البنوك تضغط على بورصات أوروبا وسط تفاقم مديونيات العقار الأمريكي
تراجعت الأسهم الأوروبية أمس مواصلة خسائرها للمرة الثالثة في أربع جلسات مع تأثر أسهم المؤسسات المالية باستمرار المخاوف بشأن سوق الائتمان وتوقعات متشائمة من "يو.بي.إس". وزاد قلق المستثمرين جراء توقعات مخيبة للآمال من عملاق التجزئة الأمريكي "وول مارت ستورز" مما أجج المخاوف من أن المتاعب في سوق الإسكان الأمريكية تعصف بإنفاق المستهلك.
وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.3 في المائة ليغلق حسب بيانات غير رسمية عند 1493.85 نقطة متخليا بذلك عن بعض مكاسبه أمس الأول. وقال فيليب جيسل خبير أسواق الأسهم لدى بنك فورتيس في بروكسل ":أعتقد أنه من السابق لأوانه إعلان انتهاء هذه الفترة من التقلب الشديد وتشجيع العملاء على الشراء بقوة أكبر عند تلك المستويات". وعانت البنوك من تراجع حاد جديد أمس يقودها "يو.بي.إس" الذي تراجع 4 في المائة في حين نزلت أسهم "سوسيتيه جنرال" 4.6 في المائة و"بي.إن.بي باريبا" 3.5 في المائة و"كريدي سويس" 3.2 في المائة.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
تراجعت الأسهم الأوروبية أمس مواصلة خسائرها للمرة الثالثة في أربع جلسات مع تأثر أسهم المؤسسات المالية باستمرار المخاوف بشأن سوق الائتمان وتوقعات متشائمة من "يو.بي.إس". وزاد قلق المستثمرين جراء توقعات مخيبة للآمال من عملاق التجزئة الأمريكي "وول مارت ستورز" مما أجج المخاوف من أن المتاعب في سوق الإسكان الأمريكية تعصف بإنفاق المستهلك.
وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.3 في المائة ليغلق حسب بيانات غير رسمية عند 1493.85 نقطة متخليا بذلك عن بعض مكاسبه أمس الأول. وقال فيليب جيسل خبير أسواق الأسهم لدى بنك فورتيس في بروكسل: "أعتقد أنه من السابق لأوانه إعلان انتهاء هذه الفترة من التقلب الشديد وتشجيع العملاء على الشراء بقوة أكبر عند تلك المستويات". وأضاف "المشكلات في سوق الرهن العقاري مرتفع المخاطر قد تطفو مجددا وربما تأتي بنوك أخرى بأنباء سيئة وسيكون من السهل جدا انطلاق عمليات البيع مجددا".
وكانت الأسهم الأوروبية قد تراجعت بشكل حاد نهاية الأسبوع الماضي متأثرة بالمخاوف بشأن تداعيات الأزمة في سوق الائتمان العقاري مرتفع المخاطر في الولايات المتحدة. وعانت البنوك من تراجع حاد جديد أمس يقودها "يو.بي.اس" الذي تراجع 4 في المائة في حين نزلت أسهم "سوسيتيه جنرال" 4.6 في المائة و"بي.إن.بي باريبا" 3.5 في المائة و"كريدي سويس" 3.2 في المائة. وحذر "يو.بي.إس" من احتمال أن ينال اضطراب السوق من أنشطته المصرفية الاستثمارية في النصف الثاني من العام قائلا إن استمراره في الربع الثالث من شأنه أن يفضي إلى "نتيجة تداول ضعيفة جدا في الأنشطة المصرفية الاستثمارية". وبيان البنك هو الأول من مصرف كبير منذ دفع اضطراب الأسواق المالية الأسبوع الماضي بنوكا مركزية إلى ضخ السيولة في النظام المالي. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر" فاينانشيال تايمز" 100 في بورصة لندن 1.3 في المائة في حين نزل مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 0.6 في المائة. وهبط مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 1.8 في المائة. وضخ البنك الأوروبي المركزي أمس مبلغ 7.7 مليار يورو في السوق المالية لتهدئة المخاوف من نقص السيولة في أعقاب أزمة الرهن العقاري الأمريكي. وضخ البنك في وقت لاحق 17.5 مليار يورو إضافية في عمليات إعادة التمويل الشهرية التقليدية. وكان البنك الذي مقره فرانكفورت ويحدد السياسة المالية لفرنسا وألمانيا وإيطاليا وعشر دول أخرى تستخدم عملة اليورو، ضخ أكثر من 200 مليار يورو في السوق خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من التعامل. ويسمح ضخ الأموال الجديدة للبنوك التجارية بالاقتراض من البنك المركزي لتلبية احتياجاتها من السيولة.
وقال البنك إن "أوضاع أسواق المال اقتربت الآن من الوضع الطبيعي".
وشهدت أسواق المال في أنحاء العالم تحسنا الإثنين الماضي بعد أن سارع البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) وبنك اليابان المركزي إلى ضخ الأموال في السوق بعد الأزمة التي تسبب فيها سوق الرهن العقاري الأمريكي. إلا أن البورصات في كل من لندن وباريس وفرانكفورت افتتحت على انخفاض الثلاثاء وسط استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية والمخاوف من حدوث أزمة عالمية في مجال الاقتراض.
وأكد متعاملون أن أسعار المعادن الصناعية ارتفعت في التعاملات الآجلة أمس مع استقرار أسواق المال, لكن الاتجاه العام ظل هشا. وارتفعت الأسهم الأوروبية بعد انخفاضها على مدى يومين مع انحسار المخاوف بشأن الأثر الممتد لمشكلات قطاع قروض الإسكان عالية المخاطر بتدخل البنوك المركزية لتهدئة الأسواق, وكانت أسهم شركات التعدين من أكبر الرابحين. وسجلت معظم البورصات في آسيا أيضا معدلات معقولة من الارتفاع في تأكيد على تجاوز أسواق المال أزمة الائتمان العقاري.
على صعيد ثان, سجل معدل النمو الاقتصادي في منطقة اليورو تباطؤا تجاوز التوقعات في الربع الثاني مع تعثر الإنتاج مما يقلص الثقة برفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أيلول (سبتمبر) المقبل. وقال مكتب الإحصاء "يوروستات" التابع للاتحاد الأوروبي إن الناتج المحلي الإجمالي
في 13 دولة تتعامل باليورو ارتفع بنسبة 0.3 في المائة في الفترة من نيسان (أبريل) إلى حزيران (يونيو) مقارنة بالربع السابق وهو أقل من نصف معدل النمو المسجل في الربع السابق ويبلغ 0.6 في المائة. وحتى الأسبوع الماضي راهنت الأسواق المالية على أن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أيلول (سبتمبر) بات محسوما ولكن اضطراب أسواق الائتمان العالمية بدد جانبا من هذه التوقعات. وقال جوزيه الزولا من سيتي جروب "ترتبط مسألة رفع سعر الفائدة بما سيحل بهذا الاضطراب المالي .. فيما أعتقد". وتابع "من الواضح أن هذه البيانات التي أثق بأنها أضعف كثيرا من توقعات البنك المركزي الأوروبي ستساعد على إعادة التفكير في حكمة رفع أسعار الفائدة في جميع الأحوال ليس في الشهر المقبل فحسب بل حتى فيما بعد". لكن اقتصاديين آخرين يرون أن البنك ربما لا يؤجل رفع أسعار الفائدة. وذكر مكتب يوروستات أن معدل النمو في الربع الثاني في منطقة اليورو ارتفع بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2006, وتعثر الإنتاج في حزيران (يونيو) الماضي. وقال المكتب إن الإنتاج الصناعي انكمش بنسبة 0.1 في المائة في حزيران (يونيو) مقارنة بزيادة 1 في المائة في أيار (مايو) بعد تعديل الأرقام صعودا.من جهة آخرى سجل اليورو أمس أقل مستوى في ستة أسابيع مقابل الدولار وأقل مستوى في أربعة أشهر مقابل الين بعدما نشرت صحيفة إسبانية أن بنك سانتاندر الإسباني معرض لخسارة كبيرة في أسواق الائتمان الأمريكية.
وانخفض الإسترليني انخفاضا حادا لينزل مرة أخرى دون مستوى دولارين بعد أن جاءت نسبة التضخم في بريطانيا أقل كثيرا من التوقعات ودون 2 في المائة، وهو المعدل الذي يستهدفه بنك إنجلترا المركزي وذلك لأول مرة منذ ما يزيد على عام.
وارتفع الين بصفة عامة وتراجعت العملات ذات العائد المرتفع فيما قلص متعاملون استثماراتهم بالعملات مرتفعة العائد مع استمرار القلق بشأن خسائر البنوك والصناديق نتيجة مشكلات قطاعي الرهن العقاري والائتمان في الولايات المتحدة.
وعزا متعاملون تراجع العملة الموحدة إلى تقرير نشرته صحيفة "إي. بي. سي" اليومية الإسبانية على موقعها على الإنترنت جاء فيه أن حجم الخسائر التي قد يمنى بها بنك سانتاندر قد يصل إلى 2.2 مليار يورو.
وفي الوقت ذاته أعلن البنك المركزي الأوروبي أمس عن مزاد سريع آخر وهو الرابع لإمداد أسواق المال بالسيولة النقدية اللازمة وتهدئة مخاوف المستثمرين من نقص السيولة.
وقال جيف كندريك من وستباك "هزت مشكلات سوق الائتمان أسواق المال العالمية وينتظر السوق النبأ السيئ التالي ودفع ذلك المستثمرين لدراسة التخلص من المراكز المحفوفة بالمخاطر".
وانخفض اليورو 0.3 في المائة مقابل العملة اليابانية إلى 160.34 ين بعدما سجل أقل مستوى في أربعة أشهر عند 159.90 ين. وانخفض اليورو 0.3 في المائة مقابل الدولار عند 1.3571 بعدما سجل أقل مستوى في ستة أسابيع عند 1.3564 دولار كما انخفض الإسترليني 0.6 في المائة إلى 2.005 دولار.