قراءات
يوم بدأت الكتابة
سردية من سيرة ذاتية “، تأليف فيصل فرحات، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2008، ومما جاء في مقدمة الكتاب: حسنا فعل الكاتب المسرحي الصديق فيصل فرحات عندما أطلق على عمله القصصي تسمية «سردية من سيرة ذاتية»، ولم يحشره في جنس أدبي من الأجناس القصصية العديدة والمتنوعة، والتي لا حصر لها، وعدم حصريتها نابع من أن القدرات البشرية والإبداع الإنساني والأشكال الفنية التي يبدعها الفكر الجمالي الإنساني أكبر من أن تحشر في معطيات أكاديمية باردة، تخضع للصراع الايديولوجي، وللتصنيفات النظرية النابعة من الأجواء الفكرية العامة السائدة، التي تفرض معاييرها وتعمِّم رؤيتها الخاصة للعلم والأدب ولتصنيفات الفكر بشكل عام. صحيح أنَّ هناك بعض السمات العامة التي تتشارك فيها بعض النتاجات القصصية، أو المسرحية أو الغنائية، إلا أنَّ ما يفرِّق هذه الإبداعات هو أكثر بكثير مما يجمعها. فالإبداع الأدبي والفني هو إبداع ذاتي بامتياز، يكتسب سمات صاحبه الشخصية أكثر مما يكتسب السمات العامة التي تخص الجنس الأدبي المعين. «أليس الأسلوب هو الرجل؟».
اكتشاف جزيرة العرب
#2#
تأليف حمد الجاسر ترجمه إلى العربية قدري قلعجي، والذي صدر عن مكتبة مدبولي عام 2006، ومما جاء في مقدمة الكتاب: لا مغالاة فى القول بأن لكثير من علماء الغرب من مستشرقين وغيرهم، يدا طُولى فى إبراز معالم تاريخ جزيرة العرب، وفى كشف ما خفى من آثارها، فضلا عما لهم من فضل فى إحياء التراث الإسلامى والشرقى بوجه عام. ولقد تصدى لذلك منهم فئتان: فئة عُنيت بنشر المؤلفات القديمة، ومنها ما يتعلق بتاريخ العرب وجغرافية بلادهم، نشرا يبلغ الغاية فى تحقيق النصوص، وتقريب إدراكها بالتبويب والترتيب، ووضع الفهارس الكاملة، لمختلف موضوعات تلك النصوص، بحيث أصبح عملهم - فى هذا المجال - مثالا يُحتذى، فى الجودة والدقة، وبلوغ ما يُتَوخّى من نشر المؤلفات. ومن الإنصاف، بل من الاعتراف بالفضل لذويه، القول بأن كُلّ مَعْنِي بالبحث فى تاريخ الجزيرة وجغرافيتها، مايزال عالة على ما نشره أولئك المستشرقون وحققوه من المؤلفات القديمة عنها.
تصبحون على انتظار
#3#
تأليف: محمد دغلس، من إصدار دار الآن ناشرون وموزعون، نقرأ من الكتاب: أعلّق ذكرياته على مشجب الكلمات، أستعيرُ له أجمل الأحزان كما أستعيرُ كتابا، أختار له اسما جديدا من قائمة الشهداء، أسمّيه انتظاري القادم. حلمي المبتور كرواية، أجرّب ارتداء ملامحه، صوته، رائحة جسده، ألتصق به لأتقمَّص جيناته، أفكُّ أزرار روحي لتتسرَّب إليه، أتماهى به، أرتدي تفاصيل جسده السرّية، أتحوّل إلى الـ «لاشيء» لأصير هو، ولتختفي أناي، ولأتجول في أعماقه كسائح يجهل مكانا فيشعر بلذّة الاكتشاف. أحفر أرض روحه بيدين خاشعتين تؤمنان بالحصاد، أتوسَّل عند أعتاب بابه لتذوب أناي بخلاياه، وكي أبحث بفرحٍ غامض في زاوية من زوايا أعماقه السرّية عن سماء تخصّني. أرتدي هناك بياض رجولته، ويضع لي طرحة الشوق، يبلِّلني عشقا ورغبة ليمنحني في آخر رحلة الطواف حق السطوة على جسده وامتلاكه أكثر منه، ويصبح هو عابرا يطلب الإذن بالمرور، فهو سمائي الوحيدة التي لا حدود لسقفها.
هذا الغريب شبيهي
#4#
تأليف جان دانيال، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع، نقرأ نبذة عن الكتاب: “عندما يستعرض المرء مسلسل حياته يقول في سرّه، أمام بعض المشاهد: كيف استطعت أن؟ وأمام مشاهد أخرى: من هو هذا الرجل؟..” تلك ههما ردتا فعل أرادت مارتين دي رابودي أن تستحث جان دانيال عليهما، الأمر الذي جعله يتخذ مسافة جديدة تجاه ما عاشه في أعمق أعماق حميميته. في كل مرحلة، وأحيانا في كل عبارة، تبرز واقعة أو شعورا لا يتعرّف إليه. من هنا ارتعاشة مفاجأة ودفق من المشاعر. كاتب يتأمّل حياة صحافي ويصاب بالمفاجأة. فالثاني صادف في حياته، على الرغم من المحن، حظا لا يراه الأول دائما مبررا. لقد ساعده أكبر الرجال ونعم بإحاطتهم وأحيانا انقلب عليهم… بناء على ذلك، فإن بطل هذا الكتاب لم يشك، عام 1964، عندما أسس النوفيل أوبسرفاتور، أنه يضيف مؤسسة إلى الحياة الثقافية الفرنسية، وأن مجلته ستصبح، خلال نصف قرن من العواصف والهرج والمرج ملتقى الأدب والسياسة.