لا مخاطر تمويلية في لبنان والدين العام أقل من 40 مليار دولار

لا مخاطر تمويلية في لبنان والدين العام أقل من 40 مليار دولار

أعلن وزير المال اللبناني جهاد أزعور أن نتائج المالية العامة لبلاده في النصف الأول من السنة الجارية أفضل من التوقعات بنحو 975 مليار ليرة. وأوضح أن هذا التحسن يوفر للدولة نوعا من الحماية في حال تراجعت الأوضاع السياسية وأثرت أكثر في الأوضاع المالية ويتيح لها حتى لو ساءت الأوضاع في النصف الثاني من عام 2007 أن تتمكن من تحقيق الأهداف التي وضعت في مؤتمر باريس3 وبرنامج صندوق النقد.
وطمأن أن لا مخاطر تمويلية على الدولة اللبنانية، إذ لديها القدرة على تمويل حاجاتها من الآن إلى نهاية السنة الحالية, مشيرا إلى أن نسبة ارتفاع الكتلة النقدية يتوقع أن تبلغ 8 في المائة حتى نهاية العام الجاري. وعرض الوزير في مؤتمر صحافي التطورات السياسية التي أثرت سلبا في الوضع الاقتصادي والمالي، لافتا إلى جملة معطيات اقتصادية عالمية ساهمت في هذا التأثير منها ارتفاع أسعار النفط مما ساهم في زيادة كبيرة في تحويلات الخزانة إلى مؤسسة كهرباء لبنان.
واعتبر أن هذه التحويلات التي بلغت 580 مليون دولار عام 2005 يتوقع أن تبلغ هذه السنة 1.2 مليار دولار وتشكل أكبر عبء اقتصادي ومالي على الدولة اللبنانية وعلى المواطن.
وقال إن الحاجات التمويلية للدولة اللبنانية التي كانت تقدر بـ 12.9 مليار دولار ثمة جزء لا يستهان منها ويبلغ أربعة مليارات دولار بالعملات الأجنبية ولكن نحو 75 في المائة من هذه الحاجات تم تمويلها حتى الآن. وشدد على أن المالية العامة كانت تتحرك ضمن معطيات اقتصادية عالمية وسياسية داخلية صعبة جدا وضاغطة جدا. وأوضح الوزير أزعور أن البرنامج الذي وضعه لبنان مع صندوق النقد الدولي حدد معايير للمالية العامة وحدد أهدافا معينة أساسية للوضع المالي العام للدولة اللبنانية على أساسه يجب تقويم الأوضاع المالية في النصف الأول من العام الحالي .. لافتا إلى أن بعثة صندوق النقد التي زارت لبنان في الأول من تموز (يوليو) الفائت أكدت أن لبنان كان خلال الفصلين الأول والثاني من السنة ملتزما المعايير التي وضعها في ما يتعلق بالمالية العامة وببرنامج مؤتمر باريس 3 وبالبرنامج الذي وضعه مع صندوق النقد الدولي لا بل كانت النتائج أفضل مما كان يتوقعه برنامج صندوق النقد بنحو 800 مليار ليرة فيما يتعلق بالعمليات المالية للدولة. وأضاف أن صندوق النقد يعتبر أن سنة 2007 ستكون سنة انتقالية صعبة ويتوقع نسبة نمو بين 1.5 و2 في المائة في العام الجاري. وحول الحجم الصافي لدين الدولة قال الوزير اللبناني "كان يتوقع أن يكون نحو 59 تريليون ليرة أي نحو 40 مليار دولار لكن الرقم الذي حققناه أقل بنحو 1400 مليار أي نحو مليار دولار وهنا أيضا لدينا نتائج أفضل مما كنا نتوقع في برنامج باريس3 وفي البرنامج الذي وقعناه مع صندوق النقد الدولي وهذا التحسن أيضا يمكن أن يساعدنا في المرحلة المقبلة".
وأضاف أن المعيار الآخر هو سرعة تخفيض الاستدانة من المصرف المركزي وكان الهدف الموضوع أن يكون حجم الدين المحمول من قبل المصرف المركزي 7600 مليار لكن الرقم المحقق أقل بـ 1500 مليار مما كنا نتوقع وهذا يعني أن الدولة نجحت في أن تخفض بسرعة أكبر دينها لمصرف لبنان رغم الظروف السياسية الصعبة, والمعيار الأخير هو عدم تراكم متأخرات على الدولة وفي الفصلين الأول والثاني لم يسجل أي تراكم لأي متأخرات جديدة للدولة.
وتحدث أزعورعن الوضع الاقتصادي اللبناني فلاحظ أن الصورة فيها تفاوت إذ إن بعض القطاعات تأثرت سلبا بالتطورات منذ العدوان الإسرائيلي في تموز (يوليو) العام الماضي، اذ تراجعت الحركة السياحية مقارنة بالنصف الأول من عام 2006م ووصلت تقريبا الى ما كانت عليه في النصف الأول من عام 2005 م وهذا التراجع اثر في حركة القطاع وفي وضعية مؤسسات، مشيرا في المقابل إلى عدم تأثر الحركة التجارية سلبا جراء العدوان إذ سجل ارتفاعا بنسبة 10 في المائة في عمليات الاستيراد وارتفاعا كذلك في عمليات التصدير مما يعني أن الاستهلاك في لبنان لا يزال قاطرة للنمو وأن الأسواق الإقليمية لا تزال تدفع النمو إلى الأمام بسبب ارتفاع التصدير، خصوصا إلى الدول العربية.
وبالنسبة للمؤشرات النقدية قال: كان فيها الإيجابي والأقل إيجابية إذ بقيت وتيرة نمو الكتلة النقدية كافية خلال النصف الأول من العام الحالي وهذه الوتيرة تساهم في تغطية كل حاجات الاقتصاد اللبناني التمويلية وفي المقابل عادت نسبة الدولرة إلى الارتفاع وبقيت على وتيرتها المرتفعة وهي حاليا على أعلى وتيرة من الارتفاع مقارنة بالسنوات الماضية لكنها مستقرة على نحو 75 في المائة.

الأكثر قراءة