3 وزارات تحاصر شركات العمرة في الخارج لوقف «المغادرة الوهمية»
حاصرت ثلاث جهات حكومية ممثلة في وزارات الداخلية, والخارجية, والحج, وكلاء شركات ومؤسسات العمرة في الخارج, لمنع تلاعبها في عمليات التسديد الوهمي, التي تؤدي إلى بقاء المعتمرين على أرض المملكة، وعمل خروج وهمي.
وأكدت لـ"الاقتصادية" مصادر مطلعة, أن الوزارات الثلاث شكلت لجنة لتنظيم خدمات المعتمرين، مبينة أن اللجنة أوصت بإحالة وكلاء شركات ومؤسسات العمرة في الخارج التي يثبت إدانتها أو إدانة أحد موظفيها بحكم قضائي أو إداري في قضايا التسديد الوهمي, إلى لجنة شكاوى المعتمرين في وزارة الحج للنظر فيها بحكم الاختصاص.
وقال المصدر إن اللجنة المشكلة من الجهات الحكومية, أوصت وزارة الحج بالتشديد خطيا على شركات ومؤسسات العمرة بخطورة موضوع التسديد الوهمي وما يترتب عليه من عقوبات نظامية صارمة تصل إلى حد الإيقاف عن العمل في مجال العمرة نهائيا.
من جهته، أوضح لـ "الاقتصادية" أحمد بافقيه نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب في إحدى الشركات السياحية, أن رفع الضمان لوكلاء شركات ومؤسسات العمرة في الخارج إلى مليون ريال بدلا من 200 ألف ريال، سيسهم في الرقي بخدمات ضيوف الرحمن، وسهولة أداء مناسكهم وعودتهم إلى أوطانهم سالمين, دون تلاعب أو عمل تسديد وهمي. وأكد أن الحلول تتمثل في منع الوكيل الخارجي كشخص, من الحصول على أي نوع من أنواع التأشيرات الخاصة به في حالة تلاعبه في عمليات التسديد الوهمي، أو عدم تسديد المستحقات لشركات ومؤسسات العمرة السعودية، وذلك لمنع قدومه إلى المملكة, بدلا مما هو متبع حاليا من إيقاف الوكالة فقط, ما يسمح له بعمل عقد جديد, والتعاقد مع شركة عمرة سعودية أخرى.
وقال إن تلاعب وكلاء العمرة في الخارج, في عمليات تسديد وهمي للمعتمرين في الموسم الماضي, تسبب في تخلف أعداد كبيرة من المعتمرين, موضحا أنه في الموسم الجاري, يمارس الوكلاء في الخارج ألاعيبهم مع شركات ومؤسسات عمرة أخرى, بدلا من الشركات التي تم التلاعب بها. وأكد ضرورة التنسيق مع وزارة الحج والجهات ذات الاختصاص للقبض على السماسرة ممثلي الوكلاء الخارجيين والتحقيق معهم، وتطبيق أقصى العقوبات عليهم وعلى المشاركين معهم، ومنعهم من الحصول على أي تأشيرات في حالة إدانتهم، وتطبيق العقوبات الصارمة تجاههم كأشخاص.
وأشار أحمد بافقيه إلى أن قرار رفع الضمان البنكي ومنع الوكيل شخصيا من أخذ تأشيرة للقدوم إلى المملكة, سيمنع من تلاعب وكلاء شركات ومؤسسات العمرة في الخارج, مبينا أن تلاعب وكلاء الخارج, أثر في الشركات ومؤسسات العمرة في الداخل, وتسبب في إشكاليات لبعض الشركات.
وطالب أحمد بافقيه, بتطبيق العقوبات وإيقاف التعامل مع الوكيل نفسه, ومنعه من دخول المملكة, وكذلك تحويله إلى القضاء السعودي, ومنعه من التعاقد مع أي شركة أو مؤسسة عمرة سعودية أخرى، يمارس من خلالها التلاعب بالشركات.