطاع التأمين.
وحسبما يبين الأداء القطاعي للسوق السعودية، فقد استطاعت جميع القطاعات الرئيسة الثمانية للسوق تحقيق مكاسب أسبوعية متباينة، باستثناء قطاع الكهرباء المستقر عند إقفاله السابق نفسه، وقطاع الاتصالات الذي تراجع بنحو -1.4 في المائة. فيما راوحت مكاسب القطاعات الرابحة في السوق بين 9.2 في المائة المتحققة لقطاع الزراعة كأعلى ربحية، ونحو 0.3 في المائة المتحققة لقطاعي الصناعة والأسمنت كأدنى ربحية أسبوعية. أيضاً شهدتْ تداولات السوق المحلية للأسبوع الفائت عودة طفيفة لوتيرة المضاربات من حيث قيمها وحصصها من تعاملات مجمل السوق، حيث ارتفعت معدلاتها من 62.5 في المائة قيمة تعاملات السوق إلى 65.3 في المائة عن الأسبوع الأخير، تركّز أغلب نشاطها هذا الأسبوع قطاعي الخدمات والزراعة بالدرجة الأولى، فالقطاع الصناعي الصغير بعد عدة أسابيع من سيطرة قطاع التأمين على اهتمام المضاربين طوال الأربعة أسابيع الماضية. وهذا ما يبينه لنا جدول المراتب متقدمة لقائمة أعلى عشر شركات من حيث معدلات تدوير أسهمها في السوق، التي تقدمتها شركة الفنادق بمعدل 460.1 في المائة من حيث القيمة، ونحو 463.8 في المائة من حيث عدد الأسهم، تلتها بقية الشركات الموضحة في الجدول رقم "4" التي يوضح لنا قدرة عشرة شركات مساهمة صغيرة الحجم لا تتجاوز نسبتها إلى القيمة السوقية 0.9 في المائة، تمكنتْ من السيطرة على نحو 25.6 في المائة من قيمة التعاملات الأسبوعية للسوق.
التحليل الفني للسوق
استمر المؤشر العام للسوق في الصعود حسب توقعاتنا المنشورة في الأسابيع الماضية، ولعله من المفيد هنا العودة بالذاكرة إلى الوراء بنحو ثلاثة أسابيع مضت، حينما أشرنا في التحليل الفني للسوق بتاريخ 8 آب (أغسطس) ذكرتُ فيه ما يلي: "الاحتمال الأقرب إلى التحقق هو أن يقترب المؤشر العام أسبوعاً بعد أسبوع إلى الانفجار صعوداً، ويُحتمل أن يُصاحب ذلك الصعود صدور بعض الأخبار الإيجابية المحفزة للصعود حتى لو على مراحل". وذلك ما حدث بالفعل حيث كان المؤشر العام يصعد على مراحل حتى صدر خبر قرار مجلس الوزراء الموقر بفتح سوق الأسهم المحلية أمام الخليجيين ومساواتهم بالمواطنين السعوديين في تملك الأسهم وتداولها، بما فيها قطاعا البنوك والتأمين، وتكليف هيئة السوق المالية بتولي تنفيذ هذا القرار، شهدنا قبل صدوره هدوءافي تداولات السوق مع مطلع الأسبوع، زادتْ وتيرتها مع صدور ذلك القرار من مجلس الوزراء الموقر. وعليه؛ يتبين لنا أن القراءة السليمة للرسوم البيانية والتحليل الفني المتزن، لا بد أن تنبئ المُحلل من خلال الرسم البياني إلى قرب صدور خبر سلبي أو إيجابي كما حدث هذا الأسبوع، يُعد الرسم البياني بمثابة الأشعة السينية X-RAY لرئة السوق، كما أنه الأداة الأفضل والأدق من ترقّب الشائعات، ومتابعة أخبار "هامور" يهرول هنا أو هناك، الذي قد يتعثر ويسقط وتسقط معه الأسماك الصغيرة التابعة.
الأجل الطويل
بالنظر إلى الرسم البياني الأسبوعي Weekly Chart، سنستخدم حسب المعتاد متوسطات الحركة الأسية Exponential Moving Average لفترتي عشرة و40 أسبوعاً "أي ما يُكافئ 50 و 200 يوم على الرسم البياني اليومي". يتبين لنا من خلاله أن المؤشر العام للسوق قد نجح في تجاوز متوسط حركة 40 أسبوعاً الأسي الواقع عند 8175 نقطة، وأغلق فوقه عند مستوى 8226.97 نقطة. وحتى يتأكد لنا الصعود في منظور الأجل الطويل؛ يجب أن نرى المؤشر العام خلال الأسبوع المقبل يغلق فوق متوسط حركة 40 أسبوعا مرةً أخرى. ولعل نجاح اختراق المؤشر العام للحدّ العلوي لمؤشر "البولينجر باند" بقوة للأسبوع الثاني على التوالي، يؤكد على قوة الصعود وانفراج حديّ مؤشر "البولينجر باند" بعد أن كان ضيقاً، وهو أيضاً إشارة إيجابية. الأمر الإيجابي الآخر؛ الذي نراقبه دائماً في كل التحليل هو تقلّص المسافة بين متوسط حركة عشرة أسابيع الأسي الواقع عند 7791 نقطة، ومتوسط حركة 40 أسبوعاً الأسي الواقع عند 8175 نقطة، حتى وصلت إلى 384 نقطة فقط، بعد أن كانت في التحليل السابق 492 نقطة، ويعني لنا هذا التقلّص في المسافة بين متوسطيّ الحركة أعلاه، أن اختراق متوسط عشرة أسابيع الأسي لمتوسط حركة 40 أسبوعاً الأسي قد اقترب! وتعد إشارةً فنية بحتة تدل على أن المؤشر العام متجهٌ بقوة نحو المزيد من الصعود على مستوى الأجل الطويل.
يجب الإشارة هنا إلى أن نجاح المؤشر العام للسوق في الصعود، سيفتح الطريق بصورةٍ أكبر أمام مواصلته الصعود في المنظور الأجل الطويل حتى مستوى 9000 نقطة، حيث لا توجد مستويات مقاومة قريبة سوى مستوى 8956 نقطة. هنا أُؤكد ما ذكرته في تحليل الأسبوع الماضي، والذي يجب ألا ننساه أبداً لكيلا نُفرط كثيراً في التفاؤل: علينا أن نتذكر دائماً أن مستوى 9000 ليس مستوى مقاومة نفسيا ومتينا، كما أن المؤشر العام للسوق لا يزال في منطقة التماسك Consolidations الواقعة بين 6767 نقطة و9000 نقطة، وحال اجتازها المؤشر العام فسيتحول –إذا صح التعبير- من طوره الراهن ممثلاً في الشرنقة إلى فراشة كاملة، يطير فيها المؤشر العام إلى مستويات 11740 نقطة تقريباً، نأمل خلاله وصولاً إلى تلك المستويات أن يرتكز الأداء العام للسوق على ثقةٍ أكبر من قبل المتعاملين، لا مانع من مزامنتها لوتيرةٍ غير مبالغ فيها من المضاربات التي يجني من خلال هوامشها أرباحهم، دون إفراطٍ أو مبالغة غير محمودة العواقب.
الأجل المتوسط
يواصل المؤشر العام للسوق صعوده يوماً بعد يوم حسبما توقعنا في التحليلات الفنية السابقة، وسنلاحظ كيف أن المؤشر العام تمكّن من تجاوز مستويات المقاومة الموجودة عند 7799 و8108 نقاط، وكيف حولها في الوقت الراهن إلى مستويات دعم في حالة هبوطه، ملمحاً هنا إن حصل ذلك فالأمر يظل إيجابياً. لقد أدّى الهدوء الذي خيمّ على بداية تداولات هذا الأسبوع إلى تكوين مستوى دعم قوي عند 8108 نقاط، حتى صدر خبر قرار مجلس الوزراء الأخير، رأينا معه المؤشر العام للسوق يصعد بقوةٍ يومي الثلاثاء والأربعاء.
في ضوء ما تقدّم؛ يمكن القول أن الطريق أصبح مفتوحاً أمام صعود المؤشر العام في منظور الأجل المتوسط إلى مستوياتٍ قريبة من 9000 نقطة، مع وجود مقاومة من الحد العلوي لمؤشر "بولينجر باند" عند 8318 نقطة، وننتظر الاختراق شبه المؤكد من متوسط حركة 50 يوماً لمتوسط حركة 200 يوم خلال الأيام المقبلة، وفي حال حدث هبوط فسيعقبه ارتفاع أقوى؛ بسبب اقتراب حدوث هذا الاختراق الذي سيُمهد لدخول المزيد من المحافظ الاستثمارية، التي تتسم سياساتها بتحفظٍ أكبر.
الأجل القصير
تبيّن لنا من التحليل الأسبوعي الماضي، أن المؤشر العام للسوق سيتخذ مساراً خلال الأجل القصير بين مستوى 8103 و 8159 نقطة، مكوناً منطقة تماسك Consolidation كجنيّ أرباح على الأجل القصير بالتحرك جانبياً بدل الهبوط، وذلك ما حدث بالفعل؛ حينما سار المؤشر بين هذين المستويين إلى أن صدر خبر قرار مجلس الوزراء الأخير. ويتضح أن الإطار الزمني 60 دقيقة اتسام حركته بالهدوء بين جنبي منطقة التماسك، حتى يوم الثلاثاء الذي انفجر فيه المؤشر صعوداً، وخرج من منطقة التماسك مواصلاً الصعود، وأصبح بذلك مستوى 8159 نقطة في الوقت الراهن مستوى دعم، علماً أن الخروج من منطقة التماسك الذي يمثل أيضاً في الوقت ذاته تطبيقاً لنموذج المستطيل؛ مؤداه أن الهدف القادم للمؤشر العام هو الصعود حتى مستوى 8305 نقاط. وبنظرة سريعة على تداولات الدقائق الأخيرة من يوم الأربعاء، تتأكد لدينا نية المؤشر العام للصعود في الأجل القصير بعد اختراقه سطح المثلث الصاعد في الـ 25 دقيقة الأخيرة، ما يعني بدوره أن الهدف القريب للمثلث الصاعد قريبٌ أيضاً من 8291 نقطة. وتتفق هذه الرؤية في منظور الأجل القصير مع رؤيتنا للأجل المتوسط القائلة بأن المؤشر العام سيرتطم بالحد العلوي لمؤشر "البولينجر باند" عند مستوى 8318 نقطة الذي يمثل مقاومة صغرى.