رفع أسعار المحروقات للمرة الخامسة في الأردن
أكد لـ "الاقتصادية" مصدر حكومي مطلع أن الحكومة تدرس حاليا خيار رفع أسعار المحروقات على دفعتين، الأولى خلال الأيام القليلة المقبلة والثانية خلال العام المقبل، تزامنا مع انتهاء عقد امتياز مصفاة البترول في شباط (فبراير) 2008.
ويأتي خيار تجزئة الرفع على مرحلتين في ضوء ارتفاع أسعار النفط عالميا، وصعوبة تحرير الأسعار مرة واحدة، وبحسب دراسة أجرتها وزارة المالية أخيرا، على أساس أن سعر برميل النفط 70 دولارا للبرميل، وأن سعر تكلفة أسطوانة الغاز يقدر بسبعة دنانير، ما يجعل كلفة الدعم لها 74 مليون دينار بنسبة 22.8 في المائة من إجمالي قيمة الدعم.
وأشارت الدراسة إلى أن تكلفة دعم مادة الكاز ستصل إلى 17 مليون دينار أو ما نسبته 5.2 في المائة من إجمالي الدعم. وقالت دراسة وزارة المالية التي جاءت بعنوان "توزيع الدعم الذي تتحمله الخزانة على المشتقات النفطية"، إن تكلفة دعم مادة السولار تعتبر الأعلى إذ تبلغ 185 مليون دينار لتستحوذ على 56.9 في المائة من إجمالي الدعم في ضوء بقاء سعرها 315 فلسا للتر وهو السعر السائد، لافتة إلى أن سعر التكلفة هو 415 فلسا للتر.
وبينت الدراسة أن الحكومة خلال العام الماضي حررت أسعار بيع وقود الطائرات والبواخر والأسفلت وزيت وقود الصناعات بحيث يتم تعديل أسعارها شهرياً اعتمادا على التغير في الأسعار العالمية.
وبدأت الحكومات المتعاقبة خطة تحرير قطاع الطاقة بنهاية العام 2004، إذ قامت الحكومة بإزالة الدعم عن المحروقات بشكل تدريجي ورفعت الأسعار أربع مرات منذ ذلك الحين.
وكانت أبرز المشتقات التي طرأت على أسعارها ارتفاعات متوالية الكاز والسولار، إذ تضاعف سعر المادتين ثلاث مرات منذ بدء خطة حكومية رفعت أسعار المحروقات ثلاث مرات في ثمانية أشهر، لمواجهة فاتورة نفطية تقترب من حاجز 2.5 مليار دولار سنوياً. وخلت موازنة العام 2007 من بند دعم المحروقات الذي بلغت قيمته بنهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي 215 مليون دينار، بينما كلفت المحروقات الخزينة نحو 530 مليون دينار خلال العام 2005.
وبعد تحرير قطاع الطاقة، سيتم إتباع سياسة تسعيرية "شفافة" تعكس الأسعار العالمية يتم بموجبها إجراء تعديلات شهرية على أسعار المشتقات النفطية، بحسب وزارة الطاقة والثروة المعدنية. ومن المقرر تأسيس أربع شركات تسويق لاستيراد وتوزيع المشتقات النفطية، وتأسيس شركة لوجستية لامتلاك وإدارة المرافق اللوجستية لتخزين ونقل المشتقات النفطية، إلى جانب تأسيس هيئة لتنظيم قطاع المشتقات النفطية، بحسب الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة.