الحزن يخيم على مدينة رستوف الروسية بعد تحطم طائرة فلاي دبي ومقتل جميع ركابها
وضع سكان مدينة رستوف-نا-دونو الواقعة جنوب روسيا الاحد اكاليل الزهور واضاءوا الشموع عند المطار حيث تحطمت طائرة الركاب السبت ما ادى الى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 62 شخصا.
وتجمع عدد كبير من السكان الذين انهمرت الدموع من اعينهم، بالقرب من الموقع الذي تحطمت فيه طائرة بوينغ 737 اثناء محاولتها الهبوط في احوال جوية سيئة فجر السبت، وخيم الحزن على المدينة التي يقارب عدد سكانها المليون والذين لا زالوا تحت وطأة الصدمة بعد الكارثة الجوية.
وصرحت سفتلانا التي تعمل في احد المتاجر لوكالة فرانس برس وهي تبكي "الجميع حزينون، واقارب الضحايا هم اكثر من يتالمون لهذه الخسارة الاليمة".
واضافت "المدينة باكملها في حالة حداد، وسنتذكر ونكرم الموتى. اشعر بالاسف البالغ لركاب الطائرة، وشعرت اننا يجب ان ناتي الى هنا".
ووقف الناس بصمت تام امام ضريح مؤقت اقيم عند مدخل المطار وهم يقرأون اسماء الركاب ال55 وطاقم الطائرة السبعة ومن بينهم 44 روسيا، قتلوا في الحادث.
وكان على متن الطائرة اربعة اطفال و35 امرأة و23 رجلا من تسع دول مختلفة من بينها اوكرانيا واسبانيا والهند وقبرص وجزر السيشلز وكولومبيا وقيرغيزستان واوزبكستان.
وقالت امرأة تدعى ايرينا تسكن بجانب المطار لوكالة فرانس برس انها شاهدت الطائرة تتحطم قبل الساعة الرابعة صباحا بالتوقيت المحلي (01,00 ت غ) السبت عندما استيقظت لتغلق نافذتها.
وقالت "كانت الطائرة تصدر ازيزا وتحلق على ارتفاع منخفض، وبعد ذلك بخمس ثوان وقع انفجار (..) شاهدتها تميل الى الجانب قليلا".
ويتفقد المحققون الاحد موقع تحطم الطائرة بحثا عن ادلة بعد فتح تحقيق جنائي لمعرفة سبب تحطم الطائرة وما اذا كان ناجما عن خطأ قائد الطائرة او عطل فني او سوء الاحوال الجوية.
وكانت الطائرة تقوم برحلة من دبي وتحطمت واشتعلت فيها النيران بعد ان خرجت عن المدرج وسط احوال جوية سيئة في محاولة ثانية للهبوط بعد ان حامت فوق المطار لاكثر من ساعتين.
وتساءل عدد من السكان الحزانى لماذا لم يتم تحويل الطائرة الى مطارات قريبة بالنظر الى الاحوال الجوية السيئة.
وقالت الشابة يكاتيرينا "السؤال الذي يطرحه الناس لماذا لم يتوجه قائد الطائرة الى كراسنودار او منيرالني فودي".
وعانت روسيا من سلسلة من الكوارث الجوية خلال العقد الماضي داخل البلاد وخارجها.
وكان اخر تلك الحوادث في تشرين الاول/اكتوبر عندما انفجرت قنبلة في طائرة كانت متوجهة من شرم الشيخ الى مدينة سانت بطرسبرغ.
وجاء الاحد دور سكان روستوف-نا-دونو التي تبعد نحو الف كلم جنوب موسكو، للحداد على الضحايا. وقال حارس الامن ستيبان ابتري لوكالة فرانس برس "لا اتمنى ان تقع مثل هذه الكارثة في اي مدينة في العالم (..) ولا اتمنى لاحد ان يعاني من مثل هذا الحزن".