ألمانيا تطلب من الصين احترام القواعد الدولية في التجارة والتنمية

ألمانيا تطلب من الصين احترام القواعد الدولية في التجارة والتنمية

حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الصين أمس، على احترام القواعد الدولية المتعلقة بالتجارة والتنمية في الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء الصيني وين جياباو أن الصين لا تشكل تهديدا لأحد.
وبحثت ميركل مع وين في أول زيارة رسمية لها إلى الصين تستمر ثلاثة أيام، سبل
تحسين العلاقات التجارية بين البلدين اللذين يمثلان أكبر ثالث ورابع اقتصاد في
العالم، إلا أنها أثارت كذلك عددا من المسائل الشائكة.
وصرحت ميركل في مؤتمر صحافي مشترك بعد ساعة من المحادثات مع وين "أوضحت في محادثاتنا أن لكل بلد الحق في التنمية (...) لكن في الوقت الحاضر هناك دولا كبيرة مثل الصين تنمو بسرعة وهناك ضرورة لاحترام قواعد اللعبة".
وأضافت ميركل أن محادثاتها مع وين شملت عددا من المسائل من بينها حقوق الملكية
الفكرية وجودة المنتجات والمجالات التي تتهم فيها الصين بمخالفة القوانين.
وتتهم الصين باستمرار بأنها من أسوأ الدول التي تنتهك حقوق الملكية الفكرية. واحتلت أخيرا عناوين وسائل الإعلام في العالم بسبب عدة فضائح بعد أن سحبت العديد من منتجاتها من الأسواق العالمية بسبب عدم مطابقتها شروط السلامة.
وبدوره سعى وين إلى طمأنة ألمانيا وغيرها من الدول بأن التطور السريع الذي تشهده الصين لا يشكل تهديدا لأحد.
وقال وين في المؤتمر الصحافي "لقد دأبت الصين دائما على تبني المسار السلمي.
ويسر الصين التعاون مع كل الدول إلا أنها لن تهدد دولا أخرى مطلقا". وأضاف
"لذلك أود أن أطمئن الجميع أنه لا وجود لما يسمى نظرية التهديد الصيني". كما تصدرت مسالة التغيير المناخي المحادثات التي جرت صباح أمس بين وين
وميركل. وقال وين إن الصين ستبذل ما بوسعها لمعالجة الاحتباس الحراري وخفض التلوث، رغم أنه قلل من الآمال في نجاح بلاده في تحقيق أهدافها المتعلقة بالبيئة.
وأضاف "سيكون من الصعب للغاية تحقيق هذه الأهداف، ولكننا أظهرنا تصميمنا"،
مؤكدا أن الصين لا تزال تفتقر إلى إمكانيات مكافحة التلوث التي تمتلكها الدول الغنية. وقال "أمامنا مهمة أكثر صعوبة من تلك التي تواجه ألمانيا".
ويرافق ميركل في زيارتها 25 من رؤساء الشركات وممثلين عن الصناعات الألمانية. وعقب المحادثات وقعت شركة "تيسنكروب تكنولوجيز" الألمانية مذكرة تفاهم مع
منطقة الاقتصاد والتكنولوجيا في مدينة نانجينغ شرقي الصين لتنفيذ مشروع حول إنتاج
مكونات المحركات. كما تم توقيع عقدين حول تكنولوجيا البيئة والتعاون في مجال الطاقة.
وكانت ميركل التي تقوم بجولة آسيوية بصفتها رئيسة لحكومة أكبر قوة اقتصادية
أوروبية ورئيسة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى للسنة الجارية، وصلت أمس الأول إلى العاصمة الصينية.
ويتوقع محللون أن تنتزع الصين من ألمانيا المرتبة الثالثة على لائحة القوى الاقتصادية الكبرى في العالم بينما تعزز بكين وجودها في أسواق كانت الأفضلية فيها لشركات ألمانية.
وقالت ميركل التي نشأت في ألمانيا الشرقية الشيوعية إنها ستبحث مع المسؤولين
الصينيين مسائل حساسة من بينها حقوق الإنسان. وقالت ميركل في رسالة عبر الفيديو خلال عطلة نهاية الأسبوع "نحن نرتبط بعلاقات اقتصادية وسياسية وثيقة لدرجة تسمح لنا بمناقشة قضايا يمكن أن تعد مثيرة للجدل".
وقالت ميركل إن حقوق الإنسان وجودة المنتجات من القضايا التي سيناقشها البلدان
"في حوار مفتوح"، حسب نص لرسالة الفيديو.
وصرحت في وقت سابق بأنها ستبحث مع الصين العنف الدائر في إقليم دارفور غربي السودان بينما الصين من أقوى حلفاء السودان وأكبر شركائه التجاريين.
وستبقى ميركل في الصين حتى غدا، تتوجه بعدها إلى اليابان حيث ستلتقي الإمبراطور أكيهيتو ورئيس الوزراء شينزو ابيه.

الأكثر قراءة