«الشورى»: مقترح رفع سن التقاعد للمدنيين بحاجة إلى دراسة

«الشورى»: مقترح رفع سن التقاعد للمدنيين 
بحاجة إلى دراسة

قالت لـ"الاقتصادية" الدكتورة دلال مخلد الحربي نائب رئيس لجنة الموارد البشرية في مجلس الشورى، إن مقترح رفع سن التقاعد للمدنيين إلى 62 عاماً المقدم من أحد أعضاء المجلس بحاجة إلى دراسة أكثر وذلك نظرا لأهمية استمرار أصحاب الخبرة التراكمية مع أهمية توظيف الشباب، إضافة إلى أهمية التعرف والاسترشاد على تجارب الدول الأخرى التي خاضت تجارب في هذا الأمر، لافتة إلى أن المقترح أحدث انقساما داخل المجلس ما بين مؤيد ومعارض خلال جلسته العادية الـ25 التي عقدت أمس.
وفيما يختص بالاستثناءات المخصصة للوزراء والقضاة، طالبت الحربي بضرورة استثناء أعضاء هيئة التدريس المتميزين في هذا الجانب، وذلك لأهمية مكانتهم التعليمية، كاشفة عن إحالة ملف رفع سن التقاعد إلى لجنة الموارد البشرية.
يأتي ذلك بعد أن ناقش مجلس الشورى مقترح تعديل نظام التقاعد المدني الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/41 وتاريخ 29/ 7 / 1393هـ المقدم من عدد من أعضاء المجلس استناداً للمادة الـ23 من نظام المجلس.
وأفاد الدكتور يحيى بن عبدالله الصمعان مساعد رئيس مجلس الشورى في تصريح عقب الجلسة بأن المجلس استمع إلى تقرير اللجنة المالية بشأن المقترح تلاه الدكتور حسام العنقري، رئيس اللجنة الذي ضم ثلاثة مشاريع مقترحة لتعديل نظام التقاعد المدني قدمها عدد من الأعضاء.
وبينت اللجنة أن المشروع المقترح الأول مقدم من عضو المجلس الدكتور حسام العنقري ويتلخص بتعديل المادة الـ15 من نظام التقاعد المدني المعمول به حالياً لتكون وفق التعديل المقترح إحالة الموظف المدني للتقاعد عند بلوغه 62 عاما.
وفيما يختص بمشروع المقترح الثاني، والمقدم من أعضاء المجلس الأميرة موضي بنت خالد بن عبدالعزيز، والدكتورة إلهام حسنين والدكتورة ثريا عبيد والدكتورة فردوس الصالح والدكتورة لبنى الأنصاري والدكتورة مستورة الشمري، والأستاذة هدى الحليسي، والدكتورة وفاء طيبة، الذي يهدف إلى تحديث نظام التقاعد المدني بعد مرور أكثر من 40 عاماً على صدوره في ضوء المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، وإلى تحسين ظروف المستفيدين من نظام التقاعد المدني بما يضمن تحقيق مبادئ التكافل الاجتماعي، وذلك من خلال تعديلات وحذف عدد من مواد النظام وإضافة مادتين جديدتين.
كما يهدف مشروع المقترح الثالث المقدم من عضوي المجلس عطا السبيتي والدكتورة فدوى أبومريفة، إلى ترسيخ مبدأ حماية الحقوق، وإعادة النظر في المعاشات لتتناسب مع تكاليف المعيشة واحتياجات أسر المتقاعدين، وتحسين الوضع الاقتصادي للمواطنين بعد الإحالة على التقاعد وكبر السن، وذلك من خلال تعديل تسع مواد من مواد النظام المعمول به حالياً وحذف وإضافة مادة واحدة.
وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للمناقشة عارض أحد الأعضاء مقترح رفع سن التقاعد إلى 62 عاماً، حيث رأى أن رفع سن التقاعد لم ينطلق من حاجة اجتماعية ماسة، مؤكداً أن هذه المرحلة تتطلب استيعاب الخريجين الجدد من جامعات المملكة ومن برنامج الابتعاث.
فيما أيد آخر رفع سن التقاعد لافتاً النظر إلى أن توليد الوظائف وإيجادها مسؤولية القطاع الخاص، وليس من شأن القطاع الحكومي.
وأكد أحد الأعضاء أن رفع سن التقاعد لا يتوافق مع التوجهات الحكومية نحو مكافحة البطالة وقال "يجب أن يكون هناك تكامل بين أعمال الجهات الحكومية".
فيما طالب عدد من الأعضاء بمزيد من الدراسات الاقتصادية والاكتوارية لهذه المقترحات، حيث لفت أحد الأعضاء النظر إلى أن اللجنة لم تشر إلى الالتزامات المالية التي تتطلبها هذه المقترحات في الميزانية العامة للدولة، وقال آخر "أي مقترحات تختص بالاستحقاقات أو الاستقطاعات المالية من المتقاعدين يجب أن تخضع لدراسات دقيقة". وطالب عضو آخر بحد أدنى لرواتب المتقاعدين لا يقل عن 5000 ريال لضمان مستوى معيشي معقول للمتقاعد.

الأكثر قراءة