الصناديق السعودية للأسهم العالمية تهبط 63 % من أفضل أداء حققته بسبب أزمة الرهن العقاري

الصناديق السعودية للأسهم العالمية تهبط 63 % من أفضل أداء حققته بسبب أزمة الرهن العقاري

أزمة الرهن العقاري التي تسبب في خلق أزمة ائتمان ونقص في السيولة عالميا هوّت بأسواق الأسهم العالمية بشكل قوي، الصناديق السعودية للأسهم العالمية خسرت شيئاً كثيرا من أرباحها التي كانت الأفضل في تموز (يوليو) الماضي وأكثر الصناديق تأثراً هي تلك التي تستثمر في أمريكا، وأوروبا، واليابان، بينما كان أداء الصناديق السعودية لأسهم الصين والهند هي الأقل خسارة، وقد خسرت الصناديق السعودية للأسهم العالمية مجتمعة 63 في المائة من أفضل نسبة أرباح حققتها وكانت 14.65 في المائة في تموز (يوليو) حتى وصلت إلى 5.29 في المائة حسب أحدث سعر وحدة لكل صندوق.
أما على مستوى الصناديق السعودية فقد نجح مدير صندوق البنك السعودي الهولندي للأسهم الأمريكية في المحافظة على أرباحه فلم يهبط أداؤه إلا بشكل طفيف من 13.7 في المائة تحققت له في تموز (يوليو) إلى 10 في المائة حسب آخر سعر وحدة لصندوق، وكذلك صندوق ساب لسهم الصين والهند نجح مديره في أن يحتفظ بنسبة كبيرة من أرباحه التي وصلت في تموز (يوليو) إلى 33.6 في المائة ثم هبط أداؤه حسب آخر سعر بعد أزمة الرهن العقاري 30 في المائة فقط.

صناديق الأسهم الأمريكية

حصيلة أداء أسواق الأسهم الأمريكية في الأسبوع الماضي هي التراجع على الرغم من قرار البنك المركزي يوم الجمعة الماضي بتخفيض سعر الخصم من 6.25 إلى 5.75 في المائة والذي أنعش بدوره أسواق الأسهم العالمية وأذكى فيها نار التفاؤل بشكل قوي ويأتي هذا ضمن حزمة من الحلول لمُشكلة الرهن العقاري التي أدت إلى أزمة في السيولة والائتمان.
الصناديق السعودية للأسهم الأمريكية خسرت خسارة موجعة متأثرة بهذه الأزمة العالمية التي بدأت على أرض الولايات المتحدة الأمريكية حيث كانت أفضل نسبة ربح حققتها في تموز (يوليو) الماضي بنسبة 9.5 في المائة ولكنها منذ مطلع آب (أغسطس) ومع بدء هذه الأزمة خسرت نصف هذه الأرباح حتى وصلت إلى 4.04 في المائة ثم هبطت أكثر حتى إغلاق الأسبوع الماضي لتُصبح أرباح الصناديق السعودية للأسهم الأمريكية مجتمعة منذ بداية العام هي 2.77 في المائة فقط مما يعني خسارة بنسبة 70 في المائة من أفضل مستوى أرباح تحقق في تموز (يوليو).
أقل الصناديق خسارة وأفضلها أداء هو صندوق السعودي الهولندي الذي بلغت أرباحه منذ بداية العام وحتى الآن 10 في المائة ولم يهبط سوى بشكل طفيف من أفضل ربح تحقق في تموز (يوليو) حيث سجل حينها أرباحاً بنسبة 13.7 في المائة ويظهر جليا بمراجعة الجدول الخاص بصناديق الأسهم الأمريكية أن جميعها لم تتجاوز أرباحها 5 في المائة ما عدا صندوق السعودي الهولندي وهذه تُحسب لمدير الصندوق في مثل هذه الظروف، كما يوجد صندوقان يتبعان مجموعة سامبا المالية سجلا خسائر.

صناديق الأسهم الأوروبية

رغم جهود البنك المركزي الأوروبي إلا أن الأزمة أوجعت أسواق الأسهم في خاصرتها ولم يفد بلسم السيولة النقدية في درء شرور هذه النار التي اشتعلت ولم يفد إلا قرار البنك المركزي الأمريكي الذي صدر الجمعة الماضي في رد بعض الحشمة والوقار لسوق الأسهم الأوروبية ولكن يبقى أن هذه كبسولات مهدئة ويلزم بذل الكثير من الجهود إذا ما زال الإجراء الذي قام به بنك "باري باز" الفرنسي بتجميده لثلاثة صناديق استثمارية مدوياً في السوق.
الهبوط القوي غرس أنيابه في الصناديق السعودية للأسهم الأوروبية وأدى إلى فقدها الكثير من أرباحها حيث سجلت الصناديق السعودية للأسهم الأوروبية أفضل أرباحها في تموز (يوليو) بنسبة 15.23 في المائة لتنهار وتصل إلى 3.9 في المائة أي ما نسبته 74 في المائة من الخسارة خلال أسبوعين، وسنُخرج صندوق العربي الوطني من المُفاضلة لأنه لم يُحدث بياناته كعادته كل أسبوع ونقول إن أكثر الصناديق الخاسرة هو صندوق الراجحي للأسهم الأوروبية من حيث الهبوط حيث سجل 13.8 في المائة نسبة أرباح في تموز (يوليو) ثم تراجع حتى الأسبوع الماضي لتتحول إلى الخسارة بنسبة 2.4 في المائة، وأقل الصناديق تراجعاً هو "مؤشر الأسهم الأوروبية" من بنك ساب حيث تراجع من 16.8 في المائة في تموز (يوليو) إلى 8.5 في المائة.

صناديق الأسهم اليابانية

سجلت الصناديق السعودية للأسهم اليابانية أكبر خسائرها منذ بداية العام فوصلت إلى 3.9 في المائة جدير بالذكر أن أفضل نسبة ربح حققتها كانت في شباط (فبراير) الماضي بنسبة 2.5 في المائة، وقد أصبحت جميع الصناديق السعودية للأسهم اليابانية خاسرة ما عدا صندوق الأسهم اليابانية من بنك ساب الذي احتفظ بأرباح مقدارها 0.4 في المائة فقط وأكبر خسارة كانت من نصيب صندوق المشارق للأسهم اليابانية من بنك الجزيرة بنسبة 9.6 في المائة علماً بان الصندوق كان خاسراً من بداية العام وأقل خسارة كانت له في تموز (يوليو) بنسبة 0.5 في المائة فقط.

صناديق أسهم جنوب شرق آسيا

حتى الصناديق السعودية لأسهم جنوب شرق آسيا التي كنا نتغنى بروعة أرباحها وفي كل تقرير حتى خفنا أن يمل القارئ من تكرار الإشادة بها خسرت هي الأخرى بسبب أزمن الرهن العقاري لم لا وكثير من السيولة والتدفقات النقدية التي تغذي الكثير من الصناديق الاستثمارية تأتي من آسيا ومن دول ناشئة، وقد كانت أفضل نسبة أرباح حققتها الصناديق السعودية لأسهم جنوب شرق آسيا هي 25.74 في المائة في تموز (يوليو) ثم بدا التراجع حتى وصل حسب آخر سعر لإغلاق وحدات الصناديق السعودية لأسهم جنوب شرق آسيا إلى 12.4 في المائة.
كما منى أفضل صندوق في السابق ضمن هذه الفئة وهو صندوق الرياض بخسارة كبيرة تجاوزت 50 في المائة من أفضل أداء حققه في تموز (يوليو) وكان حينها 44 في المائة حتى وصل أداؤه إلى 21.9 في المائة حسب أحدث سعر لوحدته، وأكبر نسبة هبوط في الأداء حققتها صندوق النقاء للأسهم الآسيوية النامية فوصلت أرباحه إلى 6 في المائة بعد أن كانت 29.8 في المائة في تموز (يوليو).

صناديق الأسهم الصينية والهندية

لم تكن سوق الأسهم الصينية والهندية بمنأى عن الهبوط العالمي في أسواق الأسهم حيث هبطت أرباح الصناديق السعودية مجتمعة لأسهم الصين والهند من أفضل أداء لها تحقق في تموز (يوليو) وكان 23.3 في المائة إلى 16.67 في المائة، ولكن مدير صندوق ساب لأسهم الصين والهند كان بارعاً بشكل كافي في حماية أرباحه حيث لم تهبط أرباحه سوى بشكل طفيف من 33.6 في تموز (يوليو) إلى 30 في المائة فقط، بينما خسرت بقية الصناديق نصف أرباحها التي تحققت بأفضل صورها في تموز (يوليو) الماضي.

الأكثر قراءة