اقتصاديون: أغلب استثمارات السعودية خارجيا في السندات منخفضة المخاطر

اقتصاديون: أغلب استثمارات السعودية خارجيا في السندات منخفضة المخاطر

أكد خبراء اقتصاديون ضرورة تغيير عملة إيداع الاستثمارات السعودية في الخارج وربطها بسلة عملات بدلا من إيداع الاستثمارات بالدولار الأمريكي. ويأتي ذلك مع ارتفاع آخر الإحصاءات التي صدرت من مؤسسة النقد العربي للاستثمارات السعودية في الخارج التي تقدر بنحو 1.03 تريليون ريال، 759 مليار ريال منها استثمارات حكومية، تمثل 74 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و197.3 مليار ريال استثمارات شبه حكومية (صناديق التقاعد والتأمينات) وتمثل 19 في المائة من إجمالي هذه الاستثمارات، و69.9 مليار ريال للبنوك وتمثل 7 في المائة.
وأوضح لـ "الاقتصادية" عبد الله البراك محلل مالي وعضو جمعية المحاسبين السعوديين ارتفاع استثمارات المملكة في الخارج والتي وصلت إلى نحو تريليون دولار خلال الفترة الحالية، مبينا أن مؤسسة النقد السعودية تستثمر في السندات الحكومية الأمريكية،على اعتبار أنها أدوات استثمارية تتسم بانخفاض المخاطرة مقارنة بالأدوات الأخرى في سوق الأسهم أو سوق العملات.
ولفت البراك إلى أن تحويل بعض احتياطيات الاستثمار الخارجية للمملكة سيكون عملا إيجابيا إذا نظر إلى الفترة البعيدة، أما في الفترة الحالية فإن تحويل بعض الاحتياطيات بسلة عملات سيكون له أثر سلبي، مشيرا إلى أن جميع الصادرات والواردات بالدولار، وفي حالة تحويلها إلى اليورو أو أي عملة أخرى سيرتفع التضخم الداخلي تدريجيا بسبب ارتفاع أسعار عملة اليورو، والعملات الأخرى مقارنة بالدولار في الوقت الحالي.
وأشار البراك إلى أن مؤسسة النقد العربي تعمل دائما على نظام تثبيت العوائد وذلك من خلال الاستثمار في السندات الحكومية التي تكون منخفضة المخاطرة.
وقال البراك إن الاستثمار في السندات الحكومية من قبل مؤسسة النقد يعتبر من أفضل الخيارات الموجودة بسبب وجود التزامات كبيرة على مؤسسة النقد العربي، موضحا أن دولة الكويت تعمل عن طريق صندوق الأجيال بالاستثمار في سوق الأسهم، إضافة إلى سوق العملات والنفط.
وفي السياق ذاته، بينّت الدكتورة عزيزة الأحمدي عضو جمعية الاقتصاد السعودي، أن إيداع الاستثمارات بالدولار الأمريكي كان جيدا في الفترة السابقة، بعكس ما هو عليه الآن.
وأوضحت الدكتورة الأحمدي أنه من الأفضل تنويع قيمة الإيداع للاستثمار وتحويل جزء من الاحتياطي الرسمي في الخارج للمملكة بالعملات رئيسية أخرى لتعمل على موازنة الاحتياطيات كارتفاع عملة لسد ثغرات انخفاض عملة أخرى.
ولفتت الدكتورة الأحمدي إلى أن تجربة تحويل البنك المركزي في الإمارات 10 في المائة من الاحتياطي كان له الأثر الإيجابي على الاحتياطيات المركزية في الإمارات. وعلقت الدكتورة الأحمدي أن ارتباط إيداع الاستثمارات والاحتياطي بعملة واحدة لها عواقب وخيمة في المستقبل، لأن ارتباطها بعملة واحدة تعتبر معرضة أكثر للاهتزازات المالية.

الأكثر قراءة